Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

6 أسباب وراء إنخفاض مؤشر الأسواق المالية في الخليج

محللون: الضغوط النفسية مع نذر أزمة اقتصادية قائمة تعمق عدم تفاؤل المتداولين

الاقتصاد العالمي تأثر سلباً  بسبب تفشي كورونا  (رويترز)

على الرغم من التفاؤل في عام 2019 حول سوق الأسهم السعودية بشكل خاص والبورصات الخليجية عموماً في المنطقة، إلاّ أنّ الأحداث جرت بخلاف تلك التوقعات، إذ تفاجأ المستثمرون بهبوط حاد منذ يوم أمس (الأحد)، لم يعهدوه إلاّ عام 2008،  فأغلقت السوق اليوم بتراجع 8.3 في المئة عن يوم أمس، وليسجل هبوط مطلع تداولات اليوم الاثنين. وحدّد محللان اقتصاديان ستة أسباب لتراجع مؤشر سوق الأسهم السعودي، منها تفشي فيروس كورونا حول العالم وفشل اتفاق دول أعضاء منظمة أوبك حول خفض العرض ليتناسب مع مجريات السوق، إلّا أن ذلك لم يتم ممّا ينذر بقدوم حرب اقتصادية تؤثر بشكل كبير في السوق.

الحالة النفسية

وقال المحلل الاقتصادي الدكتور أحمد الجبير لـ"اندبندنت عربية" "إنّ سبب هبوط الأسهم السعودية لأكثر من 600 نقطة يرجع لأسباب عدّة، من أبرزها انخفاض أسعار البترول لأكثر من 10 في المئة، وفيروس كورونا وتداعياته على الحالة الاقتصادية العالمية، إضافةً إلى هبوط مؤشرات الأسهم العالمية، وهبوط سهم أرامكوا دون سعره الأساسي، ممّا أثّر في باقي الأسهم، إلى جانب عوامل من داخل السوق، تتلخص بهبوط أرباح بعض الشركات، الأمر الذي أدى إلى هبوط مؤشراتها".

ورأى أن الوضع النفسي والخوف والهلع لدى عددٍ كبيرٍ من الأشخاص والمستثمرين من هبوط الأسواق العالمية انعكس بشكل كبير على أداء السوق المحلية.

وتوقع أن تلي فترة الهبوط، فترة استقرار، مضيفاً "من المفترض أن نشهد ارتداداً جيدً ما لم تكن هناك ضغوط أخرى على سوق الأسهم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولفت إلى أهمية الابتعاد عن شراء أسهم الشركات ذات الخسائر لأكثر من ١٠ في المئة ؜من رأس مال الشركة، والابتعاد كذلك عن شركات الأسهم التي لديها مشاكل مالية أو قانونية وشراء أسهم شركات النمو والأرباح والعوائد التي توزع الأرباح، وأخيراً قراءة القوائم المالية للشركة قبل شراء الأسهم.

في سياق متصل، قال المحلل المالي سعود المطير لـ"اندبندنت عربية" "إنّ هناك عوامل عدّة تؤثر في سوق المال السعودية تحديداً، فالعامل الأول ما تم إعلانه من نتائج لبعض الشركات كانت مخيبة للأمل وكانت نتائج أقل من التوقعات، ممّا جعل مكررة الأرباح تكون عالية عندما يكون المؤشر فوق الثمانية آلاف"، لافتاً إلى أن "مشكلة تفشي فيروس كورونا كان عاملاً مهماً للتأثير سلباً في الاقتصاد العالمي وفي معدل نموه وهناك شلل جزئي في الإنتاج العالمي وضربة قوية للنقل بأنواعه المختلفة وبكل تأكيد الطلب على البترول سيتراجع".

خفض أسعار النفط

وأوضح المطير أن هناك عاملاً آخر وهو بجانب عامل عرض البترول أو إنتاجه، وهو عدم اتفاق الدول المنتجة من أوبك وغيرها على تخفيض الإنتاج ليتماشى مع الوضع العالمي وتفشي فيروس كورونا".

وأضاف "كما أعلنت السعودية أنه لا حدود للإنتاج، ما يعني أن هناك حرب أسعار ويترك الأمر لحرية السوق تحدّده حسب الطلب والعرض وبلا تدخلات. وهنا بالتأكيد، ستنخفض أسعار البترول تحت الأربعين دولاراً".

وتابع "ستبدأ عملية تصحيح جانب العرض لأنه عندما تنخفض الأسعار تحت الأربعين دولاراً وهناك منتجون لا يستطيعون الاستمرار في ظلّ هذه الأسعار، نظراً إلى أن تكالفيهم تكون فوق الأربعين دولاراً، سيكون هناك انخفاض بشكل تدريجي للمعروض النفطي ومن ثم تصحيح ذاتي للأسعار وعودة جديدة إلى ارتفاعها".

واستطرد "إذا استمر عدم التوافق لمدة تربو على الشهر، أتصور أن الوضع سيعود إلى التصحيح الذاتي من خلال انخفاض العرض، خصوصاً عرض النفط الصخري لأن أسعاره فوق الأربعين دولاراً، فعندما تعود إلى التراجع، سيعانون وبالتالي ستضرّر أميركا وروسيا أيضاً بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج وكل هذه الأمور ستجعل إمّا أن يكون هناك تصحيح ذاتي وانخفاض العرض ثم عودة الأسعار إلى الارتفاع من جديد أو أن يدرك المنتجون أن الضرر والأثر سيكونان خطيرين عليهم ويعودون إلى التوافق من جديد وتتعدّل الأسعار".

فيروس كورونا

وقال المطير إنّ الاقتصاد العالمي تأثر بشكل كبير بسبب تفشي مرض كورونا، معتبراً أنّه "مع اقتراب فصل الصيف، ربما تخف حدّة الفيروس ويبدأ يتلاشى بشكل تدريجي، إذ لم يُكتشف علاج سريع له في الفترة المقبلة".

وأضاف "ممّا لا شك فيه أننا عانينا كثيراً من تأخر إعلان نتائج الربع الأول، إذ بقيت أكثر من 100 شركة لم تعلن بعد، والنظام الجديد في تأخير إعلان الشركات لأرباحها السنوية يضرّ كثيراً بالشفافية، خصوصاً أننا كنّا نعلنها في وقت سابق كل ثلاثة أسابيع، ثم زادت إلى شهر ونصف الشهر. أما الآن، فكون الإعلانات السنوية تتأخر لمدة ثلاثة أشهر، ستتداخل نتائج الربع الرابع مع نتائج الربع الأول من عام 2020".

وختم "نتائج الربع الأول من عام 2020 بكل تأكيد لن تكون محفزة مع ما مر به الاقتصاد العالمي من تفشي المرض وحرب أسعار البترول كلها، تُصوّر نتائج الربع الأول على أنها ستكون سلبية ولكن كما نعلم، مؤشر سوق الأسهم بشكل عام يستبق الأحداث. وإذا تحسنت الأوضاع العالمية، لن ينظر المؤشر إلى نتائج الربع الأول، بل سينظر إلى النتائج المستقبلية أي الربع الثاني والثالث ونهاية العام".

المزيد من أسهم وبورصة