Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

غانتس يتجه إلى حكومة وحدة وطنية في إسرائيل

هناك قناعة بأن الكورونا سيكون المفتاح للاتفاق وثمة من يتوقع أن يصل الوضع إلى انهيار بحجم إيطاليا

تواجه مفاوضات غانتس ونتنياهو عراقيل عدة (أ.ب)

خشية خطوة يقوم بها منافسه، بنيامين نتنياهو، تبعده عن كرسي رئاسة الحكومة، أعلن زعيم حزب "أزرق- أبيض"، بيني غانتس، بعد تكليفه بتشكيل الحكومة أنه سيعمل في غضون أيام قليلة لتشكيل حكومة وحدة وطنية، قادرة على مواجهة المخاطر المحدقة بإسرائيل، وفي مركزها وباء الكورونا. وتعهّد غانتس بتشكيل حكومة وطنية موسعة قادرة على مساعدة المجتمع الإسرائيلي في التعافي من الكورونا وما سماه "فيروس الانشقاق والكراهية".

وما إن أُعلن عن أكثرية 61 نائباً داعماً لغانتس في تشكيل حكومة مقابل 58 لنتنياهو، حتى تصاعدت حرب مواجهة الكورونا بين الاثنين ليتنافسا في شأن قدراتهما على ضمان صحة الإسرائيليين. وصعّد نتنياهو، بما لم يتوقعه أحد، تصريحاته وبياناته في شأن مواجهة الكورونا، ليرد غانتس عليه بالمثل مركزاً في تصريحاته، بعد تكليفه بتشكيل الحكومة، على الكورونا وكيفية مواجهتها. وترك غانتس القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية جانباً. وفي كلمته المركزية، التي كان متوقعاً أن يعرض فيها برنامج عمله للحكومة المقبلة وما يسعى إلى فعله، راح يتحدث عن النظام الصحي الإسرائيلي وضرورة أن يرفعه إلى رأس سلم أولويات حكومته.

أما موقفه من منافسه نتنياهو فجاء في الدرجة الثانية في تصريحاته، وركز على الحملة التي قادها نتنياهو ضده، معلناً أنه على استعداد للتعاون مع جميع الأحزاب المنتخبة (يشمل القائمة العربية المشتركة) بما في ذلك نتنياهو. ودعا الجميع إلى وضع الأسلحة الكلامية المدمرة والكراهية التي لا أساس لها جانباً، من أجل مصلحة إسرائيل وتشكيل حكومة وحدة.

نتنياهو ينجح في أولى خطوات محاكمته

شهدت إسرائيل خلال اليومين الماضيين حالاً من التوتر الحزبي بين غانتس ونتنياهو، جنباً إلى جنب مع حملة واسعة من جانب جهات ناشطة في مجال العدالة والقانون بعدما نجح نتنياهو في فرض حال طوارئ في النظام القضائي بذريعة خطر الكورونا. بالتالي، نجح نتنياهو في تأجيل محاكمته بتهم الفساد، المقرر أن تبدأ جلساتها الأولى الثلاثاء 17 مارس (آذار).

وأثارت هذه الخطوة انشقاقاً داخل المجتمع الإسرائيلي اتسعت بعد رد غانتس عليه قائلاً، "الوحدة لا تأتي على حساب الديمقراطية الإسرائيلية وقيم الدولة. لقد حان الوقت لعدد أقل من الكلمات الفارغة، وكثير من الأفعال العظيمة. وحان الوقت لوضع المقاطعة والسيوف جانباً وإعادة ربط جميع أسباط إسرائيل ومواطنيها. سنتغلب على فيروس كورونا، وسننتصر ضد الكراهية. لم نفقد الأمل بعد".

حكومة وحدة

لقد خرج نتنياهو في حملة شعبية قبيل تكليف غانتس بتشكيل الحكومة، بعد اتضاح الصورة بعدم حصوله على أكثرية داعمة. وأعلن نتنياهو خيارين من أجل تشكيل حكومة وحدة مع غانتس، إما الانضمام إلى حكومة طوارئ بقيادته لمدة ست سنوات، أو أن يحل محله في المنصب بعد سنتين في إطار حكومة وحدة تناوبية.

في الأثناء، عرض رئيس الدولة رؤوفين ريفلين خطته لتشكيل حكومة وحدة بموجبها يشغل فيها نتنياهو منصب رئيس الحكومة لمدة سنة قبل تسليم المنصب لغانتس.

وجاء إعلان ريفلين بعد إعلان رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، أفيغدور ليبرمان، دعمه غانتس لتشكيل حكومة، إلى جانب القائمة المشتركة وتحالف "العمل- غيشر- ميرتس".

حكومة طوارئ ذريعة غير مبررة

معارضو نتنياهو تصدوا لاقتراحه تشكيل حكومة طوارئ بذريعة الكورونا. واعتبر الرئيس السابق لحركة "ميرتس"، يوسي بيلين، الحملة التي أثارها نتنياهو لتشكيل حكومة طوارئ بذريعة الكورونا تهدف في الأساس إلى مصلحته الشخصية وليس الإسرائيليين، وهي ذريعة غير مبررة. ووفق بيلين، أدخل نتنياهو الإسرائيليين في ثلاثة انتخابات لم يحقق في أي منها غالبية، "فقط لأن الحكومة الانتقالية تسمح له بمواصلة أداء مهماته حتى في أثناء محاكمته المرتقبة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أضاف بيلين "ليس مفاجئاً أن نجده الآن يتمسك بالكورونا كي يقيم حكومة برئاسته، برعاية المقاطعة. وكان يود أن يثبت وضعاً يكون فيه رئيس مثل هذه الحكومة، حتى بعد أن يختفي الفيروس".

وفي سياق مواجهة حملة نتنياهو لتشكيل حكومة طوارئ قال بيلين، "لسنا في عام 1967. الجيوش العربية لا تقف على بواباتنا، ولا يدور الحديث عن قرارات حاسمة يختلف فيها الشعب وتفترض أن يخرج غانتس ومعسكره عن جهودهما لتشكيل حكومة ضيقة ذات جدول أعمال أيديولوجي، أو حكومة تناوب يكون فيها غانتس الأول".

صعوبات في طريق المفاوضات

حتى اللحظة، من الصعب الحسم في أي طريق سينجح غانتس. ولكن، من دون شك، إن مفاوضاته مع نتنياهو تواجه عراقيل عدة، أولها عدم الثقة بين الطرفين. فحتى لو ظهر أحدهما صادقاً في تصريحاته ونياته فلا يمكن للثاني التعامل معه بثقة واطمئنان.

الإسرائيليون على قناعة بأن الكورونا سيكون المفتاح للاتفاق. فهناك انهيار لجهاز الصحة متوقع أن يصل إلى ذروته خلال أسبوع. وهناك من يتوقع أن يصل الوضع في إسرائيل إلى انهيار بحجم إيطاليا. وعندها، لن يكون أي مجال لأي منهما ترك إسرائيل من دون حكومة قادرة على مواجهة مثل الوضع المتوقع أن تصل إليه.

المزيد من الشرق الأوسط