Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تراجع مستويات التلوث في شمال إيطاليا بسبب كورونا 

تظهر صور التقطتها الأقمار الصناعيّة تراجعاً في مستوى غازات الدفيئة الخطرة

طرقات إيطاليا وأجوائها خالية بسبب الإغلاق لوقف انتشار كورونا ما انعكس إيجابيا على البيئة (أ.ف.ب)

كشفت صور التقطتها الأقمار الصناعيّة انخفاضاً حاداً في تلوّث الهواء في شمال إيطاليا، بعد الاضطرار إلى تطبيق الإغلاق التام في أرجاء البلاد بسبب تفشي فيروس "كورونا".

تشكِّل الصور مثالاً بارزاً آخر على تأثير الوباء في خفض انبعاثات غازات الدفيئة التي يخلّفها سلوك البشر، ذلك بعدما لوحظ أخيراً التراجع نفسه في الصين، التي انطلق منها الوباء.

يُظهر مقطع الفيديو الذي سجّلته وكالة الفضاء الأوروبيّة (إي. اِس. اِي) من فوق سطح الأرض، وتتراوح مدّته بين بداية العام والأسبوع الحالي، أنّ منطقة شمال إيطاليا شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مستوى انبعاثات ثاني أكسيد النيتروجين، علماً أنّه غاز مضرّ ينبعث من محطات توليد الطاقة والسيارات والمصانع.

تحدّث عن هذا التحوّل في حجم التلوّث كلاوس زينر، وهو يتولّى مهمة التحكّم بالقمر الصناعي "كوبرنيكوس سنتينل- 5 بي"، الذي التقط الصور عبر منطقة "وادي بو"، وقال إنّه "على الرغم من أنّ البيانات يُحتمل أن تنطوي على اختلافات بسيطة بسبب غطاء السحب والطقس المتغيّر، لدينا ثقة تامة في أنّ تقلّص الانبعاثات الذي يبدو واضحاً بالنسبة إلينا يتزامن مع حال الانعزال في إيطاليا، التي تؤدي بدورها إلى تراجع حركة المرور والأنشطة الصناعيّة".

في إيطاليا، التي كابدت التفشي الأكبر لفيروس "كورونا" من بين البلدان الغربيّة، ثمة 17 ألفاً و660 إصابة مؤكدة، وألف و266 وفاة، وفرضت الحكومة التدابير الأشد صرامة التي يشهدها بلد غربي منذ الحرب العالميّة الثانية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

بدأت عمليات الانعزال الأولى للمجتمع في شمال البلاد في 22 فبراير (شباط) الماضي، حينما عُلِّقت أنشطة الحياة اليوميّة في 11 بلدة. أُغلقت بموجب ذلك مدارس وجامعات ومعالم سياحيّة.

بعد مضي أسبوعين على ذلك، أعلن جوزيبي كونتي رئيس الوزراء الإيطالي توسيع منطقة الحجر الصحيّ لتشمل جزءاً كبيراً من شمال إيطاليا، وشمل ذلك ما لا يقلّ عن 16 مليون شخص، وأدّى إلى تقييد السفر من المناطق التي تشتمل على إصابات أو إليها أو داخلها، فضلاً عن حظر الفاعليات الثقافيّة.

في الصين، قال عدد من الخبراء إنّ انبعاثات ثاني أكسيد الكربون انخفضت في الأسابيع الأربعة التي سبقت 1 مارس (آذار) الحالي، بمقدار الربع، نحو 200 مليون طن، ويعادل ذلك نصف البصمة الكربونيّة التي تخلّفها بريطانيا في عام واحد.

كذلك كشفت صور مشابهة من وكالة الفضاء الأميركيّة "ناسا" سجّلتها الأقمار الصناعيّة في أنحاء البلاد عن معدلات هبوط حادة في ثاني أكسيد النيتروجين، وتزامن ذلك مع ملازمة الناس منازلهم وتراجع عمل المصانع أو إغلاقها.

ووجد علماء أنّ "كورونا" أدّى إلى التخلّص، على الأقل، من ربع انبعاثات غازات الدفيئة المضرّة في الصين، خلال أسبوعين فقط في منتصف فبراير.

© The Independent

المزيد من بيئة وجيولوجيا