Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لا الفائدة نفعت ولا تحفيز الأسواق... هبوط تاريخي لـ"وول ستريت"

خسائر تتجاوز 12 في المئة وسط انهيار متوقع لشركات الطيران الأميركية

متعامل في بورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ف.ب)

كما كان متوقعاً، تلقفت البورصات الأميركية الرسالة السلبية من الخبر المفاجئ للمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) الذي بثّه أول من أمس وقضى بتخفيض أسعار الفائدة إلى الصفر، حيث شهدت جلسة افتتاح الأسبوع أمس الاثنين هبوطاً حراً للأسهم في أسوأ جلسة تداول منذ العام 1987.

فمنذ صباح أمس، هوى مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" ثمانية في المئة عند الافتتاح، مما دفع إلى تعليق تلقائي للتداول 15 دقيقة على مؤشرات الأسهم الرئيسة الثلاثة للمرة الثالثة في ستة أيام.

وشهدت البورصة موجة بيع وهروب جماعي من المستثمرين على مدار الجلسة التي أدت إلى تراجع مؤشر "داو جونز الصناعي" 2997.1 نقطة بما يعادل 12.93 في المئة إلى 20188.52 نقطة، وهبط مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بمقدار 324.89 نقطة أو 11.98 في المئة ليسجل 2386.13 نقطة، ونزل مؤشر "ناسداك" 970.28 نقطة أو 12.32 في المئة إلى 6904.59 نقطة.

تخفيض الفائدة

وكان "المركزي الأميركي" قد خفض أسعار الفائدة إلى ما بين الصفر و0.25 في المئة أول من أمس الأحد، ما أعطى إشارة للمستثمرين بأن الأوضاع سيئة للغاية ودفعت "المركزي" لاتخاذ هذا القرار الجريء بتخفيض الفائدة، وأوحى بعمق أزمة تفشي فيروس كورونا.

ويأتي هذا التخفيض للفائدة للمرة الثانية خلال أقل من أسبوعين، فقد كان مجلس الاحتياطي قد خفّض أسعار الفائدة نصف نقطة مئوية أثناء اجتماع عاجل في الثالث من مارس (آذار)، في أول خفض خارج جدول اجتماعات السياسة النقدية منذ الأزمة المالية في 2008.

ترمب يزيد الطين بلة

وما زاد الطين بلة خروج الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإعلانه أن أزمة تفشي فيروس كورونا قد تستمر إلى يوليو (تموز) وأغسطس (آب) المقبلين.

وحاول "المركزي" والبيت الأبيض أن يبثا الأسبوع الماضي إشارات إيجابية للسوق من خلال ضخ ما يقارب 700 مليار دولار في الأسواق لإنقاذ الاقتصاد الذي توقف بسبب الفيروس، وسبق ذلك إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن خطة إنقاذية لمواجهة الفيروس بحجم 50 مليار دولار.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 وأمس، قال بنك نيويورك الاحتياطي الاتحادي إنه سيعرض 500 مليار دولار إضافية لدعم أسواق قروض الليلة الواحدة . ويبدي المستثمرون والمسؤولون قلقاً على نحو خاص حيال مشاكل السيولة في سوق سندات الخزانة الأميركية البالغ حجمها 17 تريليون دولار، بحسب بيانات "رويترز".

و قال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، لاري كودلو، أمس، إن الولايات المتحدة مستعدة لضخ 400 مليار دولار في اقتصادها من أجل تخفيف تداعيات تفشي فيروس كورونا سريع الانتشار.

سقوط شركات الطيران

وبدا واضحاً الآن أن أولى ضحايا فيروس كورونا ستكون شركات الطيران والسياحة والسفر، بعد أن أصبحت هذه القطاعات شبه مشلولة بسبب الخوف من الفيروس.

وتسعى شركات الطيران الأميركية الرئيسة إلى الحصول على أكثر من 50 مليار دولار دعماً حكومياً، بحسب ما نقلته "رويترز"، عن اتحاد "ايرلاينز فور أميركا"، الذي يمثل شركات "أميركان ايرلاينز" و"يونايتد ايرلاينز" و"دلتا اير لاينز" و"ساوث-وست ايرلاينز" وآخرين. ويقول الاتحاد إن القطاع بحاجة إلى 25 مليار دولار في صورة ضمانات، ومثلها قروض، فضلاً عن إعفاءات ضريبية كبيرة لكي يستمر. وتقول الشركات إنها تريد إعفاء ضريبياً بعشرات المليارات من الدولارات حتى نهاية 2021 في الأقل.

أوروبا... كارثة أسهم

وفي أوروبا، كان الوضع مأساوياً أيضاً، حيث هوت الأسهم الأوروبية إلى أدنى مستويات العام 2012 أمس، مع تسارع تفشي فيروس كورونا في أنحاء أوروبا.

وتراجع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 4.9 في المئة، في خسائر قادتها أسواق فرنسا وإسبانيا، مع انضمام البلدين إلى إيطاليا في فرض إغلاق وطني عام.

وهوى المؤشر الإسباني ثمانية في المئة إلى أقل مستوى له في نحو 20 عاماً.

ونزل مؤشر قطاع البنوك الأوروبي 8.4 في المئة إلى مستوى قياسي منخفض.

و أظهرت وثيقة من المفوضية الأوروبية، أمس، أنه من المرجح أن ينكمش اقتصاد الاتحاد الأوروبي واحداً في المئة هذا العام بسبب فيروس كورونا، لكن المسؤولين قالوا إن التقديرات الداخلية للمفوضية أشد تشاؤماً، إذ تشير إلى انكماش قد يصل إلى 2.5 في المئة.

وقال وزراء مالية منطقة اليورو، أمس، إن المنطقة عبّأت حتى الآن دعماً مالياً يساوي واحداً في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لمساعدة الاقتصاد في مواجهة تداعيات وباء فيروس كورونا وتعهدوا المزيد إذا اقتضت الضرورة.

إسبانيا تهوي أيضا

ولم تكن الصورة أفضل في أسواق آسيا، حيث نزلت الأسهم اليابانية لأقل مستوى في ثلاثة أعوام ونصف العام أمس.

وخسر مؤشر نيكي 2.5 في المئة بعد تعاملات متقلبة ليغلق على 17002.04 نقطة، وهو أقل مستوى إغلاق منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2016.

وفقد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً اثنين في المئة إلى 1236.34 نقطة، وهو أقل مستوى منذ يوليو (تموز) 2016.

ويستمر ضعف الذهب، حيث تراجعت أسعاره، إذ انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب 1.2 في المئة إلى 1498.10 دولار للأوقية.

المزيد من أسهم وبورصة