Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كورونا يهدد آلاف الحيوانات الأليفة في الصين.. بالتشرد

تخلى كثيرون عن حيواناتهم سلفاً بعد نشر تقارير كاذبة عن أنها تحمل الفيروس

سيدة صينية وكلبها يرتديان قناعين واقيين. ولا يرى العلماء أن الحيوانات الأليفة عرضة لفيروس كورونا (غيتي) 

تخشى جمعيات خيرية معنية بالدفاع عن الحيوانات في الصين أن تشهد البلاد "موجة ثانية" من الحيوانات الأليفة التي هجرها أصحابها، بسبب تقارير خاطئة تفيد بأنها تحمل فيروس "كورونا" ويُحتمل أن تنقله إلى الإنسان.

وكانت جمعيات محلية لحماية حقوق الحيوانات قد قدرت أن ما يربو على 30 ألف حيوان أليف تُركت عالقة في ووهان وحدها بعدما أغلقت الحكومة الصينية تلك المدينة في يناير (كانون الثاني) الماضي، وفرضت قيود السفر على أكثر من 60 مليون شخص في مقاطعة هوبي المحيطة. كذلك بقيت آلاف الحيوانات الأخرى تواجه قدرها وحيدة في مدن على غرار بكين وداليان وشيان، ما شكل حالة ضغط على مآوي الحيوانات.

بيد أن جمعيات خيرية ميدانية تحذر من أن البلاد قد تشهد موجة أخرى من الحيوانات الأليفة المتروكة وشأنها، في حال عدم وضع حد للتقارير الكاذبة التي تدعي أن تلك المخلوقات يمكنها أن تنشر عدوى الفيروس، والتي يجري تداولها منذ تطويق المدن وفرض ما يشبه حالة الحصار عليها.

في الواقع، أثارت تلك المخاوف تقارير جاء فيها أن كلباً من نوع "بومرنيان" في هونغ كونغ التقط عدوى "كوفيد- 19" من صاحبه أوائل الشهر الحالي. وعلى الرغم من أن "منظمة الصحة العالمية" أكدت أن الحيوانات الأليفة غير قادرة على نقل المرض، قالت جمعيات خيرية في الصين إن المخاوف من الإصابة بـ"كورونا" يمكن أن تعزز سوء معاملة الحيوانات في البلاد.

جدير بالذكر أن ما يقدر بنحو 150 مليون حيوان أليف يعيش في أنحاء الصين، وفقاً لما أوردته وسائل إعلام محلية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في سياق متصل، قالت "جمعية الرفق بالحيوان الدولية" (أتش أس أي) التي تتعاون مع 35 مأوى للحيوانات في الصين، إن عملية إعدام الكلاب في الشوارع التي ترعاها الحكومة في بكين وتيانجين وشاندونغ وهيلونغجيانغ وخبي وووهان وشانشي وشنغهاي، استمرت في بث الذعر بين الناس من تلك المخلوقات.

وذكرت المنظمة أن البلاد ربما تشهد "حالات ذعر محتملة"، تفضي إلى أن تُترك الحيوانات الأليفة في الشارع أو حتى أن  تُقتل عندما تعود الحياة إلى طبيعتها، في الأسابيع المقبلة.

كذلك قالت ويندي هيغينز، مديرة قسم الإعلام الدولي في "أتش أس أي"، إن "ثمة مخاوف من أن نشهد موجة ثانية من الحيوانات التي تُركت وشأنها عندما تفك السلطات الطوق عن المدن وتسمح بحرية التنقل مجدداً في الصين".

وأضافت  هيغينز "إننا نحبس أنفاسنا ترقباً ونأمل بأن تردنا من "منظمة الصحة العالمية" تطمينات بعدم وجود أدلة على أن الحيوانات الأليفة يمكنها نقل الفيروس إلى البشر، وذلك من أجل تهدئة أي حالات ذعر محتملة... لا شك في أن رؤية شخص يرتدي زي الشرطة يضرب الكلاب، تكرس فكرة القيام بذلك... وندرك أننا ربما نشهد تصرفات تنم عن قسوة أو تعذيب غير مقصود يلحق بالحيوانات... لذا، نناشد الناس التزام الهدوء ونطلب من أصحاب الحيوانات الأليفة عدم المبالغة في ردود فعلهم".

في تطور متصل، ستنشر الجمعية رسالة مفتوحة من جمعيات معنية بالدفاع عن الحيوانات الأسبوع المقبل تحث فيها السلطات المحلية والشرطة على عدم إيذاء الحيوانات الضالة.

ولفتت هيغينز إلى أنه "عندما أدرك سكان ووهان أن فترة الإغلاق ستُمدد، اتصل كثير منهم بجمعيات الرفق بالحيوانات يناشدونها الدخول إلى مساكنهم للاعتناء بحيواناتهم، وكانوا قلقين جداً بشأن صحتها".

وتابعت، "ساعدت جمعية ووهان للحيوانات الصغيرة عدداً كبيراً من الحيوانات بهذه الطريقة، كذلك لبت ‘"أش أس أي" وشريكتنا "فيشاين" النداء من أجل تقديم المساعدة للكلاب والقطط في بكين وداليان بناءً على طلب أصحابها... يشعر معظم الناس في الصين بالهلع نتيجة عمليات إعدام الحيوانات التي يُزعم أن الحكومة ترعاها".

وأردفت هيغينز "ولكن في البلاد حركة أكبر مما يعتقد الناس للدفاع عن حقوق الحيوانات. كما أن مقاطع الفيديو التي تُظهر تلك المخلوقات وهي تتعرض للضرب على أيدي موظفين حكوميين التي تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، تنطوي على تحد... أينما ظهرت تلك التسجيلات على شبكات التواصل الاجتماعي الصينية أدانتها الغالبية الساحقة من التعليقات."

© The Independent

المزيد من منوعات