Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الآسيويون في الأردن يتعرضون للتنمر بسبب كورونا

شكا عمال وطلاب من اعتداءات جسدية ومعنوية تطالهم

اتخذت السلطات الأردنية عدداً من الإجراءات الاحترازية (قناة المملكة)

على الرغم من عدم انتشار فيروس كورونا في الأردن على نحو مقلق وتسجيل حالة واحدة فقط حتى الآن، إلا أن الهلع بدأ يأخذ طريقه إلى قلوب الأردنيين ودفع بعضهم إلى التنمر على بعض الآسيويين المقيمين في المملكة.

فقبل أسابيع، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على ثلاثة أشخاص اعتدوا بالضرب على شخص يحمل الجنسية الكورية لاعتقادهم أنه مصاب بفيروس كورونا، بينما شكا طلاب من ماليزيا وإندونيسيا، يتلقون تعليمهم الجامعي في جامعة اليرموك الأردنية، من مضايقات مستمرة. وهذا ما دفع إدارة الجامعة إلى توجيه رسائل نصية توعوية بهذا الشأن.

سخرية وتنمر وضرب

المواطن الكوري يواي جيونغ، المقيم في الأردن ويعمل في صناعة الأطراف الصناعية، قال في منشور على صفحته في "فيسبوك" إنه تعرض إلى اعتداء بالضرب والسخرية للاشتباه في إصابته بفيروس كورونا. وأضاف أنها المرة الأولى التي يتعرض فيها لمثل هذا الموقف على الرغم من إقامته في الأردن منذ عام 2014.

ونصح جيونغ الأردنيين بالوثوق بحكومتهم وجهودها لمحاربة انتشار الفيروس، وعدم نشر الإشاعات والأخبار الكاذبة والاهتمام برعاية عائلاتهم وأطفالهم.

الحادثة لم تكن الوحيدة في الأردن، فقد تناقل ناشطو مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات وصوراً تسخر من آسيويين في المولات والأماكن العامة بطريقة استفزت عدداً من الكتاب، الذين أفردوا مقالات صحافية للحديث عن الظاهرة.

يشكو أحدهم، وهو أردني والدته آسيوية ويتحدث العربية، من تعرضه للتنمر والاستهزاء والسخرية على الرغم من أنه مولود في الأردن ويتحدث باللهجة المحلية، بينما يقول آخرون من الجاليات الآسيوية إن أبناءهم في المدارس الخاصة يتعرضون بدورهم للتنمر من قبل أقرانهم الأردنيين.

كورونا فوبيا

وامتلأت مواقع التواصل الاجتماعي في الأردن بآلاف التعليقات والصور، التي تجسد حالة "الكورونا فوبيا" أو حالة الخوف من أصحاب الملامح الآسيوية.

التعليقات الفاضحة والعنصرية لم تقتصر على الأردن فحسب، إنما تعدتها إلى دول أخرى، لكن في العاصمة عمّان طال الأمر أيضاً المطاعم الآسيوية في البلاد على قلتها، حيث أصبحت تشكو كساداً غير مسبوق.

وتضم مناطق صناعية في جنوب الأردن وشمالها عمالاً آسيويين بأعداد كبيرة، باتوا قلقين من تعرضهم لممارسات عنصرية ومضايقات بسبب فيروس كورونا. كما تضم الجامعات الأردنية نحو 500 طالب صيني يدرس أغلبهم اللغة العربية.

إجراءات احترازية وتعليم من بعد

أعلنت السلطات الأردنية عن جملة من الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا في حال تسجيل إصابات جديدة.

وكشف وزير التربية والتعليم الأردني تيسير النعيمي، عن خطة بديلة تتمثل في التعليم من بعد عبر منصة خاصة في حال انتشار المرض في المملكة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال الوزير الأردني، في تصريحات رسمية، إن الهدف من هذه الإجراءات تهيئة أجواء ملائمة في حال كانت هناك حاجة لأسلوب تعليم الطلاب من بُعد، في ظل انتشار الفيروس في دول مجاورة للأردن.

وكان وزير الصحة الأردني أعلن قبل ذلك بساعات عن سلسلة أخرى من الإجراءات الاحترازية، من بينها منع دخول غير الأردنيين إلى أراضي المملكة، خصوصاً الآتين من الصين وإيران وكوريا الجنوبية، وتعليق الرحلات الجوية إلى إيطاليا ومنع السفر من وإلى لبنان، مؤكداً أنه لا تعطيل للمدارس والجامعات في هذه المرحلة. كما أغلقت المعابر الحدودية والبرية مع دول مجاورة مثل فلسطين وسوريا والعراق.

ويتبع الأردن سياسة متشددة إزاء ما ينشر في الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي حول فيروس كورونا، حيث تم تحويل سيدة أردنية على القضاء بعدما بثت رسالة صوتية على تطبيق واتسآب دعت فيها الأردنيين إلى تخزين المواد الغذائية إثر معلومات غير دقيقة عن قرب فرض حالة طوارئ في البلاد.

المزيد من العالم العربي