Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كورونا يفرض قواعده... العالم يغرق تحت وطأة إجراءات صارمة

الفيروس يبدل وتيرة الحياة في الولايات المتحدة ويصيب دولة عربية جديدة... والصين تسجل ارتفاعا طفيفا

إجراءات صارمة في إيطاليا سعياً لمكافحة فيروس كورونا (أ.ف.ب)

يوماً بعد يوم، يسيطر الخوف من "كورونا" على العالم الذي أغلق أبوابه واتبع إجراءات وقائية مشددة بوجه الفيروس الذي أودى بحياة أكثر 5000 شخص حول العالم، وسجل حوالى 141 ألف إصابة في 124 بلداً ومنطقة.

والجمعة، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن أوروبا التي سجلت زيادة غير مسبوقة في أعداد الوفيات والإصابات، أصبحت الآن بؤرة جديدة للوباء بعدما استطاعت الصين السيطرة على الفيروس.

وحذرت المنظمة العالمية أنه من المستحيل معرفة متى يبلغ الفيروس ذروته على المستوى العالمي.

وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس إن "أوروبا حالياً هي بؤرة وباء كوفيد 19 العالمي"، مشيراً إلى أن عدد الحالات التي تسجل يومياً يفوق عدد الحالات اليومية التي سجلت في الصين خلال ذروة انتشار المرض.

ارتفاع طفيف في الصين

في الصين التي استطاعت السيطرة على الفيروس، قالت لجنة الصحة الوطنية اليوم السبت إن البر الصيني الرئيسي سجل 11 حالة إصابة مؤكدة جديدة بالفيروس الجمعة بارتفاع طفيف عن الخميس الذي سجل 8 إصابات.

ويرتفع بذلك إجمالي عدد الإصابات المؤكدة في البر الصيني الرئيسي إلى 80824 حتى الآن.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبلغ عدد الوفيات بسبب التفشي حتى نهاية أمس الجمعة في البر الصيني الرئيسي 3189 بزيادة 13 حالة عن اليوم السابق.

وجميع حالات الوفاة الأخيرة كانت في مركز تفشي المرض في إقليم هوبي بوسط الصين، وتم تسجيل عشر منها في مدينة ووهان عاصمة الإقليم.

السعودية تعلق الرحلات الجوية الدولية لمدة أسبوعين

وفي إطار جهودها للسيطرة على انتشار فيروس كورونا، أعلن مصدر مسؤول في وزارة الداخلية إن الحكومة السعودية قررت اليوم السبت تعليق الرحلات الجوية الدولية - إلا في الحالات الاستثنائية - لمدة أسبوعين اعتباراً من يوم الأحد، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السعودية.

وأضاف المصدر أنه سيتم اعتبار تلك الفترة إجازة رسمية استثنائية للمواطنين والمقيمين الذين لم يتمكنوا من العودة بسبب تعليق الرحلات، أو تم تطبيق الحجر الصحي عليهم بعد عودتهم إلى السعودية سواء كان ذلك في مقرات مخصصة من وزارة الصحة أو وجهوا منها بعزل أنفسهم في منازلهم.

وأوضح المصدر أنه سيتم وضع الترتيبات اللازمة بشأن الإجراءات الصحية للفحص والعزل وفقاً للإجراءات الوقائية المعتمدة لجميع القادمين.

وأشار المصدر إلى أن وزارة الصحة بالتعاون مع وزارة الداخلية وهيئة الطيران المدني والجهات الأخرى ذوات العلاقة ستقوم بترتيب إجراءات قدوم من يرغب في العودة من المواطنين، حيث ستعلن الإجراءات المتعلقة بذلك خلال أسبوع من تاريخه.

حال الطوارئ في الولايات المتحدة

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمعة حال الطوارئ في الولايات المتحدة لمواجهة انتشار الوباء الذي أدى إلى تباطؤ نسق الحياة اليومية في أكبر قوة اقتصادية عالمية، من إغلاق مدارس إلى هجر وسائل النقل العام.

وفور اتخاذ هذا القرار الاستثنائي الذي كان يُقَرّ تقليدياً لمواجهة كوارث طبيعية وليس الأزمات الصحية، سجّل انتعاش كبير في بورصة وول ستريت، وذلك غداة تسجيلها أسوأ جلسة منذ انهيار اكتوبر (تشرين الأول) 1987.

وقال ترمب "من أجل إطلاق الطاقة القصوى لموارد الحكومة الفيديرالية، أعلن رسمياً حال الطوارئ"، مشيراً إلى أنّ هذا الإجراء سيتيح الاستفادة مما يصل إلى 50 مليار دولار من الأصول لمكافحة الفيروس.

وأضاف في مؤتمر صحافي عقده في حدائق البيت الأبيض "أدعو كل ولاية إلى إنشاء مراكز طوارئ بشكل فوري"، كما دعا المستشفيات إلى تفعيل خططها "للاستجابة لحاجات الأميركيين". وتعهد "تعزيز" القدرات على إجراء الفحوص الطبية "بشكل كبير".

ولدى سؤاله عن إخفاقات التعامل الأميركي مع انتشار الفيروس، بخاصة لناحية بطء توفير الفحوص الطبية، أجاب بشكل جازم "لا أعتبر نفسي مسؤولاً بأي شكل"، مشيراً إلى أنّه ورث نظاماً لا يتناسب ومواجهة وباء منتشر إلى هذا الحد.

 

وفي لقطة بدت لافتة، في وقتٍ يُشدّد كل المتخصصين في العالم على أهمية "سبل العزل الاجتماعي"، صافح الرئيس الأميركي نحو 12 رئيساً من رؤساء الشركات الأميركية الكبرى الذين تعاقبوا على المنصة.

وأوضح ترمب (73 سنة) أنّه لم يجر الفحص الطبي الخاص بالفيروس على الرغم من لقائه الأسبوع الماضي أحد أعضاء وفد الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو وتبيّن لاحقاً أنّه مصاب. وأكد الرئيس الأميركي أنّه لا يعاني "أيّ عارض"، مرجحاً في الوقت نفسه أن يجري الفحوص اللازمة "قريباً".

وأقرّ ترمب في وقت لاحق من مساء الجمعة تعليق رحلات السفن السياحية إلى الخارج لمدة 30 يوماً.

وتبدلت وتيرة الحياة اليومية في الولايات المتحدة في غضون أيام. فقد اضطرت غالبية القطاعات إلى تقليص نشاطاتها بشكل مفاجئ، على الرغم من أنّ عدد الإصابات بالفيروس لا يزال منخفضاً نسبياً. 

ويعود السبب في ذلك بشكل خاص إلى التأخر في الشروع بإجراء فحوص صحية عامة. وتترقب السلطات تصاعداً كبيراً في عدد الإصابات فور توفير آليات الفحوص على نطاق واسع.

وتُعطي نيويورك، العاصمة المالية والثقافية للبلاد، مثالاً واضحاً على السبيل الذي تمكّن من خلاله الفيروس مِن السيطرة على القوة الاقتصادية الأولى عالمياً.

ومُنعت التجمعات لأكثر من 500 شخص منذ الخميس، وأطفئت أضواء مسارح برودواي وصالات الحياة الثقافية في هذه المدينة التي يسكنها نحو 8.5 مليون شخص وتمثّل واحدة من أبرز الوجهات السياحية العالمية. وبدا ميدان "تايمز سكوير" خالياً منتصف يوم الجمعة.

دولة عربية جديدة تسجل أول إصابة

إلى ذلك، أعلنت موريتانيا الجمعة أنّها سجّلت أوّل إصابة بفيروس كورونا تمّ تشخيصها لدى شخص وصل إلى البلاد آتياً من أوروبا.

وأوضح وزير الصحّة محمد نذير ولد حامد في تصريح متلفز أنّ المصاب تمّ عزله فوراً، مؤكّداً أنّ لدى الدولة "كلّ الوسائل" لرعاية المصابين بالفيروس. وجاء في بيان لوزارة الصحة أنّ المصاب بالفيروس "مواطن خارجي" عاد إلى البلاد من أوروبا في 9 مارس (آذار).

وأضاف البيان أنّ المصاب "عزل نفسه في منزل بنواكشوط" وذلك بعدما عَلِم بإصابة "صديق كان مقيماً معه في أوروبا" بالفيروس.

وقالت وزارة التجارة والسياحة إنه بتعليمات من رئيس الجمهورية "تقرر إلغاء كل الرحلات السياحية المقبلة من فرنسا إلى مدينة أطار وذلك كإجراء احترازي لمواجهة وباء كورونا".

قائمة متزايدة لدول أفريقية ظهر بها كورونا

أكدت كينيا وإثيوبيا والسودان وغينيا وموريتانيا وإي سواتيني (سوازيلاند سابقاً) أول حالات إصابة بفيروس كورونا ليصل بذلك عدد الدول الأفريقية التي ظهر فيها المرض إلى 20.

وتفادت أفريقيا حتى الآن الانتشار السريع للمرض، وترتبط معظم الحالات المرصودة بأجانب أو بأفراد سافروا إلى الخارج لكن يتزايد القلق بشأن قدرة القارة على التعامل مع الفيروس.

ورُصدت حالات الإصابة في المغرب وتونس ومصر والجزائر والسنغال وتوغو والكاميرون وبوركينا فاسو وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب أفريقيا ونيجيريا وساحل العاج والغابون وغانا وغينيا والسودان وكينيا وإثيوبيا وموريتانيا وإي سواتيني.

ولا يزال عدد الإصابات في معظم البلدان المذكورة محدوداً.

الأوروغواي تعلن إغلاقاً جزئياً لحدودها

وأعلنت الأوروغواي الجمعة حال طوارئ صحّية و"إغلاقاً جزئياً للحدود" لفترة غير محددة، بعد تأكيد أول أربع إصابات بفيروس كورونا على أراضيها.

وقال رئيس الأوروغواي لويس لاكال بو، خلال مؤتمر صحافي، إنه تقرَّر فرض "حجر صحي إلزامي" على الوافدين من تسع دول تُعتبر "مصدر خطر". وأضاف أنه تقرر أيضاً "حظر إنزال السفن السياحية" و"تعليق جميع العروض العامة".

وصرح وزير الصحة في الأوروغواي دانيال ساليناس إن البلدان التسعة التي تُعتبر "مصدر خطر" هي الصين وكوريا الجنوبية واليابان وسنغافورة وإيران وإيطاليا وإسبانيا وفرنسا وألمانيا. وأوضح أن هذه اللائحة يمكن تعديلها بحسب تطور الوباء.

واتُخذ قرار إعلان حال طوارئ صحية بعد تأكيد وزارة الصحة وجود أربع حالات إصابة بكورونا هي الأولى في الأوروغواي.

المزيد من صحة