Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لماذا لا ينعكس دعم الحكومات المالي على بورصاتها؟

محللون: أسواق المال ستواصل التذبذب... ولن تتعافى في المدى القريب

ما زالت البورصات الخليجية تعاني تأثير فيروس كورونا في الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

لم يشهد العالم شللاً اقتصادياً كما هو اليوم، فالعالم أجمع يمرُّ بمرحلة شلل تسبب بها فيروس كورونا، وألقى بتداعياته على القطاعات الاقتصادية بشكل كبير وواضح، ما انعكس على البورصات العالمية عموماً والخليجية خصوصاً.

وتسببت الأزمة في تذبذب مؤشرات أسواق المال بين ارتفاع وانخفاض، لكنها إجمالاً "تتكبد خسائر" يوماً بعد الآخر، إذ إنه ومنذ بدء أزمة فيروس كورونا، فإنّ المؤشرات "تسجّل تراجعاً كبيراً"، رغم الارتفاعات البسيطة التي حققتها بين الحين والآخر.

ضخ الأموال ليس علاجاً
يرى المحلل المالي سعود المطير، أنّ ضخ الأموال وتدعيم السياسات المالية "ليسا علاجاً للمشكلة"، بل هو "تخفيف موجة الخوف والهلع".

وقال "أميركا ضخت تريليون دولار في شرايين الاقتصاد الأميركي، والمركزي الأوروبي ضخّ 750 مليار يورو في الاقتصاد الأوروبي، والحكومة السعودية دفعت أكثر من 120 مليار ريال (31.93 مليار دولار) ما بين سياسة مالية توسعية وأخرى نقدية توسعية".

وأضاف، "الاقتصاد العالمي مشلول في هذه المرحلة، وتوسّع انتشار فيروس كورونا يعني مزيداً من الشلل"، مؤكداً أنه "لا مجال لتحسُّن الوضع العالمي إلا بالسيطرة على الفيروس، أو اكتشاف مصل مناسب، بينما ضخ الأموال في شريان اقتصاد مشلول لن يجدي".

وتابع المطير، "السيناريو المنطقي هو بداية تحسّن الأوضاع مع بداية النصف الثاني 2020، وهذا يتطلب انحسار تأثير الفيروس بالتغلب عليه بعلاج أو مصل أو بالتقيد بالحجر الصحي. أمّا إذا تعمّق أكثر وطالت فترته، فإنّ الاقتصاد العالمي سيصاب بشلل تام بسبب ضعف كبير في الطلب الكلي يقابله ضعف أكبر بالعرض الكلي".

وواصل، "السيناريو غير المتفائل هو امتداد هذه الجائحة فترة أطول من النصف الأول لعام 2020، ووقتها الاقتصاد العالمي سيصاب بشلل تام بسبب ضعف كبير بالطلب الكلي يقابله ضعف أكبر بالعرض الكلي أيضاًَ".

الأسهم تهوي مجدداً
ويرى المطير أن أسواق المال تأثرت بالأزمة كما هي الحال في جميع القطاعات الاقتصادية، لافتاً إلى أنّ البورصات "ستستمر في التقلبات بشكل حاد"، حتى تظهر بوادر مشجّعة ومحفّزة للسيطرة على الفيروس.

وفي السياق ذاته، أغلقت معظم مؤشرات الأسهم في الخليج منخفضة اليوم الأحد، في خسائر قادتها أبو ظبي، وتلاشى أثر إجراءات البنوك المركزية الهادفة إلى احتواء المتاعب المالية الناتجة عن تفشي فيروس كورونا، لكن مصر واصلت مكاسبها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي أبو ظبي، تراجع المؤشر 3.6 في المئة تحت وطأة انخفاض 4.4 في المئة في سهم أكبر بنوك الإمارات بنك أبو ظبي الأول، وتراجع 4.9 في المئة في سهم اتصالات.

وأغلق المؤشر الرئيس لدبي منخفضاً 2.1 في المئة، إذ نزل سهم بنك الإمارات دبي الوطني 4.2 في المئة، وإعمار العقارية 4.5 في المئة.

وتراجع المؤشر السعودي 1.5 في المئة، وانخفض سهم عملاق النفط أرامكو السعودية 1.5 في المئة، في حين نزل سهم البنك الأهلي التجاري 3.1 في المئة.

تذبذب البورصات طبيعي
ويرى المحلل المالي أحمد كريم، أن تذبذب مؤشر البورصات عالمياً "أمر طبيعي"، بسبب "الضبابية" التي تسبب بها فيروس كورونا، إضافة إلى "انخفاض أسعار النفط".

وقال كريم، لـ"اندبندنت عربية"، "ما شهدته الأسواق المالية الخليجية عموماً من ارتفاع في مؤشرتها خلال الجلسات الماضية أمر طبيعي. لا بدّ أن تكون هناك ردة فعل إيجابية"، مستدركاً "لكن، ارتفاعات الجلسات الماضية ليست مؤشراً لتعافي الأسواق، ومع استمرار تفشي مرض كورونا وتسجيل حالات جديدة يومياً، فمن الطبيعي أن يكون لتلك الأخبار ردة فعل سلبية على أسواق المال".

ولفت إلى أن الحكومات "تعمل على دعم سياساتها النقدية بهدف دعم اقتصادها"، لتجاوز هذه المرحلة، وعدم الدخول في حالة كساد.

وأضاف، "التذبذب مستمرٌ في المرحلة المقبلة، ولن تتعافى الأسواق بشكل ملحوظ في المدى القريب، لا سيما مع تزايد تفشي انتشار الفيروس، وحصده مزيداً من الأرواح، خصوصاً في دول أوروبا، التي تعد حالياً من أكثر الدول التي ينتشر فيها الفيروس".

المزيد من اقتصاد