كورونا يمكن أن يصمد في الهواء... والاتحاد الأوروبي يغلق حدوده لمكافحته

الوضع في روسيا "تحت السيطرة"... الصين وأميركا تبدآن تجارب اللقاح... و"الصحة العالمية" تدعو أوروبا إلى فرض "أشد" الإجراءات

أوصدت "القارة العجوز" أبوابها أمام سياح العالم، والولايات المتحدة عادت إلى "عزلتها" و"انكفأت" روسيا إلى داخل حدودها. صُخاب الزحمة في الصين خفت، وبطؤت عجلة المشاريع في العالم العربي. حتى مجلس الأمن الدولي ألغى اجتماعاته. فالأرض بأسرها تعيش "حرباً" مع عدو واحد، وباء "كورونا"، الذي حصد حتى الآن أكثر من سبعة آلاف ضحية وأصاب أكثر من 180 ألفاً.

الاتحاد الأوروبي قرّر إغلاق حدوده كاملةً أمام الأجانب لمدة 30 يوماً، فيما حثّت منظمة الصحة العالمية دول أوروبا على فرض "أشدّ" الإجراءات الممكنة لوقف أو إبطاء تفشي الفيروس. وفي هذا الصدد، أعلنت بلجيكا فرض حجر صحي تام في البلاد، وتأجّلت بطولة أوروبا لكرة القدم عاماً واحداً. ألمانيا وبريطانيا ناشدتا بدورهما مواطنيهما التزام البيوت قدر الإمكان، في وقت تستمرّ إجراءات الحجر الصحي في كل من إيطاليا وإسبانيا وفرنسا.

في الولايات المتحدة، حذّر وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين من احتمال أن يكون تأثير وباء كورونا على قطاع الطيران أكثر سوءاً من آثار هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001. ولمواجهة التداعيات الاقتصادية لكورونا، أعلن الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) عن تيسير ائتماني جديد لمساعدة الأسر والشركات على الصمود، في وقت لجأت ولايات أميركية عدة إلى إعلان حالة الطوارئ وحظر التجمعات وإغلاق المقاهي، وصولاً إلى إلغاء الانتخابات التمهيدية للانتخابات الرئاسية.

 

في الصين، أعلنت السلطات بدء التجارب السريرية الأولى للقاح محتمل للفيروس، فيما دعت منظمة الصحة العالمية إلى تحرك "حازم" في منطقة جنوب شرقي آسيا لمكافحة التفشي السريع للوباء، محذّرةً من خطر حصول عدوى جماعية في عدد من الدول. أما في روسيا، فأكّد الرئيس بوتين أن الوضع "تحت السيطرة".

عربياً، الإجراءات الصارمة تتوالى من دولة إلى أخرى، من حظر التجمعات وإغلاق المقاهي والمراكز التجارية وتعليق الصلوات في دور العبادة، وصولاً إلى إغلاق الحدود البرية والبحرية والجوية. أما في سوريا التي تشهد حرباً مستمرة منذ تسع سنوات، وحيث لم تعلن السلطات عن أي إصابة بـ "كورونا" حتى الآن، تولت منظمة الصحة العالمية المبادرة، معلنةً استعدادها بدء إجراء فحوصات الكشف عن الفيروس في مناطق المعارضة، شمال غربي البلاد.

إليكم تغطيتنا للتطورات المتعلقة بفيروس كورونا عندما حدثت.

المزيد من صحة