Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

البورصة المصرية تتجاهل "كورونا" وتربح 1.4 مليار دولار

أرجع المحللون حالة التعافي إلى اتجاه البنوك المحلية لشراء الأسهم

أنهت مؤشرات البورصة المصرية تعاملاتها اليوم على ارتفاع جماعي (أ.ف.ب)

على غير عادتها خلال الأيام الأخيرة، أنهت مؤشرات البورصة المصرية تعاملات أول تداولات الأسبوع، اليوم الأحد، على "ارتفاع جماعي"، مدفوعة بعمليات شراء قوية من قِبل "المؤسسات وصناديق الاستثمار المصرية" لغالبية أسهم السوق، خصوصاً الكبرى منها والقيادية.

وكان رأس المال السوقي للأسهم المقيدة بالبورصة المصرية تكبَّد خسائر قدرها 95 مليار جنيه (6 مليارات دولار أميركي) خلال تعاملات الأسبوع الماضي، ليصل إلى مستوى 504 مليارات جنيه (32.2 مليار دولار أميركي) مقابل 599 مليار جنيه (38 مليار دولار أميركي) بنهاية آخر جلسات الأسبوع السابق.

بداية التعافي
واسترد رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة بالبورصة نحو 19.6 مليار جنيه (1.4 مليار دولار أميركي) من جملة خسائره منذ مطلع مارس (آذار)، ليغلق عند مستوى 524 مليار جنيه (33.5 مليار دولار أميركي).

وارتفع المؤشر الرئيس للسوق (إي جي إكس 30) 5.92 في المئة، بما يعادل 545 نقطة، ليصل إلى مستوى 9750 نقطة، كما صعد المؤشر الثاني (إي جي إكس 70) متساوي الأوزان 3.5 في المئة، بما يعادل 29.44 نقطة، لينهي تعاملاته عند مستوى 869.9 نقطة، وسط تداولات نشطة اقتربت قيمتها من مستوى 793 مليون جنيه (51 مليون دولار أميركي) بالتعامل على نحو 251.6 مليون ورقة مالية، جرت من خلال تنفيذ نحو 25.6 ألف صفقة شراء وبيع.

البنوك المحلية وشراء الأسهم
من جانبه أرجع محمد ماهر، متخصص أسواق المال، تعافي البورصة المصرية إلى "اتجاه البنوك، خصوصاً المحلية المملوكة للدولة، إلى شراء أسهم بالبورصة بقيمة بلغت 3 مليارات جنيه (192 مليون دولار أميركي)".

وأضاف ماهر، في حديثه إلى "اندبندنت عربية"، "خطوة البنوك شجّعت المستثمرين لتكوين مراكز مالية جديدة عند المستويات الحالية، خصوصاً بعد وصول أسعار أسهم الشركات المقيدة بالبورصة إلى مستويات دُنيا، إذ حقق البعض منها أدنى مستوياته منذ إدراجه بالبورصة المصرية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتابع، "إضافة إلى ما فعلته البنوك، فإنّ إقدام الشركات المقيدة على شراء أسهم خزينة أدّى أيضاً إلى حماية أسعار الأسهم من استمرار الهبوط"، مشيراً إلى أنّ تلك الخطوة "أمر في غاية الأهمية".

 

وفي وقت سابق وافق مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية المصرية، على تعديل بعض أحكام المادة 51 من قواعد قيد وشطب الأوراق المالية بالبورصة الخاصة بالتعامل على أسهم الخزينة، على أن يتضمّن التعديل إمكانية التنفيذ في ذات يوم الإخطار من دون التقيد بفترة الإخطار المسبق، التي كانت مقررة بثلاثة أيام عمل على الأقل قبل الموعد المقترح للتنفيذ.

وأشارت الهيئة إلى أنّ القرار يأتي في إطار الأحداث والتطورات الأخيرة التي طرأت على الأسواق المالية العالمية وموجة الهبوط الحادة التي شهدتها البورصات العربية والأجنبية، وحرصاً من الهيئة العامة للرقابة المالية على حماية الأسواق المالية المصرية وحماية حقوق المتعاملين فيها.

أسهم الخزينة تعوض الخسائر
وواصل ماهر، "تزامناً مع التراجعات الحادة التي شهدتها البورصة المصرية خلال الجلسات الماضية بضغط مخاوف انتشار فيروس كورونا، لا تزال تتجه الشركات المصرية إلى شراء أسهم الخزينة لتعويض جزء من الخسائر التي لحقت بالأسهم، مستغلة تسهيلات الرقابة المالية في ذلك الشأن".

وأوضح، "على سبيل المثال قامت شركات (الجيزة للمقاولات، ويونيفرسال، والكابلات المصرية، وجولدن كوست السخنة، وراية لخدمات الاتصالات، وأودن للاستثمارات، وأرابيا إنفستمنتس، والمصريين للإسكان، والصعيد للمقاولات، ومدينة نصر)، وغيرها من الشركات بشراء أسهم خزينة"، لافتاً إلى أنّ شركة الشرقية للدخان "إيسترن كومباني"، أعلنت اليوم "شراء نحو 3 في المئة من رأس المال كأسهم خزينة".

ويُقصد بعمليات أسهم الخزينة إعادة شراء الشركة أسهمها، ويُطلق على الأسهم التي يعاد شراؤها بواسطة الشركة "أسهم الخزينة".

تأثير مؤقت
وقال مايكل ممدوح نجيب، مدير علاقات العملاء لدى إتش دبي لتداول الأوراق المالية، "القرار يحمل تأثيراً إيجابياً وفرصة جيدة لتقليص خسائر عدد من المستثمرين"، مشيراً إلى أنه على الرغم من أن القرار إيجابي فإن تأثيره "مؤقت، ولا يكفي لحماية هبوط الأسهم"، إذ إنه لا يمكن لجميع الشركات شراء أسهم الخزينة.

وأضاف، "شراء الأسهم يتطلب عدداً من القرارات الأخرى في الوقت الراهن، يأتي على رأسها إلغاء ضريبة الدمغة على التداولات، وخفض أسعار الغاز للمصانع".

المزيد من اقتصاد