Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

سوق النفط تحت مقصلة "كورونا"... و"برنت" يهوي بأكثر من 5 في المئة

توقعات باستمرار انخفاض الأسعار مع تفاقم أزمة الفيروس المستجد وتراجع الناتج العالمي

لم تتوصل روسيا و"أوبك" إلى اتفاق بشأن تخفيض إنتاج النفط (رويترز)

تحت ضغط من تفاقم أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد، واصلت أسعار خام برنت التراجع خلال تعاملات اليوم الاثنين، مع اتخاذ الحكومات المزيد من الإجراءات لاحتواء تفشي الوباء عالمياً، مما يقلص توقعات الطلب على النفط وينذر بانكماش اقتصادي عالمي.

وفي وقت مبكر من تعاملات اليوم، كانت العقود الآجلة لخام برنت منخفضة نحو 5.5 في المئة إلى 25.48 دولار للبرميل، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 1.1 في المئة إلى مستوى 22.36 دولار للبرميل، لكنها انخفضت نقطتين مئويتين أكثر، مقارنة بخام برنت هذا العام.

وتنخفض أسعار النفط منذ 4 أسابيع على التوالي، وتراجعت نحو 60 في المئة منذ بداية العام الحالي، وتضررت أيضاً أسعار كل شيء من الفحم إلى النحاس، واضطرت السوق لمواجهة صدمة مزدوجة، من تراجع الطلب بسبب وباء كورونا وحرب غير متوقعة على أسعار النفط اندلعت هذا الشهر بين روسيا والسعودية المنتجتين للخام.

وفي وقت سابق، حذّر رئيس الأبحاث في شركة "فيتول"، جيوفاني سيريو، من أنه المتوقع تراجع الطلب بأكثر من 10 ملايين برميل يومياً، أي نحو 10 في المئة من الاستهلاك العالمي اليومي للخام.

توقعات باستمرار انكماش الناتج الإجمالي العالمي

ومع ترجيحات باستمرار تهاوي الطلب، توقع بنك "غولدمان ساكس"، انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي على مستوى العالم بنحو 1 في المئة في عام 2020، وهو تراجع اقتصادي أكبر مما حدث في العام التالي للأزمة المالية العالمية في 2018.

وتتخذ الحكومات في أنحاء العالم إجراءات غير مسبوقة لاحتواء تفشي فيروس كورونا الذي ينذر بانكماش اقتصادي عالمي، لكن حتى الآن لا تزال كافة الأسواق تواجه خسائر حادة وعنيفة.

وقال بنك الاستثمار الأميركي، في مذكرة حديثة، إن "أزمة كورونا، أو بالأحرى سُبل مواجهتها، تضع قيوداً مادية (وليست مالية) على النشاط الاقتصادي بشكل لم يسبق له مثيل في تاريخ ما بعد الحرب".

ويتوقع البنك انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الاقتصادات المتقدمة "بشدة" في الربع الثاني بما في ذلك تراجع نسبته 24 في المئة في الولايات المتحدة، وهو ما يفوق التراجع القياسي الذي سجلته البلاد بعد الحرب بمرتين ونصف المرة.

روسيا تحمِّل دول الخليج مسؤولية تراجع الأسعار

على صعيد حرب الأسعار بين أعضاء "أوبك" وروسيا، قال مسؤول روسي كبير، إن بلاده لم تسع قط إلى انخفاض حاد في أسعار النفط أو إنهاء التعاون مع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وإن دول الخليج هي المسؤولة عن الأزمة في أسواق الخام العالمية.

وفي أوائل مارس (آذار) الحالي، لم تتوصل روسيا وأوبك إلى اتفاق بشأن تخفيض إنتاج النفط، إذ أرادت أوبك تعميق التخفيضات في حين اقترحت موسكو تمديد القيود. وجاء الخلاف في وقت كان فيه الطلب العالمي يتراجع بسبب تأثير جائحة فيروس كورونا.

وتراجعت أسعار النفط من نحو 50 دولاراً للبرميل في السادس من مارس الحالي، عندما انهار الاتفاق إلى أقل من 27 دولاراً يوم الجمعة، مع تأهب السعودية، أكبر منتج في أوبك، وروسيا، ثاني أكبر مصدر للخام في العالم بعد الرياض، للضخ بأقصى طاقة بدءاً من أول أبريل (نيسان) المقبل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ونقلت وكالة "تاس" للأنباء عن أندريه بيلوسوف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي، قوله إنه "لم تسع روسيا قط لإطلاق شرارة انخفاض في أسعار النفط، شركاؤنا العرب هم من بادروا بذلك، وحتى شركات النفط التي كانت مهتمة سابقاً بأسواقها، لم تتخذ موقفاً يقضي بضرورة إنهاء اتفاق (أوبك+)".

وأكد مجدداً أن بلاده اقترحت تمديد القيود القائمة لثلاثة أشهر أخرى على الأقل وربما حتى نهاية 2020، ونقلت "تاس" عنه قوله "لكن شركاءنا العرب اتخذوا موقفاً مغايراً".

وكانت مصادر قد أشارت في وقت سابق، إلى أن وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، دعا إلى اجتماع مع شركات النفط في 23 مارس الحالي، لمناقشة وضع أسواق النفط العالمية. واعترض إيغور سيتشن، المدير التنفيذي لشركة النفط الروسية "روسنفت"، مراراً على الاتفاق الذي ظل معمولاً به لثلاثة أعوام، قائلاً إنه يسمح لغير الأعضاء مثل الولايات المتحدة بزيادة حصتها في السوق على حساب الدول التي تخفض إمداداتها، وتساءل "هل من جدوى لخفض أكبر إذا كان منتجون آخرون سيزيدون؟".

وذهب سيتشن إلى اعتقاده بأن أسعار النفط العالمية قد تعود إلى 60 دولاراً للبرميل بنهاية 2020 إذا أزيح النفط الصخري عن السوق. ويعتقد بيلوسوف أن الأسعار ستتوازن عند نحو 35 إلى 40 دولاراً للبرميل.

المزيد من اقتصاد