Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الأسوأ لم يأت بعد... توقعات صادمة لمستقبل الأسهم الأميركية

الأسواق تنتظر خسائر جديدة بـ 15 في المئة... وتحركات "الاحتياطي الفيدرالي" غير كافية

متعامل في بورصة نيويورك للأوراق المالية (أ.ف.ب)

على الرغم من الخسائر العنيفة التي تكبدتها أسواق الأسهم الأميركية، لكن لا تزال التوقعات الخاصة بالجلسات المقبلة "صادمة"، حيث تشير إلى أن الأسوأ لم يأتِ بعد. وشهدت الأسهم الأميركية خلال الجلسات الماضية خسائر فادحة، بفعل القلق من أثر فيروس كورونا على الاقتصاد وحرب الأسعار في سوق النفط.

وفي تقرير حديث، أكد بنك "غولدمان ساكس" أن السوق الصاعدة الأطول في تاريخ الأسهم الأميركية ستنتهي قريباً، مع توقعات بهبوط حاد إضافي.

وأوضح أن سوق الأسهم معرضة لهبوط بأكثر من 15 في المئة إضافية في الفترة المقبلة، لافتاً إلى أن الانخفاض التاريخي في معدلات الفائدة من غير المرجح أن يمنع الانهيار في أرباح الشركات خلال الربعين الثاني والثالث، كما نصح المستثمرين بالاتجاه نحو الشركات ذات الأرباح الثابتة والميزانيات القوية.

وخفّض البنك الأميركي توقعاته لمنتصف العام بالنسبة إلى مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" إلى 2450 نقطة، ما يعني هبوطه بنسبة 15 في المئة مقارنة بمستوى الإغلاقات الحالية.

خسائر عنيفة تطال "داو جونز" و"ستاندرد آند بورز"

وخلال تعاملات أمس، عمّقت مؤشرات الأسهم الأميركية خسائرها، ليفقد مؤشر "داو جونز" الصناعي أكثر من 1400 نقطة، مع تفاقم أزمة كورونا. ودخل المؤشر في مرحلة السوق الهابطة مع تراجعه بنحو 20 في المئة من أعلى مستوى في تاريخه والمسجل خلال الشهر الماضي.

وأمس، أعلنت الصحة العالمية رسمياً أن فيروس كورونا أصبح وباءً عالمياً مع انتشاره في 114 دولة حتى الآن وتجاوز عدد المصابين 120 ألف حالة.

وتسيطر حالياً على الأسواق العالمية حالة من التقلبات الحادة، بفعل عدم اليقين حيال أثر الفيروس على الاقتصاد الدولي وأرباح الشركات، وانتظار ردود فعل أكبر من الحكومات لدعم النمو.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعند الإغلاق، انخفض مؤشر "داو جونز" الصناعي 5.9 في المئة مسجلاً 23553 نقطة، وهو ما يعادل هبوط 1464 نقطة. كما تراجع "ستاندرد آند بورز" بنحو 4.9 في المئة ليسجل 2741 نقطة، وشهد "ناسداك" انخفاضاً 4.7 في المئة مسجلاً 7952 نقطة.

لكن وعلى الرغم من هذه الخسائر العنيفة وتحرك الاحتياطي الفيدرالي، فإن وزير الخزانة الأميركية، ستيفن منوشين، يرى أنه ليس هناك ما يستدعي التدخل في الأسواق المالية بسبب تفشي كورونا.

وقال في تصريحات صحافية بعد جلسة استماع أمام لجنة الاعتمادات بمجلس النواب الأميركي "تبحث الجهات المصرفية مختلف الإجراءات التنظيمية قصيرة الأجل المحتملة، استجابةً لتفشي فيروس كورونا، لكنني لا أرى حاجةً للتدخل في الأسواق المالية".

وأوضح أن الاحتياطي الفيدرالي قد وضع بالفعل الكثير من السيولة في السوق، مضيفاً أنه كان على اتصال يوميّ برئيس الفيدرالي جيروم باول. وضاعف بنك الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الحالي حجم السيولة التي يضخها في أسواق الإقراض قصيرة الأجل.

ضخ 175 مليار دولار في الأسواق

كان البنك المركزي الأميركي قد خفض معدل الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية في الأسبوع الماضي، ليصل إلى مستوى يتراوح بين 1 في المئة إلى 1.25 في المئة في أول تحرك طارئ منذ الأزمة المالية في 2008.

وأمس، أعلن الاحتياطي الفيدرالي زيادة حجم السيولة التي يضخها في أسواق الإقراض قصيرة الأجل إلى 175 مليار دولار. وذكر أنه سيرفع عمليات إقراض الريبو لليلة واحدة إلى 175 مليار دولار في الأقل حتى 13 أبريل (نيسان) المقبل، بدلاً عن 150 مليار دولار.

وذكر الاحتياطي الفيدرالي أنه "تماشياً مع توجيهات اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، فإن هذه العمليات تهدف إلى ضمان بقاء معروض وافر من الاحتياطيات ولتخفيف مخاطر ضغوط سوق المال التي قد تؤثر سلباً على تنفيذ السياسة".

وتابع "ينبغي أن يساعد ذلك في دعم أداء أسواق التمويل بسلاسة، حيث يقوم المشاركون في السوق بتنفيذ خطط مرونة الأعمال استجابة لفيروس كورونا". كما مدّد الاحتياطي الفيدرالي عمليات إعادة الشراء لمدة أسبوعين بقيمة 45 مليار دولار في الأقل، كما أضاف عمليات إعادة شراء لمدة شهر بقيمة 50 مليار دولار في الأقل.

في الوقت نفسه، كشفت بيانات حديثة ارتفاع عجز الموازنة في الولايات المتحدة خلال فبراير (شباط) الماضي على أساس سنوي، لكن بوتيرة أقل من توقعات المحللين. وأظهرت بيانات وزارة الخزانة الأميركية أن موازنة البلاد سجّلت عجزاً بقيمة 235.3 مليار دولار خلال الشهر الماضي، مقارنة بعجز 233.9 مليار دولار في الشهر نفسه من 2019.

وكانت توقعات المحللين تشير إلى أن عجز الموازنة الأميركية سيسجل 238.1 مليار دولار خلال الشهر الماضي. وارتفعت الإيرادات الحكومية خلال فبراير الماضي إلى 187.9 مليار دولار، مقارنة مع 167.2 مليار دولار في نفس الفترة من العام السابق له.

كما صعدت المصروفات إلى 423.2 مليار دولار خلال الشهر الماضي، مقارنة مع 401.2 مليار دولار في الفترة نفسها من 2019. وخلال أول 5 أشهر من العام المالي الحالي، بلغ عجز الموازنة الأميركية 624.5 مليار دولار، مقارنة مع 544.2 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.

الاقتصاد الأميركي يتجه بقوة نحو الانكماش

وفي مذكرة بحثية، توقع اقتصاديون في بنك "يو.بي.إس" انكماش اقتصاد الولايات المتحدة في الربع الثاني من العام الحالي بسبب فيروس كورونا. وكتب البنك في مذكرة للعملاء "قمنا بمراجعة توقعاتنا للاقتصاد في الولايات المتحدة بسبب آثار كورونا والانهيار الأخير في أسعار النفط".

ويتوقع الاقتصاديون أن الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة سينمو بنحو 0.6 في المئة خلال الربع الأول من العام الحالي، ثم ينكمش 0.8 في المئة في الربع الثاني، على أن يتعافى في الثالث لينمو 1.2 في المئة.

وأوضح الاقتصاديون أن الفيروس الذي بدأ في الصين تسبب في صدمات سلبية لكل من العرض والطلب، كما أن أسعار النفط المنخفضة تمثل خطراً كبيراً على الولايات المتحدة، حيث إن ضرر الاستثمار والتوظيف والإنتاج يفوق الفوائد التي تعود على مستهلكي الطاقة.

في حين ذكروا أنه من المتوقع أن يواصل النشاط الاقتصادي في الصين التحسن ويصل إلى مستوياته الطبيعية في النصف الثاني من مارس (آذار) الحالي.

في السياق ذاته، قال معهد الإمدادات الأميركي إن ما يقرب من 75 في المئة من الشركات الأميركية تعاني من اضطرابات في سلسلة التوريد بسبب قيود النقل المتعلقة بفيروس كورونا. وبحسب المسح الذي أجراه المعهد، فإن تحديات كورونا دفعت واحدة من كل ست شركات إلى خفض الإيرادات المستهدفة بمتوسط 5.6 في المئة.

وتوقع المسح أن تظهر تأثيرات فيروس كورونا على سلسلة التوريد بشكل أكثر حدة بعد انتهاء الربع الأول من العام الحالي. وأظهر أن الشركات المصنعة التي لها وجود في الصين أشارت إلى أنها تعمل بسعة 50 في المئة مع 56 في المئة من الموظفين، في حين أن أكثر من 44 في المئة من المستجيبين للمسح ليس لديهم خطة لمعالجة انقطاع الإمدادات، مشيراً إلى أن أكثر من 60 في المئة من الشركات التي تسافر عادة إلى الصين ليس لديها خطط للقيام بذلك خلال الأشهر الستة المقبلة.

المزيد من أسهم وبورصة