Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الموازنة البريطانية لا تربح أسبوعيا الـ 350 مليونا المقدرة من "بريكست"

جهاز رقابي يرصد عدم تحقيق الاقتصاد تقدماً مع الخروج من أوروبا الذي بات يكلّف كل بريطاني 1200 جنيه إسترليني

زمجر بوريس جونسون بوعود الربح الاقتصادي من بريكست، لكن حقائق الأرقام خذلته (أ.ف.ب.)

أكّدت وزارة الخزانة البريطانية أنها لن تحصل على 350 مليون جنيه استرليني (448 مليون دولار أميركي) إضافية في الأسبوع، بعد توقّف المملكة المتّحدة عن دفع حصّتها من موازنة الاتّحاد الأوروبي، على الرغم من الادّعاءات غير الصحيحة [عن ذلك الشان] التي صدرت مِنْ مؤيّدي الخروج البريطاني من الكتلة الأوروبية خلال الاستفتاء على المغادرة البريطانية للاتحاد الأوروبي.

وفي الواقع، من المرجّح أن تكون بريطانيا أكثر فقراً بـ 1200 جنيه إسترليني (1536 دولاراً) للفرد الواحد، بسبب تخطّي الإنفاق أرقام الضرائب في الموازنة، بأثر الخروج البريطاني من الاتّحاد الأوروبي، وفق ما تؤكّده جهةٌ تعمل على مراقبة الإنفاق الحكومي.

ويوضح الكتاب الأحمر اللون للموازنة الذي أصدره وزير الخزانة البريطاني أن إجمالي مساهمات المملكة المتّحدة في الاتّحاد الأوروبي التي سيجري توفيرها، ستكون في حدود 42 مليار جنيه إسترليني (54 مليار دولار) على مدى السنوات الخمس المقبلة، بدلاً من 91 مليار جنيه إسترليني (117 مليار دولار)، الرقم الخاطىء الذي روّج له رئيس الوزراء بوريس جونسون في 2016.

وفي المقابل، من غير المتوقّع أن تفيد الأموال العامّة الناس لأن معظمها سينفق على بدائل محلية بريطانية عن برامج الاتّحاد الأوروبي.

يأتي ذلك في وقت يحدّد "مكتب مسؤولية الموازنة" التابع للحكومة، كلفة الخروج من الاتّحاد الأوروبي على الاقتصاد البريطاني حتى الآن، بحوالى 2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي سنوياً، أو قرابة 40 مليار جنيه إسترليني (51 مليار دولار).

وكذلك أفاد المكتب الذي يراقب استدامة الأموال العامّة للممكلة المتّحدة في تحليله الذي صدر إلى جانب الموازنة، إنّ "الآثار الاقتصادية للتصويت على الاستفتاء قد خفّضت حتى الآن الناتج المحتمل بنحو 2 في المئة بالمقارنة بما كان ليحدث في غيابه".

وأضاف المكتب، "يرجع ذلك جزئياً إلى انخفاض صافي الهجرة نحو الداخل، لكنه يعكس في الغالب نمواً أضعف للإنتاجية على خلفية الاستثمار التجاري المنخفض وتنويع الموارد من الإنتاج حتى مرحلة التحضير للنتائج المحتملة للخروج البريطاني".

وتابع الجهاز الرقابي تحليله بالإشارة إلى أن "الاستثمار الحقيقي في الأعمال التجارية بالكاد حقّق نموّاً منذ إجراء الاستفتاء، في حين افترضت توقّعاتنا لشهر مارس (آذار) 2016 أنه سيرتفع أكثر من 20 في المئة منذ ذلك التاريخ حتى الآن. ونتوقّع أن يحدث عكس هذا النقص بشكل جزئي مع توضيح تفاصيل العلاقة التجارية مع الاتّحاد الأوروبي، وبالتالي تخفيض الآثار المترتبة على حالة عدم اليقين [المصاحبة لبريكست]".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويشير "مكتب مسؤولية الموازنة" إلى أنه "من خلال العمل في الاتّجاه الآخر، نتوقّع أن يتراكم التأثير السلبي لحواجز تجارية أعلى، خلال فترة توقّعاتنا للسنوات الخمس المقبلة وما بعدها".

وتظهر الأرقام التي أصدرها "مكتب الإحصاءات الوطنية" صباح (أمس) أن الاقتصاد شهد تخطّي الإنفاق الحكومي أرقام الضرائب في الموازنة، حتى قبل ظهور الآثار الاقتصادية للدغة فيروس كورونا. ومن المتوقع أن تدخل بريطانيا في ركود خلال الأشهر المقبلة، ويرجع ذلك جزئياً إلى الآثار الاقتصادية للوباء، ما يعني أنه سيكون من الصعب فكّ الارتباط بينه وبين تأثير مغادرة بريطانيا الاتحّاد الأوروبي.

وترى نعومي سميث الرئيسة التنفيذية لحملة "الأفضل من أجل بريطانيا" المؤيّدة للبقاء ضمن الاتّحاد الأوروبي، أن "التحدّي المزدوج المتمثّل في خروج بريطانيا من الاتّحاد الأوروبي وفيروس كورونا، يشكّل ضربةً مزدوجة من شأنها أن تلجم اقتصادنا على المديين القصير والمتوسط".

وأوضحت أن "اقتصادنا مرنٌ بما يكفي للتعامل مع إحدى هاتين الصدمتين، لكنه لا يستطيع التعامل مع صدمتين تحدثان في وقتٍ واحد. وبصراحة، ليس اقتصادنا في حاجة إلى ذلك".

ودعت سميث وزير الخزانة إلى إعادة النظر في ضرورة "أن تواصل الحكومة البريطانية التزامها بشكل صارم الموعد التعسّفي الذي حدّدته للمحادثات مع الاتّحاد الأوروبي، في ضوء الأزمة الصحّية غير المسبوقة التي تواجهها بلادنا في الوقت الراهن".

© The Independent