Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كيف تتغلبون على الشعور بالوحدة أثناء الحجر الذاتي؟

قد لا يبدو الموضوع في غاية الأهمية، لكن الحفاظ على الصحة العقلية مهم. وربما يكون توفر الفعاليات التي نحبها عبر الإنترنت أسهل الطرق لتحقيق هذا الهدف

إجراء العزل لغايات الوقاية قد يؤدي إلى إصابة البعض بالوحدة (غيتي ) 

قد يبدو أثر فيروس كورونا في الفعاليات الثقافية أمراً ثانوياً، نظراً إلى أن بعض الأشخاص يلقون حتفهم بسبب الوباء، لكنه مع ذلك مهم.

سيؤدي مبدأ "الإبعاد الاجتماعي" الذي يُلزمنا بالابتعاد عن الآخرين، ومنع التجمعات الكبرى، إلى مشكلات مالية هائلة بالنسبة للمرافق الثقافية. وقد يفلس بعضها. وتُضاف إلى هذا قضية الفنانين الذين لن يحصلوا على أجر، كما قد تختفي الوظائف الفرعية التي تعتمد على هذه المرافق.

لكن ربما تكون هناك طريقة لمعالجة هذه المسائل ورفع المعنويات في الوقت نفسه، إذا توفر بعض الاستعداد والابتكار والتعاون التجاري. والحق أن تعزيز المعنويات سيصبح أكثر أهمية مع تطور الأزمة.

لدي خريطة طريق لكيفية تنفيذ هذا المشروع. وهي تنطلق من البث عبر الإنترنت.

أعرف طبعاً أن مشاهدة أداء فنياً عبر الحاسوب المحمول لا يضاهي تجربة حضور العرض شخصياً والنهل من الفرح الذي يبعثه في النفوس. كما يتطلب مثلاً استعداد الفرق الموسيقية أن تؤدي بحضور بعض موظفي المكان ممن لا يخضعون للحجر الذاتي، ما قد يقلل من وهج العرض. لكن ذلك أفضل من لا شيء، وإن دفعتم المال لقاء مشاهدة البث، فأنتم تعيشون تجربة ثقافية مشتركة ولو كانت افتراضية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولو قرر الفنان، أو المرفق الثقافي نفسه، أن يتيحوا لكم إمكانية تحميل العرض، فذلك سيكون حافزاً إضافياً للاشتراك بخدمة "آي غيغ" أو "إي غيغ". سموها ما شئتم. وهذه ستكون النقطة الحاسمة بالنسبة لي.

ربما يؤدي هذا الترتيب إلى بعض المشكلات التعاقدية ومشكلات الحقوق الفكرية. غير أني لست خبيراً في كيفية تأثير هذه المشكلات المحتملة في فكرتي.

لكن هاكم المسألة: إن كان باستطاعة مجموعة منتجات الرفاهية "أل في أم أتش" أن تتحول من صناعة العطور الباهظة الثمن ذات هامش الربح الكبير إلى إنتاج معقم الأيدي، يبدو أن هذه المشاكل غير عصية على الحل. وكل ما يتطلبه الأمر هو أن يتصرف الناس كراشدين، ولا حاجة للتأكيد أننا جميعاً نعرف ذلك.

ذهبت العام الماضي إلى حفل لجوني مار في راوندهاوس في حي كامدن اللندني، وأظن أنه يمكن أن يشكل نموذجاً يحتذى به. فبعد انتهاء الحفل بعشرين دقيقة، كان باستطاعة من قصدوا كشك البضائع أن يشتروا ألبوم التسجيل الحي للحفل.

ويمكنكم أن تبيعوا حزماً فاخرة من أشياء شتى إن أردتم، مثل قمصان تي شيرت أو تسجيل العرض على أقراص مدمجة أو على أسطوانات الفينيل (وهذا أفضل) أو بيع بضاعة تحمل توقيع الفنان.

لو حصل الجميع على حصة، فالجميع رابح وسيتسنى لنا الحفاظ على جزء مهم من الاقتصاد. وهو ليس مهماً فحسب بل مفرحاً كذلك. ولا يجب التقليل من أهمية هذه النقطة وسط هذا الزمن الكئيب.

وقد يكون هذا الموضوع تمريناً تجارياً مفيداً لكل الأطراف ومربحاً للجميع. ألا تستهويك الفرق الموسيقية؟ هل تفضل العروض المسرحية عليها مثلاً؟ تعمل دور السينما منذ بعض الوقت على عرض المسرحيات. لا شك أن من الممكن تماماً أن تعدل هذه العروض بحيث يستطيع الناس مشاهدتها في منازلهم. ويمكنكم أن تضيفوا برنامجاً عبر ملف "بي دي أف" إن أردتم.

وينطبق الأمر ذاته على العروض الكلاسيكية، إن كانت تستهويكم، ووُجدت أوركسترا مستعدة لتأدية هذا العرض. ربما تقرر إحدى الشركات التكنولوجية الكبيرة أن تفكر في كيفية المساعدة على إنجاز هذه العملية. كل ما يتطلبه الأمر ألا تتصرف بجشع في ما يتعلق بالشروط ومجدداً أقول إنني أعلم، نعم أعلم. لكن ربما كان بإمكانهم أن يفاجئوننا.

وأنا طبعاً أقدم اقتراحات هنا فحسب.

وهذا النوع من الأمور مهم بدرجة أكبر مما يعتقده البعض. فهو يساعد في علاج ما يسمى بالصحة النفسية، لا سيما بالنسبة لِمن ينتمون منا إلى مجموعات تعتبر عرضة لدرجة مرتفعة من الخطورة وستجد الانعزال مسألة شاقة.

الشعور بالعزلة هو من أقسى جوانب العمل من المنزل، وهو ما فعلته معظم العقد الماضي بعد تعرضي لحادث مروري كاد يودي بي. وهذا ما جعل من استعمال المواصلات للوصول إلى العمل أمراً مرعباً.

سيساور هذا الشعور الكثيرين وليس فقط المعرضين للخطر بدرجة عالية مثلي.

© The Independent

المزيد من متابعات