Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

7 أشياء تشغل أوقات السعوديين في "الحجر المنزلي"

أبرزها الرسم والرياضة والطبخ والقراءة... و"تويتر" يحتل نصيب الأسد

خلت الشوارع السعودية بعد قرار حظر التجول فالتزم المواطنون البيوت (رويترز)

لم يكن المكوث في المنزل عادة لدى السعوديين الذين كانوا يقضون أوقاتاً طويلة في مراكز التسوق وأماكن العمل والاجتماعات العائلية وأحيانا في النزهات البرية، لكن الحجر المنزلي وقرار حظر التجول الذي اتخذته الحكومة لمواجهة جائحة كورونا جعلهم يبحثون عن ما يشغل أوقاتهم حتى زوال المحنة التي أصابت معظم دول العالم. لكن كيف يقضي السعوديون أوقاتهم في المنازل؟

أحاديث بعض المواطنين لـ"اندبندنت عربية" تركزت في 7 أشياء يفضلها شعب تعداده 30 مليون نسمة، فثمة مواهب كشفتها الأيام السبعة الأولى من الحجر المنزلي وهوايات أخرى لطالما كانت رهينة أوقات الفراغ وعطلات نهاية الأسبوع.

 الرسم

تقول وسمية بنت خالد، 22 عاماً، طالبة جامعية تدرس "أمن المعلومات"، إن فترة الحجر المنزلي أعادتها إلى موهبة الرسم التي كانت مهملة بسبب دراستها، إذ كانت لا تجد متسعاً من الوقت لممارسة شغفها بهذه الهواية، فهي منذ صغرها تعشق الرسم على الورق وعلى الأكواب الورقية، لكنها لم تكن تهتم بها كثيراً، كون الدراسة تأتي في المقام الأول، كما يقول لها والدها.

لكن فترات مكوثها في المنزل في الوقت الذي تغلق فيه المدارس والجامعات ومراكز التسوق أبوابها، جعلتها تعيد ألوانها وألواح الرسم وريشتها لتقضي وقتها في الرسم، وبدأت تشارك أعمالها مع متابعيها على "إنستغرام"، بحسب قولها.

ويبدو أن فيروس كورونا وقرارات حظر التجول والحجر المنزلي كانت فرصة لإعادة المواهب لأصحابها، فليست "وسمية" فحسب التي تقضي وقتها في الرسم، فهناك فتيات وشباب كُثر أيضاً شاركوا برسومات من إبداعهم عبر هاشتاغ "فعاليات الحظر المنزلي".

ممارسة الرياضة

وفي الوقت الذي تتخذ البلاد حزمة من التدابير لمواجهة الفيروس القاتل، ومنها إغلاق الأندية الرياضية، لجأ كثير من الشباب والفتيات للاستعانة بالأدوات الرياضية في المنازل، مثل عجلة السير الكهربائية والأثقال الحديدية، لقضاء فترات فراغهم في ممارسة الرياضة والحفاظ على لياقتهم.

وفي هذا الصدد، يقول شاب يُدعى بدر العواد، إن هذا الأمر يساعده على شغل جزء  كبير من يومه، فقد اعتاد قبل الحجر المنزلي الذهاب إلى النادي وأحياناً يتجه نحو الملعب الترابي القريب من شقته، لكنه حالياً أصبح يمارس الرياضة في البيت.

ويبدو أن ذلك هو الحل الأمثل لكثير من الرياضيين، حتى أن وزير الرياضة في البلاد، الأمير عبد العزيز الفيصل، نشر مقطع فيديو أثناء ممارسته الرياضة في المنزل، وكان يحثّ السعوديين على عدم التوقف عن الرياضة وممارستها في البيت ضمن جدولهم اليومي أثناء فترة الحجر المنزلي.

مشاهدة الأفلام والمسلسلات

يمضي نايف بن حمود، 33 عاماً، موظف في الخطوط الجوية السعودية، وقتاً طويلاً في متابعة أفلامه بعد قرار الحكومة بتعليق الرحلات الدولية والداخلية، ويقول "أصبح لدي وقت طويل في الحجر المنزلي سأقضيه في متابعة أفلام ومسلسلات، لطالما كنت أحلم بمتسع من الوقت لمتابعتها."

ويقترح مشاهدة مسلسل "The Rain" على منصة "نتفليكس"، وهو يحكي عن فيروس فتاك أصاب معظم سكان إسكندنافيا، وهو شبيه ربما بما يحل بالعالم الآن، وقال "أدعو الجميع لمتابعته".

الطبخ

وتزدحم مواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصاً "إنستغرام" و"تويتر"، بمئات الوصفات والمقادير التي بدأت تجد حراكاً أكبر بعد أن بات سكان العالم يحتمون في بيوتهم نتيجة كورونا. وفي السعودية تحديداً لم يقتصر الأمر كما جرت العادة على الفتيات اللاتي يعشقن روائح التوابل والبهارات، بل بدأ الرجال منافستهن وبدأوا أيضاً يشاركون عبر الوسيلة الأكثر استخداماً في البلاد أصنافاً من الأطعمة من صنع أيديهم.

وبدأ السعوديون أيضا بممارسة نشاط لطالما كان يقوم به الأجانب في البلاد، وهي مهنة "الحلاقة"، التي أجبرت السلطات السكان اللجوء إلى الحلاقة لأنفسهم بعد قرار حكومي يقضي بإغلاق محلات الحلاقة وصوالين المشاغل النسائية كافة، خشية تفشي جائحة كورونا.

القراءة

عادة ما يُفضل القراء العُزلة والبعد عن الناس، وربما لم يتحقق لهم ذلك بشكل قصري سوى هذه المرة التي تعكف فيها الأسر على تجنب الاجتماعات والمناسبات التي حذرت منها وزارتا الداخلية والصحة في السعودية.

وفي هذا الإطار، فإن كثيراً من السعوديين عبر هاشتاغ "فعاليات العزل المنزلي" كتبوا عن طقوس عزلتهم الصحية، وكيف أنها جعلتهم يلجؤون إلى كتب ظلت قابعة فوق الأرفف لفترات طويلة، وكتب مروان العتيبي، وهو طالب يدرس القانون، أن "الحجر المنزلي أعادنا للقراءة"، ورشح لمتابعيه بعض الكتب التي وصفها بأنها جديرة بالقراءة.

 

الألعاب المختلفة

وتأتي الألعاب المختلفة ضمن الخيارات التي يفضلها السعوديون في أوقات الحجر المنزلي، ولا يخفى على أحد أن أشهر لعبة شعبية لدى أبناء هذا البلد هي "البلوت"، والتي تعتمد على 4 أشخاص يجلسون في مواجهة بعضهم البعض، لكن في ظل الإجراءات الاحترازية المشددة يبدو أن عدداً كبيراً اتجه إلى اللعب عن بُعد عبر تطبيقات الهاتف المحمول، كما أن الألعاب الأخرى الشهيرة عبر التطبيقات مثل "ببج" باتت خياراً آخر أيضاً

إضافة إلى أن ثمة شبانا آخرين يفضلون لعبة "الكيرم"، التي تحظى بشعبية واسعة في الجزيرة العربية والحجاز، وهي عبارة عن طاولة مربعة مصنوعة من الخشب وبها 4 ثقوب في أركانها ينال الفوز من يسقط أكثر عدداً من الأقراص (القروش) في ثقوب الخصم، وهي تسعة أقراص بيضاء وتسعة سوداء، وحبة حمراء تكون المبارزة عليها في نهاية المطاف.

 مواقع التواصل ومتابعة الأخبار

يُعرف عن السعوديين كثرة استخدامهم لمواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصاً "تويتر"، هذا قبل أزمة كورونا والبقاء بشكل قسري في المنازل، لكن كيف سيكون الأمر بعد المكوث طويلاً في الحجر المنزلي؟  من الواضح أن النسب ستزداد، خصوصاً أن الجهات الحكومية في البلاد تتخذ من "تويتر" وحساباتها الرسمية عليه منبراً لبث أخبارها ورسائلها كأعداد المصابين بالفيروس يومياً، وبيانات وزارة الداخلية، وغيرها من الأخبار.

وتقول إحصائية، نشرها موقع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في البلاد نقلاً عن مؤسسة BI Intelligence البحثية، إن 41 في المئة من مستعملي الإنترنت في السعودية يستخدمون "تويتر"، وهي أعلى نسبة من إجمالي المستخدمين في العالم.