Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مع القرار الأميركي ...كورونا يهبط اضطراريا بطيران العالم

المجلس الأوروبي يحذر من خطورة قرار ترمب... والشركات تخسر 820 مليار دولار

تسبب قرار أميركي بحظر السفر من أوروبا إلى الولايات المتحدة، في زيادة الذعر والمخاوف التي تحاصر القطاع الذي يواجه بالفعل العديد من الأزمات الخانقة في الوقت الحالي.

وأمس الأربعاء، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، حظراً على السفر من وإلى أوروبا لمدة ثلاثين يوماً، في محاولة لوقف انتشار فيروس كورونا، وفي رده على القرار، أعلن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، أن الاتحاد الأوروبي سيعمد إلى تقييم حظر السفر من القارة العجوز الذي أعلنه ترمب، مضيفا أنه "يجب تجنب إرباك النشاط الاقتصادي".

وأضاف ميشال في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، أنه "بعد حظر السفر الذي أعلنه ترمب سنعمد إلى تقييم الوضع اليوم"، وأكد أن "أوروبا تتخذ كل التدابير الضرورية لاحتواء انتشار فيروس (كوفيد-19) وحصر أعداد المتأثرين به ودعم الأبحاث".

وسيبدأ تطبيق القرار الأميركي اعتباراً من مساء الجمعة، وقال البيت الأبيض إن الحظر سيشمل الرعايا والمواطنين غير الأميركيين، ولن يُطبق على السلع. وبحسب آخر الأرقام التي نشرها المركز الأوروبي لمنع الأوبئة والوقاية منها أمس الأربعاء، سُجلت أكثر من 17 ألف حالة إصابة بالفيروس في أنحاء أوروبا، أكثر من نصفها في إيطاليا، و711 وفاة مرتبطة بكورونا.

وقرار ترمب المتعلق بحظر السفر ليس الأول، حيث أعلنت دول عديدة من بينها عربية وخليجية، وقف حركة الطيران مع بعض البلدان، وفي أوروبا، تقرر إغلاق مطار روما تشيامبينو الذي يستقبل عادة الطائرات التي تقوم برحلات منخفضة الكُلفة، اعتباراً من الجمعة، بسبب انتشار وباء كورونا المستجد، في حين سيتم خفض أنشطة مطار فيوميتشينو المخصص عادة للرحلات الدولية، بدءاً من الثلاثاء، حسب ما أعلنت الشركة المشغلة.

وإيطاليا هي الدولة الأكثر تضرراً من وباء كورونا المستجد في أوروبا، في ظل تسجيل 827 حالة وفاة وأكثر من 12 ألف إصابة، بحسب حصيلة مساء أمس الأربعاء.

ترمب يستثني بريطانيا من قرار حظر السفر

وكان ترمب قال في خطاب إلى الأميركيين، أمس الأربعاء، "من أجل منع الإصابات الجديدة من الوصول إلى شواطئنا، سنعلّق جميع الرحلات من أوروبا إلى الولايات المتحدة للأيام الثلاثين المقبلة، والقواعد الجديدة تدخل حيز التنفيذ منتصف ليل الجمعة".

واستثنى الرئيس الأميركي بريطانيا من الحظر، إذ قال إن "هذا القرار لا ينطبق على المملكة المتحدة"، وأضاف أن هذه القيود تشمل أيضاً "الحجم الهائل للتجارة والشحن بين أوروبا والولايات المتحدة، وأشياءً أخرى مختلفة ريثما نحصل على الموافقة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ودعا في كلمته للكونغرس، إلى إقرار تخفيضات ضريبية لمواجهة تأثير فيروس كورونا على الاقتصاد بعد إغلاق أعمال كثيرة وانهيار البورصات، وقال "أدعو الكونغرس إلى خفض الضرائب على رواتب الأميركيين، وآمل أن يأخذوا هذا الأمر بعين الاعتبار وبقوة".

ولفت إلى أنه سيطلب من وزارة الخزانة أن تضع تسهيلات على دفع الضرائب "لبعض الأشخاص والأعمال التي تأثرت سلبياً جراء الوباء"، وهي خطوة برأيه ستضخ نحو 200 مليار في اقتصاد بلاده، فيما أعلن البيت الأبيض أن ترمب ألغى رحلة كانت مقررة إلى كولورادو ونيفادا بدافع "الحذر".

وفي وقت متأخر من أمس، أعلنت الخارجية الأميركية، أن على الأميركيين إعادة النظر في سفرهم إلى خارج البلاد بسبب تفشي فيروس كورونا، وقالت في بيان "تنصح الوزارة المواطنين بإعادة النظر في سفرهم إلى الخارج بسبب التأثير العالمي لفيروس (كوفيد-19)".

وأضافت "العديد من المناطق في أنحاء العالم تشهد انتشاراً للفيروس وتأخذ التدابير التي يمكن أن تقيِّد حركة المسافرين، ومنها فرض حجر صحي وقيود أوسع نطاقاً"، وتابع البيان "حتى الدول والمناطق التي لم تُسجل فيها حالات، قد تفرض قيوداً على السفر من دون إنذار".

الطيران التجاري يخسر 820 مليار دولار

في الوقت نفسه، توقع تقرير حديث، أن تنخفض إيرادات قطاع الطيران التجاري العالمي بنحو 820 مليار دولار، وسط القيود المفروضة على حركة المسافرين للحد من انتشار فيروس كورونا الذي أضر بقطاع السفر على نطاق واسع منذ بداية العام الحالي.

وأشار التقرير الصادر عن مؤسسة "غلوبال بيزنس ترافيل أسوسييشن"، إلى أن "فيروس كورونا يؤثر بشكل كبير على أرباح صناعة السفر حول العالم، ولا يمكن التقليل من شأن أثره على صناعة السفر والأعمال وعلى الاقتصاد الأوسع"، كما ذكر أنه من بين كل أربع شركات طيران عالمية، ألغت أو علقت ثلاث منها عدداً من الرحلات الجوية إلى الصين وهونغ كونغ وتايوان ومعظم دول آسيا.

يذكر أن هذه التوقعات تتجاوز التقديرات السابقة الصادرة في الشهر الماضي، والتي أشارت إلى احتمال تكبد قطاع الطيران التجاري خسائر عند 560 مليار دولار، فيما يستمر الفيروس الرئوي في حصد المزيد من الأرواح، إذ أودى بحياة أكثر من 4 آلاف شخص حتى الآن، كما أسهم في تعطيل الأعمال التجارية وسلاسل الإمدادات حول العالم.

ومن المتوقع أن تخسر الصين، التي شهدت انخفاضاً بنسبة 95 في المئة في سفر رجال الأعمال منذ بدء تفشي المرض، 404.1 مليار دولار من عائدات سفر الشركات، تليها خسارة قدرها 190.5 مليار دولار لأوروبا.

وذكرت المؤسسة أن شركات الطيران والفنادق، التي تعد عادة أكبر المستفيدين من إنفاق الشركات على السفر، تلقت ضربة قوية لإيراداتها مع استمرار انتشار الفيروس.

الصين تتصدر قائمة الخاسرين

كان مسح سابق أجراه الاتحاد العالمي لرحلات الأعمال، توقع أن يفقد قطاع رحلات الأعمال إيرادات بنحو 820 مليار دولار خلال العام الحالي، نصفها من الصين، مع تقليص الشركات خطط السفر في أعقاب تفشي كورونا.

وأظهرت نتائج المسح أن رحلات العمل إلى آسيا كانت المتضرر الأكبر، حيث أعلنت ثلاث شركات على الأقل من كل أربع، إلغاء جميع أو معظم رحلات العمل إلى الصين وهونغ كونغ وتايوان وبلدان أخرى في آسيا والمحيط الهادي، وتزيد أحدث توقعات الاتحاد كثيراً عن تقديرات فبراير (شباط) التي رجحت خسارة تبلغ 560 مليار دولار، وذكر الاتحاد أن إيرادات قطاعي الطيران والضيافة، وهما عادة أكبر المستفيدين من إنفاق الشركات، تضررا كثيراً مع استمرار انتشار الفيروس.

وفي بيان سابق، توقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي "إياتا"، أن تخسر شركات الطيران ما بين 63 و113 مليار دولار من إيرادات نقل المسافرين عالمياً في عام 2020 بناء على مدى انتشار الفيروس، وذكر أن المرة السابقة التي واجه فيها القطاع صدمة كهذه كانت في عام 2009 أثناء الأزمة المالية العالمية.

وأشار إلى أن تصور خسارة 63 مليار دولار يقوم على افتراض انحصار المرض في الأسواق الحالية التي بها أكثر من 100 حالة مسجلة كما في 2 مارس (آذار) الحالي، أما الخسارة الأعلى فعلى أساس توقعات بانتشار المرض على نطاق أوسع، وسيعني هذا التراجع أن تنخفض إيرادات نقل المسافرين عالمياً بين 11 و19 في المئة.