Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

السخرية من إعلان الداخلية عن عودة جوازات السفر الزرقاء

"إنه مثل الإعلان عن عودة غراند بيغ ماك للمشاركة في ماكدونالدز"

كانت الجوازات الزرقاء تُوصف بأنها رمز "للسيادة والاستقلال" بالنسبة إلى أنصار الخروج من الاتحاد الأوروبي، وذلك تعبيراً عن الثورة ضد بيروقراطيي بروكسل المتطفلين.

لكن بالنسبة إلى آخرين، فإن عودة جوازات السفر الزرقاء التي تُصنعها شركة فرنسية -هولندية  تتخذ من بولندا مقراً لها، تجسد عبثية خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، وتفيد في التذكير بتصويت البريطانيين المؤسف ضد حقهم بالعيش والعمل في أوروبا.

والآن، ومع بدء مكتب الجوازات بإصدار وثائق السفر هذا الأسبوع باللون الذي شُرع باستخدامه للمرة الأولى عام 1920، يبدو أن وزارة الداخلية حريصة على أن إشراك البلاد كلها بالحماس لعودة الوثائق الزرقاء.

هكذا أعلنت الوزارة في تغريدة على حسابها في موقع تويتر، يوم الاثنين الماضي، أن "البريطانيين سيكونون قادرين على السفر مرة أخرى بجوازات سفر زرقاء حين يعود ذلك اللون الأيقوني للمرة الأولى بعد ما يقرب من 30 عاماً". وأرفقت بالتغريدة فيديو يُظهر نموذجاً للجواز بشكله الأنيق الجديد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن ثمة من لا يشعر بالحنين إليه. فقد جاء في إحدىً التغريدات الساخرة منه ما يلي "هذا منشور لوزارة الداخلية... إنه محرج جداً، وتافه ومثير للشفقة".

وفي هذا السياق أشار الصحافي شيموس أوريلي إلى أن الوزارة المسؤولة عن تنفيذ القانون والنظام في المملكة المتحدة  "بدت في تغريدتها كأنها تعلن عن عودة  شطائر غراند بيغ ماك  للمشاركة في ماكدونالدز".

وشعر آخرون أن الفوائد الناجمة عن  لون الجواز الأزرق تتضاءل أمام الخسائر التي تشتمل عليها عودته. وفي هذا الصدد غرّد أندرو سترويهلاين، مدير الإعلام الأوروبي في منظمة "هيومن رايتس ووتش" قائلاً، إن "جواز سفر المملكة المتحدة الجديد سيكون تذكيراً دائماً لنا بأننا كنا نمتلك الحق بالعيش والعمل في 28 بلداً، والآن ليس هناك سوى بلد واحد".

غير أن المحامي بِيت ستيفانوفيتش كان أكثر تفاؤلاً ظاهرياً إن لم يكن أقل صدقاً إلى حد ما، حين أشار إلى أن "هناك أخيراً بعض الأخبار السعيدة! قد يتسبب بريكست في خسارة المملكة المتحدة أكثر من 200 مليار جنيه إسترليني في النمو الاقتصادي بحلول نهاية هذه السنة، لكن سيكون بإمكاننا أخيراً السفر بجواز سفر أزرق. نتيجة رائعة!".

كذلك، كان هناك من وجد نفسه مجبراً على الإشارة إلى أنه كان بوسع المملكة المتحدة  إصدار جوازات سفر زرقاء في أي وقت خلال الثلاثين سنة الأخيرة، وأن حكومة مارغريت تاتشر تحولت إلى اللون الخمري بمشيئتها ولم يجبرها الاتحاد الأوروبي على ذلك.

وكتب أحدهم هازئاً، "أريد عودة جواز سفري الكلاسيكي بلونه الخمري الذي وافقت عليه تاتشر! كيف يجرؤ أحد على تغيير إرث السيدة الحديدية واستبدال وثيقة زرقاء كرواتية به؟".

ولعل الشكوى الأكثر انتشاراً على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، هي أن جوازات السفر "الزرقاء" الغامقة لم تكن حتى بلونها المزعوم. ومما تردد  كثيراً بهذا الخصوص، ملاحظة البعض "ظلوا يقولون إن لون الجواز أزرق لكنه في حقيقة الأمر كان أسود".

غير أن بعض المعلقين كانوا قادرين على رؤية جانب إيجابي فيها. فسيب دانس الذي خسر منصبه كنائب عمالي في برلمان الاتحاد الأوروبي بسبب بريكست، غرّد بشهامة قائلاً، "أحسنتم على التصميم. إنه شيء جميل يمكن التحديق فيه ونحن واقفون في طوابير جوازات السفر الطويلة".

© The Independent

المزيد من سياسة