Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

23 تريليون دولار خسائر أسواق الأسهم منذ فبراير

سقوط حر بالبورصات الأميركية بعد إغلاق نيويورك وكاليفورنيا... وانهيارات في النفط

متعاملون أثناء التداول في بورصة نيويورك  (رويترز)

عاشت الأسواق الأميركية والعالمية واحداً من أسوأ الأسابيع خلال الأسبوع الماضي مع تفاقم انتشار فيروس كورونا في دول العالم والإغلاق شبه التام للاقتصاديات الرئيسة، ما فاقم الأزمة أكثر فأكثر.

ولم تنفع كل محاولات التحفيز التي أطلقتها الحكومات والبنوك المركزية في أغلب أسواق العالم، فمن جهة وضعت الحكومات خططاً لاحتواء الأزمة في وقت خفضت البنوك المركزية الفوائد لمستويات قياسية وضخت سيولة للمصارف لمنع سقوط البنوك في أزمة نقص السيولة.

وفقدت أسواق الأسهم العالمية قرابة 23 تريليون دولار من قيمتها السوقية مقارنة مع ذروتها المسجلة في فبراير (شباط) بحسب بيانات "رويترز".

انهيارات أميركية

وفي الأسواق الأميركية، عاشت الأسهم أسوأ أسابيعها منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008، بتراجع أكثر من أربعة في المئة لمؤشر "ستاندرد آند بورز 500" الذي يقيس أكبر 500 شركة مدرجة، خصوصاً بعد فرض نيويورك وكاليفورنيا قيوداً صارمة لكي يلازم الناس منازلهم في محاولة لاحتواء انتشار الفيروس.

وتراجع مؤشر "داو جونز الصناعي" 4.55 في المئة إلى 19173 نقطة، وفقد "ستاندرد آند بورز" 4.34 في المئة ليسجل 2304 نقطة، ونزل مؤشر "ناسداك" 3.79 في المئة إلى 6879.52 نقطة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

بيع جماعي

وظهرت موجة بيع جماعية في الأسواق، حيث تبين بيانات أسبوعية من بنك أوف أميركا أن عمليات بيع لشتى الأصول في السوق أدت إلى تراجع حاد في كل فئة تقريبا، في حين سجلت صناديق السندات نزوحاً قياسياً بقيمة 109 مليارات دولار بينما سحب المستثمرون ما قيمته 20.7 مليار دولار من الأسهم.

لكن رئيس قسم سياسة ومراجعة الاستراتيجية بصندوق النقد الدولي مارتن مويلايزن قال أمس إن وقع جائحة فيروس كورونا العالمية سيكون "شديدا"، لكنها جاءت عقب فترة نمو طويلة ومعدلات توظيف مرتفعة مما سيسمح للاقتصاد العالمي بامتصاص الصدمة الحالية.

التحفيز ينفع أوروبياً

ودفعت التصريحات المطمئنة، إضافة إلى خطط التحفيز إلى إغلاق الأسهم الأوروبية مرتفعة لجلسة ثانية أمس الجمعة. وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 1.8 في المئة لكنه أغلق على تراجع أسبوعي هو الخامس على التوالي.

وأغلقت الأسهم الإيطالية مرتفعة نحو 1.7 في المئة، على الرغم من الوضع المأساوي لأزمة كورونا في هذا البلد.

وانضمت سويسرا أمس إلى الدول الأوروبية التي أعلنت خطط التحفيز حيث قالت إنها ستقدم حزمة دعم حجمها 32 مليار فرنك سويسري (32.56 مليار دولار) لدعم الشركات والعمال المتضررين من جراء تفشي فيروس كورونا.

تعافٍ صيني

وبدأت بعض الأسواق في التعافي، حيث قال مسؤولون بصندوق النقد الدولي إن اقتصاد الصين بدأ يظهر بعض المؤشرات على العودة إلى الوضع الطبيعي عقب صدمة شاملة ناجمة عن الفيروس، لكن المخاطر الأكثر بروزاً تظل قائمة.

وقال مسؤولو صندوق النقد إن معظم الشركات الصينية الأكبر حجماً استأنفت العمل، والكثير من الموظفين المحليين عادوا إلى أعمالهم، لكن الإصابات قد ترتفع مجدداً مع استئناف السفر المحلي والدولي.

النفط في أزمة عميقة

لكن تستمر الأزمة في سوق النفط، حيث تكبدت أسعار الخام الأميركي خسارة أسبوعية بلغت 29 في المئة، هي الأشد لها منذ اندلاع حرب الخليج بين الولايات المتحدة والعراق في 1991. ونزل خام برنت 20 في المئة. وتراجع كلا خامي القياس لأربعة أسابيع متتالية، إذ فقد الخام الأميركي نصف قيمته في الأسبوعين الأخيرين، وهبط برنت حوالي 40 في المئة، مع تقلص الطلب بسبب الجائحة بالتزامن مع انهيار تخفيضات الإنتاج المنسقة بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء بينهم روسيا.

الذهب يرتفع

بمقابل هذا الهبوط في الأسواق، كان حال الذهب مختلفاً تماماً، حيث ربح الذهب في المعاملات الفورية اثنين في المئة إلى 1499.92 دولار للأوقية (الأونصة) بعد أن انخفض واحداً في المئة بالجلسة السابقة، ويتجه صوب تسجيل انخفاض في الأسبوع. وصعد الذهب في العقود الآجلة الأميركية 0.6 في المئة إلى 1487.90 دولار.

المزيد من اقتصاد