Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"إياتا" تطالب الحكومات بإنقاذ صناعة الطيران بـ200 مليار دولار

وضعت خطة طوارئ... وخسائر القطاع بلغت 7.2 مليار دولار في الشرق الاوسط

إلغاء 16 ألف رحلة في الشرق الأوسط، منذ نهاية يناير(كانون الثاني) (رويترز)

ألقى الحظر المفروض على حركة الطيران عالمياً، إلى جانب القيود الدولية والإقليمية على السفر للحد من انتشار فيروس كورونا بظلاله على قطاع الطيران، والذي تكبد خسائر فادحة في الأسابيع الماضية لا سيما في منطقة الشرق الأوسط التي زاد حجم خسائرها، إذ وصلت إلى 7.2 مليار دولار في منتصف شهر مارس (آذار) الحالي، بعدما كانت لا تتجاوز 4.9 مليار دولار في بدايات الشهر ذاته.

وعلى الرغم من اتخاذ شركات الطيران في المنطقة تدابير واسعة النطاق لخفض التكاليف والتخفيف من الآثار المالية المرافقة لأزمة تفشي الفيروس، فإنها تشهد تراجعاً كبيراً في عائداتها، متخطية تدابير احتواء التكاليف الأساسية.

وقال المدير العام والرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للنقل الجوي "إياتا"، ألكساندر دي جونياك اليوم الخميس  "بالنظر إلى متوسط الاحتياطيات النقدية خلال الشهرين الماضيين في المنطقة، يمكن القول إن شركات الطيران تواجه أزمة سيولة تؤثر على استمرارية وجودها".

وأضاف "تبذل الشركات اليوم قصارى جهدها لمواصلة عملها، حيث انخفض الطلب على وجهاتها في المنطقة إلى المسارات الرئيسة بنسبة 60 في المئة، وباتت ملايين الوظائف معرضة للخطر، لذا تحتاج إلى إجراءات عاجلة من قبل الحكومات بهدف الخروج من هذا الركود، إذ يرى الاتحاد أن المساعدة الطارئة للقطاع تصل إلى 200 مليار دولار على المستوى العالمي".

إلغاء 16 ألف رحلة

وأكد نائب رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) لمنطقة أفريقيا والشرق الأوسط، محمد البكري، إلغاء 16 ألف رحلة طيران للركاب في الشرق الأوسط، منذ نهاية يناير(كانون الثاني) الماضي.

وأضاف في مؤتمر صحافي عُقد عبر الاتصال المرئي اليوم الخميس، أن شركات الطيران خسرت حتى 11 مارس إيرادات بقيمة 7.2 مليار دولار، مشيراً إلى أن الشركات في المنطقة "تنزف" ولا إيرادات قادمة!

وقال نائب رئيس الاتحاد لمنطقة أفريقيا والشرق الأوسط، محمد البكري، إنه منذ نهاية يناير وفيروس كورونا يكبد شركات طيران الشرق الأوسط 7.2 مليار دولار، لافتاً إلى أن 75 في المئة من أساطيل الشركات في الشرق الاوسط لا تعمل في الوقت الراهن، وأضاف "وفقاً لأحدث البيانات فإن معدلات التراجع حتى اليوم في الحجوزات الدولية إلى هذه المنطقة بنسبة 40 في المئة على أساس سنوي في مارس وأبريل (نيسان)، كما بلغت معدلات الانخفاض على أساس سنوى 30 في المئة في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) المقبلين، بينما انخفضت الحجوزات المحلية نحو 20 في المئة خلال الشهر الحالي والشهر المقبل، و40 في المئة في مايو ويونيو".

وبحسب البكري، فإن عمليات استرداد قيمة تذاكر الطيران ارتفعت بنسبة 75 في المئة في عام 2020 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2019، مؤكداً أن شركات الطيران في المنطقة تواجه أزمة سيولة، واقترح أن تقدم الحكومات دعماً مالياً مباشراً لها في الشرق الأوسط.

مقترحات "إياتا"

ووضع الاتحاد الدولى للطيران ثلاثة مقترحات لتفادي انهيار قطاع النقل الجوي عالمياً، لا سيما أنه يواجة أزمة كبرى لم يتعرض لها من قبل، تتلخص في توفير الدعم المالي المباشر لشركات الطيران والشحن الجوي لتعويضها عن الانخفاض الحاد في الإيرادات والسيولة بسبب قيود السفر المفروضة على خلفية تفشي فيروس كورونا حول العالم.

بالإضافة إلى تقديم القروض وضمانات القروض والدعم لسوق سندات الشركات من قبل الحكومات أو البنوك المركزية، حيث يعد سوق سندات الشركات مصدراً رئيساً للتمويل، لكن يتعين على الحكومات تسهيل شروط إصدار سندات الشركات للحصول على دعم البنك المركزي وضمان الاستفادة منها من قبل مجموعة أوسع من الشركات.

وأخيرا طالب الاتحاد بالإعفاء الضريبي، وتقديم حسومات على ضرائب الرواتب المدفوعة حتى اليوم أو تمديد شروط الدفع لبقية العام الحالي والإعفاء المؤقت من ضرائب التذاكر والرسوم الأخرى التي تفرضها الحكومة.

وفي هذا الصدد، أشار نائب رئيس الاتحاد إلى أن السعودية والمغرب ألغتا مؤقتاً متطلبات متعلقة بالمدرجات المخصصة لشركات الطيران، موضحاً في الوقت ذاته أن "انخفاض تكاليف الوقود يساعد الشركات، لكنه لا يكفي لتعويض خسائر فيروس كورونا".

4.4 في المئة مساهمة القطاع

وتقدّر المساهمة الاقتصادية لقطاع النقل الجوي في أفريقيا بنحو 55.8 مليار دولار، حيث يدعم 6.2 مليون وظيفة ويسهم بنسبة 2.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما تقدر المساهمة الاقتصادية للقطاع في منطقة الشرق الأوسط بـ130 مليار دولار، ويدعم 2.4 مليون وظيفة ويسهم بـ4.4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للدول.

وأضاف البكري "سيسهم هذا الدعم من قبل الحكومات في مواصلة شركات الطيران عملها بالشكل الذي يسمح للعاملين فيها وفي القطاعات الرديفة بالعودة مجدداً إلى وظائفهم بعد نهاية هذه الأزمة، وسيكون لها دور رئيس ومهم في تمكين سلاسل التوريد العالمية من مواصلة عملها، إلى جانب توفير الاتصال العالمي الذي تعتمد عليه قطاعات السياحة والتجارة، والتي تعتبر بدورها من أهم القطاعات التي ستسهم في حفز النمو الاقتصادي سريعاً بعد انتهاء أزمة الفيروس".

دول الخليج

وذكر أن السعودية قد تخسر 16 مليون راكب و3.1 مليار دولار من الإيرادات الأساسية وما يزيد على 140 ألف وظيفة بقطاع الطيران مهددة بسبب كورونا.

وفي الإمارات يمكن للقطاع أن يخسر 13.6 مليون راكب وإيرادات أساسية بقيمة 2.8 مليار دولار، وهناك 163 ألف وظيفة، في حين يمكن أن تؤدي الاضطرابات الناجمة عن تفشي كورونا إلى خسارة 1.1 مليون في أعداد المسافرين لدى البحرين و204 ملايين دولار من الإيرادات الأساسية لها، كما يمكن لتعطل حركة السفر الجوي أن تنهي نحو 5100 وظيفة في البلاد.

أما في عُمان فيقدر حجم الخسارة بـ2 مليون في أعداد المسافرين و328 مليون دولار من الإيرادات الأساسية، كما يمكن لتعطل حركة السفر الجوي أن يهدد نحو 36700 وظيفة فيها.

وأوضح أنه قد يتم فقدان ما يقرب من 20 ألف وظيفة بقطاع الطيران في الكويت بسبب كورونا، وخسارة 2.9 مليون في أعداد المسافرين و547 مليون دولار من الإيرادات الأساسية في البلاد، كما أن الفيروس يهدد 33 ألف وظيفة بقطاع الطيران في قطر.

لبنان والاردن

وتوقعت "إياتا" أن تؤدي الاضطرابات الناجمة عن تفشي فيروس كورونا المستجد إلى خسارة 1.9 مليون في أعداد المسافرين و365 مليون دولار من الإيرادات الأساسية في لبنان، كما يمكن لتعطل حركة السفر الجوي أن يعرّض نحو 51700 وظيفة في الدولة للخطر.

أما في الأردن، فمن المتوقع أن تؤدي الاضطرابات الناجمة عن انتشار كورونا إلى خسارة 645 ألف في أعداد المسافرين و118.5 مليون دولار من الإيرادات الأساسية، كما يمكن لتعطل حركة السفر الجوي أن يعرّض نحو 51700 وظيفة في البلاد للخطر، وإذا تفاقمت الأزمة، يمكن تسجيل المزيد من الخسائر تصل إلى عدم سفر 1.6 مليون شخص و302.8 مليون من الإيرادات الأساسية.

مصر ودول المغرب

وأشار البكري  إلى أن فيروس كورونا في مصر قد يؤدي إلى عدم سفر 6.3 مليون راكب وخسارة نحو مليار دولار من الإيرادات الأساسية وتهديد 138 ألف وظيفة.

أما في المغرب فمن المتوقع أن تؤدي الاضطرابات الناجمة عن انتشار كورونا إلى خسارة 4.9 مليون في أعداد المسافرين و728 مليون دولار من الإيرادات الأساسية لها، كما يمكن لتعطل حركة السفر الجوي أن يعرّض نحو 225 ألف وظيفة في الدولة للخطر.

وفي تونس تقدر حجم الخسائر بـ2.2 مليون في أعداد المسافرين و297 مليون دولار من الإيرادات الأساسية للدولة.

المزيد من اقتصاد