Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كوريا الشمالية تطلق صاروخين قصيري المدى في عز أزمة كورونا

تكهنات بمعاناة البلد الشيوعي من الوباء على مستوى واسع

كيم جونغ أون يتابع تدريبات على المدفعية جرت يوم الجمعة 20 مارس الحالي محاطاً بضباط كبار في الجيش الكوري الشمالي (أ. ف. ب.)

أطلقت كوريا الشمالية السبت ما بدا أنّهما صاروخان بالستيان قصيرا المدى قبالة ساحلها الشرقي، في آخر حلقة من سلسلة عمليات إطلاق مشابهة نفّذتها بيونغ يانغ، في وقت يحاول العالم جاهداً التعامل مع فيروس كورونا المستجد.
ودان الجيش الكوري الجنوبي عمليات الإطلاق، واصفاً إياها بـ"غير مناسبة بتاتاً، نظراً إلى الوضع الصعب الذي يشهده العالم جراء كوفيد-19". وأضاف "نناشدهم بالتوقف فوراً".
وقالت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية إن الصاروخين انطلقا صباحاً بالتوقيت المحلي من حول سونتشون في إقليم بيونجان الشمالي وسقطا في البحر قبالة الساحل الشرقي لشبه الجزيرة الكورية. وتقع سونتشون إلى الشمال مباشرة من بيونغ يانغ بالقرب من الساحل الغربي لشبه الجزيرة الكورية.
ورأت هيئة الأركان المشتركة أنّ "مثل هذا العمل العسكري الذي أقدمت عليه كوريا الشمالية يفتقر للّياقة بشدة في وقت يسبب فيه فيروس كوفيد-19 مصاعب في أنحاء العالم"، داعيةً إلى "وقفه فوراً".
ولم تعلن كوريا الشمالية أي حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا، غير أن مسؤولاً كبيراً في الجيش الأميركي قال الأسبوع الماضي إنه "واثق بدرجة كبيرة" من أن هناك إصابات في كوريا الشمالية جراء الوباء الذي تحوّل إلى أزمة عالمية، فحصد أرواح أكثر من 11 ألف شخص وأصاب ما يزيد على ربع مليون.


انهيار البلاد
وسرت تكهنات واسعة بأن الفيروس وصل فعلاً إلى البلد الشيوعي المعزول، بينما حذّر خبراء الصحة من إمكانية أن يؤدي إلى انهيار البلاد التي تعاني أساساً من بنية تحتية ضعيفة في القطاع الصحي، فضلاً عن سوء تغذية واسع الانتشار.
كذلك أكدت وزارة الدفاع اليابانية تجربة الصواريخ الكورية الشمالية. وواجهت القيادة في بيونغ يانغ على مدى عقود انتقادات المجتمع الدولي لوضعها الإنفاق العسكري والنووي كأولوية، بدلاً من الإنفاق على مواطنيها حتى أثناء فترة المجاعة.
وتعتبر الدولة الشيوعية الإنفاق العسكري ضرورة أمنية لمواجهة ما تصفه بـ"العدوان الأميركي"، علماً أنها تخضع لحزمة من العقوبات على خلفية برنامجها النووي والصاروخي.
وخفّ بريق أمل أي اختراق لاح في الأفق، بعد لقاءات زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون والرئيس الأميركي دونالد ترمب إثر إخفاقهما في التوصل إلى أي تقدم جوهري بشأن نزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية، في حين واصلت بيونغ يانغ مذاك تطوير قدراتها العسكرية.
وقال الأستاذ في جامعة "إيوها" في سيول ليف-إيرك إيزلي لوكالة الصحافة الفرنسية إنه من خلال التجربة الصاروخية الأخيرة، "تواصل بيونغ يانغ استراتيجيتها الدولية المتمثلة بتطبيع اختباراتها الصاروخية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


اجتماع صوري
وقبيل عملية الإطلاق، ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية أنّ مجلس الشعب الأعلى، الذي يُعتبر واجهة تصادق على القرارات ليس إلاّ، سيلتئم في 10 أبريل (نيسان) المقبل.
وأفاد محللون بأنّ نحو 700 من المسؤولين سيجتمعون في مكان واحد بهذه المناسبة، في حين حُظّرت تجمعات مشابهة في أجزاء عدّة من العالم لمكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد.
وقالت راشيل مينيونغ لي، كبيرة المحللين في موقع "أخبار كوريا الشمالية" إن "البلاد لن تجازف بعقد حدث سياسي على هذا المستوى الواسع لو لم يكن النظام واثقاً من إمكانية منع أو احتواء انتشار الفيروس".


رسالة تضامنية
وفي مطلع الشهر الحالي، أرسل كيم جونغ أون رسالة تضامن إلى رئيس كوريا الجنوبية مون جاي-إن، بينما كانت بلاد الأخير تكافح أسوأ انتشار لفيروس كورونا المستجد خارج الصين حينها. ومذاك، نجحت كوريا الجنوبية إلى حد كبير في السيطرة على انتشار الفيروس.
ويؤكد إيزلي أنه "على الرغم من إصرار كوريا الشمالية أن لا إصابات فيها، إلاّ أن القيود الصارمة على الحركة والحملة الدعائية لارتداء الأقنعة والعقوبات العلنية على النخبة الفاسدة التي تخالف جهود العزل، فضلاً عن المسارعة إلى بناء مرافق طبية، يؤشر إلى أن كوفيد-19 اخترق البلاد". وأضاف "على ما يبدو، تعاني بيونغ يانغ من أزمة انتشار الفيروس على المستوى الوطني".
وفي وقتٍ تزداد المخاوف من انتشار الفيروس في كوريا الشمالية، دعا المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان توماس أوخيا كوينتانا مطلع هذا الشهر بيونغ يانغ إلى فتح المجال لخبراء الصحة والمساعدات الإنسانية من الخارج.
وأكد مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي عزمه استثناء المساعدات الإنسانية من العقوبات المفروضة على بيونغ يانغ لمساعدتها في مكافحة الفيروس.
وتأتي تجربة اليوم السبت بعد واقعتين مشابهتين هذا الشهر، عندما أطلقت كوريا الشمالية صاروخين قصيري المدى وعدداً من المقذوفات الأخرى وفق ما ذكره الجيش الكوري الجنوبي، ما دفع الولايات المتحدة والصين إلى مناشدتها العودة للمحادثات الخاصة بإنهاء برامجها النووية والصاروخية.
وذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية اليوم السبت أن الزعيم الشمالي كيم جونغ أون أشرف على مسابقة في إطلاق المدفعية بين وحدات مجمعة من الجيش يوم الجمعة، وبثت صوراً له وهو يتابع المشهد مع ضباط كبار، وجميعهم بلا كمامات واقية.

المزيد من دوليات