تقليص عدد النواب المسموح بدخولهم البرلمان في بريطانيا بسبب كورونا

رئيس كتلة المحافظين في البرلمان البريطاني يطلب من النواب البقاء بعيداً من قاعة الاجتماعات إلاّ إذا ذُكروا في جدول أعمال البرلمان

انتقادات عدة وجهت لرئيس الحكومة بوريس جونسون لتأخير حكومته اتخاذ إجراءات حاسمة لمواجهة كورونا (غيتي) 

اتُّخذت إجراءات طوارئ لتقليص عدد النواب الذين يدخلون إلى قاعة مجلس العموم، بعدما أُعلن الموقع "بؤرة فيروس كورونا الساخنة".

وقد طلب رؤساء كتلَتَيْ المحافظين والعمال من النواب الظهور فقط في يوم مساءلة رئيس الوزراء، إذا كانت أسماؤهم من بين الخمسة عشر نائباً المذكورين في جدول أعمال البرلمان.

وكان البروفيسور نيل فرغسون، أحد كبار الخبراء في الأمراض المعدية ومؤلف لبحث يتنبأ باحتمال وقوع وفيات على نطاق واسع بين سكان المملكة المتحدة، قد حذّر مسبقاً من أن "هناك عدداً كبيراً من فيروسات كوفيد-19 في ويستمنستر(تسمية لمقر البرلمان في لندن).

وفي رسالة إلكترونية للنواب المحافظين يوم الأربعاء الماضي، أخبر رئيس الكتلة زملاءه بأنه "من أجل ضمان اتّباع النصيحة المقدمة للجمهور، تقرر حضور أولئك الذين ترد أسماؤهم في جدول أعمال البرلمان إلى قاعة مجلس العموم بالنسبة إلى أيرلندا الشمالية ومساءلة رئيس الوزراء".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

"نحن نرجو منكم الالتزام بهذه الرسالة".

كذلك، علمت "إندبندنت" أن رئيسي الكتلة البرلمانية لحزب العمال بعثا برسالة مماثلة إلى نوابهما يوم الأربعاء الماضي، حثاهم فيها على حضور المداولات التي تجري في قاعة مجلس العموم إذا كانوا راغبين في إثارة نقطة ما أو أن أسماءهم مشمولة في جدول أعمال البرلمان.

وقال مايكل فابريكانت، النائب المحافظ، إن "ويستمنستر تبدو الآن بؤرة ساخنة لكوفيد-19... كم من الوقت سيستغرق قبل أن يُصابوا به؟"

وأضاف: "أمس، عطس زميل فجأة في قاعة مجلس العموم قبل أن يمسك عطسته بيديه، فما بالكم بالمنديل. سأراقب استجواب رئيس الوزراء من مكتبي".

ويأتي هذا القرار وسط تزايد الضغط على الهيئات البرلمانية من كبار النواب للتخفيف من نشاطات مجلس العموم.

الوزيرة العمالية السابقة لوسي باول، صرحت قائلة: "مع تحول وسط لندن إلى أرض خصبة لانتشار الفيروس، نحن حقاً بحاجة إلى تغيير سريع للطريقة التي نعمل وفقها في البرلمان ووايت هول (مقر جهاز الدولة البريطانية)".

وأضافت: "نحن يجب أن نفعل ما نعظ به... نواب جالسون جنباً إلى جنب طوال النهار، قبل أن يعودوا أدراجهم في شتى أنحاء البلد، أمران غير جيدين".

هارييت هارمان، نائب زعيم حزب العمال السابقة، رددت المخاوف ذاتها، مضيفةً أن النواب "يعطون مثالاً سيّئاً. من الضروري القيام بالمساءلة المنسقة عبر الإنترنت، وليس على مقاعد خلفية مكتظة، وصالة شاي صاخبة".

في السياق عينه، قال بيت ويشارت، أحد كبار النواب في الحزب الوطني الاسكتلندي "اليوم سيجتمع أكثر من 300 نائب في مكان ضيّق وسط لندن خلال مساءلة رئيس الوزراء في ما يمكن اعتباره أكبر تجمع بشري في المدينة... على البرلمان أن يكون حاذقاً في طريقة القيام بعمله".

في المقابل، قال ألوك شارما، وزير الأعمال، إن البرلمان قد يكون عليه تغيير الطريقة التي يعمل وفقها نتيجة لانتشار فيروس "كورونا".

وأضاف خلال المقابلة التي أجرتها معه محطة "بي بي سي"، راديو 4 في برنامجها "توداي": "أظن أنه من بالغ الأهمية أن يستمر البرلمان في عمله. والحكومة بالطبع ستستمر في العمل".

وأوضح شارما أن "الطريقة التي نتفاعل وفقها في البرلمان ستتغير بالطبع. فالبرلمان أغلق أمام الزوار من الخارج، ونحن بحاجة إلى التوثق من أننا نتّبع النصيحة التي نقدمها للآخرين".

وأضاف "أنت بحاجة إلى أن تكون قادراً على التأكد من أن الأشخاص القادرين على العمل من منازلهم، يقومون به بشكل كامل. لدي زملاء في الوزارة يقومون بذلك ونحن ننجز عملنا عبر الهاتف ومن خلال الفيديو".

© The Independent

المزيد من دوليات