لاعب وسط أرسنال أليكس إيوبي يتمتع بتقدير كبير من مديره الفني وزملائه ولا يستحق الكثير من الانتقاد

تزايدت أهمية إيوبي كلاعب تحت قيادة أوناي إيمري

أليكس إيوبي لاعب وسط فريق أرسنال الإنجليزي، صورة أرشيفية. (رويترز)

يتميز أليكس إيوبي بكل السمات المميزة للبطل الملهم، حيث انضم إلى أرسنال في سن الثامنة، بينما كان ما يزال يدرس في المرحلة الابتدائية. ولم يسبق له أن لعب مباراة احترافية واحدة لأي نادٍ آخر ، ولا حتى على سبيل الإعارة، وفي سن الـ 22 يلعب أساسياً مع فريقه للموسم الثالث.

ولكن بالنسبة إلى لاعب أمضى خمسة عشر عاماً يلعب لنفس النادي، ما يزال إيوبي غير محبوب من قبل جماهير أرسنال، ففي وقت سابق من هذا الشهر سخرت منه جماهير فريقه خلال استبداله في مباراة هيدرسفيلد- وهي مباراة سجل فيها هدفا– وعلى ما يبدو فإن جماهير ملعب الإمارات الشهيرة بسرعة غضبها، تفقد صبرها على إيوبي قبل أي لاعبٍ آخر.

وعلى عكس الطريق في توتنهام، فإن الجماهير تهتف كل دقيقتين ونصف لهاري كين وهاري وينكس، كونهما من أبناء النادي، في حين يبدو أن قلة من أنصار أرسنال يميلون للاحتفاء بخريجي أكاديمية شباب النادي "هايل إند"، وبدلا من ذلك يفضلون الضغط على عيوبهم.

ومن الصعب تحديد أسباب وصول إيوبي لهذه المرحلة بالضبط من تلقي الانتقادات اللاذعة من الجماهير، خاصةً عندما نعلم أن مكانته زادت بشكل كبير داخل غرفة ملابس الفريق، كما كشف إوناي إيمري قبل مواجهة بورنموث مساءً.

وقال إيمري حينما سُئل عن مدى أهمية إيوبي في أرسنال "عندما أسأل ناتشو مونريال أو كولاسيناك من هو اللاعب الذي تشعران بتحسن في الملعب في وجوده يقولون لي إيوبي".

"إيوبي يفتح المساحات أمامهما، لذا أعتقد أنه يُعطي لنا الكثير، نحن نريد أن نلعب ونطبق فلسفتنا وإيوبي مهم لذلك، لكنه يستمر في التحسن ويعرف أن الوضع ما يزال يتحسن ".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

المنطقة التي يحتاج فيها إيوبي إلى التحسن أكثر واضحة، حيث ظل منتجه النهائي مخيبا للآمال منذ وصوله للفريق الأول، مما دعا أرسين فينغر وإيمري لحثه على تحسين نفسه فيما يخص اتخاذ القرارات الصحيحة في المنطقة الخطرة أمام مرمى المنافس.

وأضاف إيمري يوم الثلاثاء "عندما يدخل إلى الثُلث الهجومي ويقتحم منطقة الجزاء يحتاج الى الهدوء واتخاذ قرارات أفضل في القرار النهائي، حتى يتمكن من تقديم المساعدة وتحقيق مزيد من النقاط".

"نحن مطالبون معه وهو يجب أن يُطالب نفسه، حتى يتمكن من تحسين هذه الأشياء وزيادة جودته الكلية، لكنه يعطينا الكثير من اللحظات الهجومية والمساحات المفتوحة للاعبين آخرين حينما تصل إليهم الكرة، لذلك أنا سعيد به للغاية وأعتقد أنه يعمل كثيراً لتحسين نفسه".

إنهاء الهجمات بالشكل الأمثل كانت لفترة طويلة نقطة ضعف إيوبي، لكنه بالتأكيد يحقق تقدماً، وللمرة الأولى في مسيرته الاحترافية يعمل إيوبي بشكل وثيق مع محلل بيانات في هذا الموسم لتحسين عملية صنع القرار لديه في المناطق الخطيرة في الثلث الأخير.

وعلى الرغم من قدرته على إضاعة الفرص أمام المرمى، فقد سجّل بالفعل أعلى رصيد له في موسم واحد، مع ست تمريرات حاسمة (صناعة أهداف)، وفي الواقع فإن لاعبا واحدا فقط من خط وسط أرسنال– صاحب المحاولات الكثيرة هنريك مخيتاريان– سجل أهدافا أكثر منه هذا الموسم.

وبالنسبة إلى بعض أنصار أرسنال، سيظل إيوبي دائماً كبش الفداء السهل بغض النظر عن هذه التطويرات والتحسينات أو حتى أدائه الفردي. العادات القديمة تموت بقوة، وهناك شعور متزايد بأن الكثير من المؤيدين يسيئون فهم مميزاته الأساسية، حيث يتمنون منه الفوز بالمباريات بمفرده، بينما يلعب في الواقع دوراً لا شك فيه في خط وسط إيمري.

ولكن تحت قيادة إيمري، أصبح إيوبي لاعباً رئيسياً ولا يستحق الكثير من الانتقادات التي تهبط على بابه، فحديث إيمري يوم الثلاثاء وشهادات زملائه الرائعة في حقه، تؤكد أن الجميع راضون عنه.

© The Independent

المزيد من رياضة