خلايا كورونا تضرب جسد أوروبا وترمب يستكمل عزل أميركا

إسبانيا تفرض حجراً صحياً شبه كامل... إغلاق جزئي في فرنسا... الرئيس الأميركي يخضع لفحص تشخيص الفيروس... والدول العربية تشدّد إجراءاتها الاحترازية

تفوّق فيروس كورونا على السياسة والاقتصاد وأخضعهما لشروط مكافحته القاسية، فلجأت الدول واحدةً تلو الأخرى إلى إعلان حالة الطوارئ، وليس آخرها الولايات المتحدة، القوة الاقتصادية الأكبر في العالم.

خطوة الرئيس الأميركي  دونالد ترمب تعزّزت بإقرار مجلس النواب حزمة مساعدات لتوسيع برامج الضمان الاجتماعي وإتاحة فحوص مجانية وإجازات مرضية مدفوعة الأجر. وبعدما أكّد مراراً عدم ظهور أي أعراض للفيروس عليه، أعلن ترمب خضوعه لفحص كورونا، كما أعلن توسيع حظر الدخول إلى الولايات المتحدة المفروض على الآتين من أوروبا، ليشمل إيرلندا وبريطانيا، التي وصل عدد الوفيات فيها إلى 21.

في أوروبا، "بؤرة الوباء الجديدة" وفق منظمة الصحة العالمية، لجأت دول عدة إلى إعلان حالة الطوارئ، وأبرزها إسبانيا التي فرضت حجراً صحياً شبه كامل في البلاد، بعدما سجّلت أكثر من 1500 إصابة جديدة في يوم واحد. وبينما أعدّت ألمانيا خطّة لمواجهة التداعيات السلبية للفيروس على أكبر اقتصاد أوروربي، قرّرت فرنسا إغلاق غالبية المتاجر والمطاعم والمنشآت الترفيهية، بعدما دخلت البلاد المرحلة الثالثة من تفشي الوباء. وفي إيطاليا، بلغ عدد الوفيات نحو 1500 مع أكثر من 21000 إصابة، وأعلن وزیر الخارجیة لویجي دي مایو أمس الجمعة، وصول طائرة مساعدات طبية من الصين، تضم طاقماً طبياً ومستلزمات لمواجهة تفشي وباء كورونا.

عربياً، علّقت السعودية الرحلات الجوية الدولية كافة لأسبوعين اعتباراً من 15 مارس (آذار)، ليقوم الأردن كذلك بالخطوة نفسها. كما أعلنت مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) إعداد حزمة بقيمة 50 مليار ريال (13 مليار دولار) لإعانة المنشآت الصغيرة والمتوسطة على مواجهة الآثار الاقتصادية لتفشي الفيروس. الإمارات كذلك أعلنت خطة دعم اقتصادي لاحتواء تداعيات الفيروس، وعلّقت الرحلات الجوية مع لبنان وتركيا وسوريا والعراق. المغرب بدوره علق الرحلات مع بلجيكا وهولندا وألمانيا والبرتغال، وأوقفت مصر الدراسة لأسبوعين وخصّصت 6.4 مليار دولار لمكافحة الوباء. سوريا أيضاً أقرت سلسلة إجراءات وقائية وأرجأت الانتخابات البرلمانية إلى مايو (أيار).

أما في إيران، فسجلت السلطات 97 وفاة جديدة، لترتفع الحصيلة إلى 611 وعدد المصابين إلى 12729. وفيما انحسر الوباء في الصين وتراجع في كوريا الجنوبية، يواصل تمدّده بشكل منضبط حتى الآن في أفريقيا، مع تسجيل كينيا وإثيوبيا والسودان وغينيا وإي سواتيني إصاباتها الأولى.

إليكم تغطيتنا للتطورات المتعلقة بفيروس كورونا عندما حدثت.

المزيد من صحة