Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المتنافسون على زعامة حزب العمال البريطاني... وبرامجهم

على المرشحين إقناع الأعضاء أن بوسعهم إعادة تأهيله للفوز بعد أسوأ هزيمة انتخابية تعرض لها منذ عام 1935

من المرشحين إلى قيادة حزب العمال (إندبندنت)

دخل السباق لخلافة جيريمي كوربين مراحله الأخيرة، بعدما بدأ أعضاء حزب العمال وأنصاره بالإدلاء بأصواتهم لانتخاب زعيم جديد.

ويتنافس ثلاثة مرشحين طامحين لتسلُّم دفة القيادة فيه، وهم السير كير ستارمر، وليزا ناندي، وربيكا لونغ – بيلي، على أصوات الناخبين، قبل حلول الموعد النهائي في الـ2 من أبريل (نيسان) المقبل، إذ سيُعلن الزعيم الجديد في مؤتمر خاص من المقرر إجراؤه في الـ4 من أبريل.

لذلك، فإنّ على المرشحين أن يقنعوا الأعضاء بقدرتهم على إعادة تأهيل الحزب، للفوز بعد أسوأ هزيمة انتخابية تعرّض لها منذ عام 1935، وبالطريقة التي سيواجهون بها بوريس جونسون في انتخابات 2024 العامة.

لكن، ما موقف المرشحين للزعامة حيال القضايا الأساسية؟

كير ستارمر

أظهر وزير بريكست في حكومة الظل العمالية تأييداً لمعظم ما جاء في أجندة كوربين، سعياً منه لكسب الجناح اليساري في الحزب.

ففي قائمة تضم عشرة تعهدات، وعد ستارمر زيادة الضرائب على الأشخاص الذين يشكّلون الطبقة العليا التي تمثل 5 في المئة من أصحاب أكبر المداخيل، وقلب الاستقطاع الضريبي عن الشركات، وإلغاء الإصلاحات التي فرضت على نظام الائتمان الشامل المثير الجدل.

كذلك، فإنّ ستارمر التزم تنفيذ الثورة الخضراء التي وعد بها حزب العمال في الانتخابات الأخيرة، وهي سياسة تلقى تأييداً قوياً بين ناشطي الحزب، وقال إنه سيلغي رسوم التعليم الجامعي، ويؤمم صناعات أساسية، بما فيها قطاعات السكك الحديدية، والبريد، والماء، والطاقة.

ووافق ستارمر، وهو نائب دائرة هولبورن وسانت بانكراس الانتخابية في لندن، على قائمة من التعهدات لمحاربة معاداة السامية، قدّمها "مجلس المندوبين" اليهود البريطانيين، ووعد تبني التعريف الذي قدمه "التحالف الدولي لاستذكار المحرقة" لمعاداة السامية. وقال إنّ أي شخص يدعم أولئك الذين طُردوا من الحزب، لأسباب تتعلق بمعاداة السامية سيُطرد بدوره أيضاً.

وأوضح ستارمر، أنه سيدفع باتجاه تمثيل أفضل لأعضاء المجالس البلدية في قيادة الحزب وإعطاء النقابات العمالية دوراً أكبر في تحديد سياساته، وسيُبقي حرية التنقّل متاحة لمواطني الاتحاد الأوروبي، كما سيُنهي الاحتجاز إلى أجل غير مسمى، وسيغلق بشكل نهائي مراكز الاحتجاز مثل يارلز وود.

ووعد كذلك مراجعة مبيعات المملكة المتحدة للأسلحة، وطرح قانون يمنع التدخل العسكري في بلدان أخرى، لتحريم الحروب غير الشرعية، وسيلغي مجلس اللوردات، ويُحل محله مجلساً يضم أشخاصا منتخَبين من المقاطعات والأمم التي تشكّل المملكة المتحدة.

ربيكا لونغ – بيلي

تعدُّ لونغ - بيلي من أقرب حلفاء زعيم حزب العمال، وبقيت قريبة جداً من أجندة كوربين بترويجها شعار "الاشتراكية الطموحة".

وأوردت في برنامجها الانتخابي تعهدات الحزب السابقة بإعادة قطاعات صناعية أساسية إلى الملكية العامة، وزيادة الضرائب على الـ5 في المئة من المواطنين، الذين يعدون أصحاب أعلى المداخيل، وإلغاء نظام الائتمان الشامل.

كذلك، أعربت وزيرة الأعمال في حكومة الظل العمالية عن عزمها على طرح حق قانوني، يجعل العمّال غير ملزمين للردّ على المكالمات التي يتلقونها بعد الخروج من أماكن عملهم، وبصفتها أحد المشاركين في تصميم الثورة الصناعية الخضراء (الصديقة للبيئة) لحزب العمال، فإنّ لونغ - بيلي تريد ترسيخ مبدأ مقاومة التغير المناخي في كل إجراءات الحزب بهدف تصفير انبعاثات الغازات الدفيئة إلى الجو عند حلول عام 2030.

أمَّا بالنسبة إلى التعليم، فإن لونغ - بيلي تريد إلغاء رسوم التعليم الجامعي، وسدّ ثغرات الإعفاء من الضرائب للمدارس الخاصة، وإعادة "بدل إعالة التعليم"، وتقديم وجبات الطعام المدرسية المجانية في المدارس الابتدائية لجميع التلاميذ.

وهي ستلغي مجلس اللوردات لتستبدل به مجلس للشيوخ خارج لندن، وتحرّم على حزب العمال تعيين أي لورد فيه، وقالت أيضاً إنها ستستشير أعضاء الحزب حول تبني مبدأ التمثيل النسبي في الانتخابات العامة.

كذلك، فإنّ النائبة عن سالفورد وأيكسلس، وقّعت على التعهدات التي قدّمها "مجلس المندوبين" اليهود، ووعدت بتبني التعريف الذي اقترحه "التحالف الدولي لاستذكار المحرقة" لمعاداة السامية.

وأوضحت أنها ستطلب من "الحركة العمالية اليهودية" بقيادة النضال ضد التشدق المعادي السامية.

كذلك، سيتضمن برنامج لونغ - بيلي إصلاحاً لـ"قانون تحديد الجندر"، كما وقّعت على تعهد مثير للخلاف، سبق أنّ قدّم تحت يافطة "حملة حزب العمال في سبيل حقوق المتحولين جنسياً" الذي يشتمل على تعهد بطرد أعضاء الحزب الكارهين المتحولين جنسياً.

ووعدت أيضاً أن يكون اختيار النواب مفتوحاً، وهذه بادرة مثيرة الجدل، إذ على النواب الحاليين أن يكسبوا تأييد فروع الحزب، كي يشاركوا في كل انتخابات على حدة.

ليزا ناندي

وهذه نائبة عن مدينة ويغان الإنجليزية، كانت أكثر انتقاداً لزعامة كوربين بين المتنافسَين الثلاثة على خلافته، لكنها ما زالت مؤيدة كثيراً من أفكاره.

فسياساتها المقترحة تتضمن التزاماً بإعادة تأميم صناعات أساسية، بما فيها قطاعات السكك الحديدية، والبريد، والماء، والطاقة، وزيادة الضريبة المفروضة على أرباح الرأسمال، وعلى الشركات، وفرض رسوم على من يتسبب بالتلوث، وعلى الثروة التي لم تأتِ عن الاجتهاد والكدّ. كما ستلغي رسوم التعليم الجامعية، وتعيد "بدل إعالة التعليم"، وتغلق "الأكاديميات والمدارس الحرة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كذلك ستدفع ناندي نحو "صفقة خضراء جديدة"، لضمان عدم إطلاق الحافلات أي غازات دفيئة بحلول عام 2025، وترفض التوقيع على اتفاقيات تجارية مع الدول التي لم تصادق على اتفاقية باريس للمناخ، ومنها الولايات المتحدة.

وهي تريد أن يكون لأعضاء مجالس البلديات رأي أكبر في سياسات حزب العمال، كما ترغب في دعوة رؤساء المجالس البلدية إلى اجتماعات حكومة الظل، والسماح لأعضاء مجالس البلديات باختيار المرشحين للزعامة.

والتزمت ناندي إصلاح "قانون تحديد الجندر"، كما انضمت إلى لونغ - بيلي في التوقيع على بطاقة تعهد "حملة حزب العمال في سبيل حقوق المتحولين جنسياً".

وفي ما يخص معاداة السامية، وافقت على تعريف "التحالف الدولي لاستذكار المذبحة" لتعبير معاداة السامية، وعلى التعهدات التي قدّمها "مجلس المندوبين" اليهود في المملكة المتحدة.

كذلك تريد ناندي استكشاف إمكانية تحويل "هيئة الإذاعة البريطانية" (بي بي سي) إلى تعاونية، بحيث تُدار من قِبل الذين يدفعون لها، على غرار مخازن جون لويس، وإذ ستجدد ترايدنت (البرنامج النووي البريطاني)، فهي وعدت تحقيق نزع للسلاح المتعدد الأطراف.

© The Independent

المزيد من دوليات