Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مليون وظيفة في خطر والحكومة البريطانية "تتجاهل" قطاع الضيافة

إجراءات الانعزال الاجتماعي تعرض آلاف المحلات لخطر الإفلاس

 موقف السيارات خاويا في أحد المجمعات التجارية في شمال ويلز بعد إصدار الحكومة إجراءات لمنع انتشار كورونا (أ.ف.ب)  

تواجه قرابة مليون شخص من العاملين في الحانات والمطاعم والفنادق فقدان وظائفهم بعدما حث بوريس جونسون البريطانيين على عدم الخروج للترفيه في محاولة لوقف فيروس كورونا.

لكن صناعة الضيافة في بريطانيا التي تقدر قيمتها بـ 120 مليار جنيه استرليني قامت بالرد على الفور، قائلة إن الحانات والبارات باتت الآن "عاجزة" من دون الدعم الحكومي وليست لديها القدرة على المطالبة بالتأمين عن انخفاض ضخم في التجارة.

وكان رئيس الوزراء أعلن عن إجراءات جديدة يوم الجمعة لحث الناس على تجنب جميع أنواع التواصل الاجتماعي "غير الضروري"، لكن أصحاب الحانات حذروا من أن القطاع يواجه "تهديداً مصيرياً" ما لم تقدم الحكومة دعماً مالياً بصورة عاجلة.

تقدر نقابة "يونايت" أن ما يصل إلى ثلث وظائف الضيافة في المملكة المتحدة، والتي يبلغ عددها 3.2 مليون وظيفة، معرض للخطر بسبب التزام الناس منازلهم أثناء الوباء. ودعت النقابة الحكومة إلى دفع أجور العمال الذين سيتم تسريحهم ما عدا ذلك.

ووصفت كيت نيكولز، الرئيسة التنفيذية لهيئة الضيافة التجارية في المملكة المتحدة إعلان جونسون بأنه "كارثي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت "عملياً، أغلقت الحكومة صناعة الضيافة من دون أي دعم، وسيؤدي هذا الإعلان إلى إغلاق آلاف الأعمال التجارية أبوابها بشكل نهائي، وخسارة مئات الآلاف وظائفهم... خلال الأسابيع القليلة الماضية، عانت الصناعة من انخفاض غير مسبوق في زيارات الزبائن وقد انهار العديد من الشركات للتو. النصيحة الأخيرة هذه تترك الصناعة في حالة عجز، من دون أي ملجأ للتأمين".

وقد تبين في وقت سابق من هذا الشهر أن بوليصات التأمين لا تغطي خسارة العديد من الحانات تجارتها بسبب فيروس كورونا.

وحذرت رابطة شركات التأمين البريطانية من أن عدداً قليلاً فقط من الحانات قد تمتلك تأميناً يغطي ما يعرف بالأمراض التي يمكن الإبلاغ عنها - وهي مجموعة من الأمراض التي يجب إبلاغ الحكومة بها.

وقالت الرابطة في بيان، "تم تصميم وتسعير بوليصات التأمين التجارية العادية لتغطية المخاطر العادية، بالتالي من غير المرجح أنها توفر تغطية لآثار أوبئة عالمية مثل كوفيد – 19".

وقالت إيما مكلاركين، الرئيسة التنفيذية لجمعية الجعة والحانات البريطانية، إن الحانات تشعر بالفعل بالآثار المدمرة لكوفيد- 19. موضحة "أن وجود آلاف الحانات والعديد من الوظائف مهدد بالخطر الآن... ينبغي على الحكومة إعطاء تعليمات وتفاصيل واضحة في حزمة الدعم لإنقاذ القطاع ومئات الآلاف من الوظائف... التدابير العاجلة لدعم التدفقات النقدية وتمكين تخفيضات التكلفة هي ضرورة محتّمة".

قال مصدر في وزارة الخزانة البريطانية، إنه من المتوقع أن يحدد الوزير ريشي سوناك المزيد من الدعم للشركات في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء حول فيروس كورونا سيعقد يوم الثلاثاء.

سيكون ذلك بمثابة اختبار لتعهد الوزير في خطبته عن الموازنة بالقيام "بكل ما يلزم" لدعم العائلات والشركات خلال وباء الفيروس التاجي.

يجب أن تكون الحزمة أكبر بمرات عدة من الاثني عشر مليار جنيه استرليني التي كُشف عنها قبل أقل من أسبوع مع انضمام شركات الطيران والسكك الحديد وصناعات التجزئة إلى أولئك الذين يطلبون دعماً مالياً فورياً.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد كشف عن خطة لضمان قروض بقيمة 300 مليار يورو، وتعليق الشركات التي تحتاج إلى دعم خلال فترة تعطيلها.

وسيشكل فشل السيد سوناك في التصرف بالطريقة الحاسمة نفسها خطراً بتسريح العديد من العمال البريطانيين ذوي الدخل الأخفض والأكثر تهديداً بانعدام الأمن المالي. يذكر أن موظفي قطاع الضيافة يحصلون على أجور أسوأ من العاملين في أي قطاع آخر، حيث يكسبون 10.70 جنيه استرليني للساعة في المتوسط. وهذا أقل من ربع ما يحصل عليه العاملون في القطاع الأفضل أجراً - وهو الخدمات المالية بأجر يعادل 45 جنيهاً استرلينياً عن الساعة.

وجد تقرير نشر العام الماضي للهيئة الحكومية التي تشرف على حقوق العمل أن موظفي المطاعم يعملون في كثير من الأحيان ساعات طويلة مقابل أجر منخفض، غالباً بموجب عقود غير ملزمة بعدد أدنى من ساعات عمل والتي لا توفر أي ضمان للدخل.

وقال ديف تيرنبل، المنظم الإقليمي لنقابة يونايت لـ"الإندبندنت"، إن العديد من العاملين في مجال الضيافة شهدوا بالفعل تخفيضاً في ساعات عملهم قبل التوجيهات الحكومية الأحدث الخاصة بفيروس كورونا.

مضيفاً: "نقول للصناعة إنها بحاجة إلى تبني رؤيا بعيدة المدى ونعتقد أن الحكومة تحتاج أيضاً إلى التدخل ووضع مخطط للعمال".

وأشار إلى المثال الدنماركي، حيث أعلنت الحكومة عن صفقة مع أصحاب العمل يوم الأحد ستشهد قيام الدولة بدفع 75 في المئة من أجور الموظفين المعرضين لخطر التسريح خلال تفشي المرض خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

قال السيد تيرنبل "يجب أن يبدأ العمل الآن... لا يمكننا الانتظار حتى تضربنا الأزمة ونحن نقترب بسرعة من تلك الأزمة".

ودعا أرباب العمل إلى التوقف عن تسريح العاملين وإلى النظر في خيارات مثل الساعات السنوية حيث يتم دفع أجور الموظفين الآن عن ساعات يعملونها في وقت لاحق من العام عندما تنتعش التجارة مرة أخرى.

قد لا يكون هذا خياراً بالنسبة للعديد من أصحاب العمل الذين لا يملكون ما يكفي من المال لدفع أجور الموظفين إذا تضاءل عدد العملاء إلى حد الانعدام تقريباً.

© The Independent