Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مدارس بريطانيا تعد للدراسة عبر الإنترنت في حال إغلاقها بسبب "كورونا"

يجب على مديري المدارس التأكد من أن مواصلة الدروس من المنزل ممكنة في غضون ساعة من قرار الإغلاق

التعلّم الافتراضي جزء "مفاجئ" من إجراءت مكافحة كورونا (أ.ب.)

تجهز المدارس في المملكة المتحدة برامجها لتتواءم وإمكانية تعليم الطلبة عبر الإنترنت، وتعدُّ هذه المدارس مواد دراسية يمكن للتلاميذ أن يصطحبوها معهم إلى المنازل وإلغاء الفعاليات، ضمن استعداداتها لعمليات الإغلاق المحتملة بسبب فيروس كورونا.

وكجزء من خطة الحكومة التي تسمّى "خطة المعركة"، ربما تضطر المدارس إلى إغلاق أبوابها إذا تفاقم تفشي المرض، علماً أن توجيهات هيئة الصحة العامة في إنجلترا تقضي بأن تبقى أبواب المدارس مفتوحة ما لم تكن هناك حالة إصابة في هذه المدرسة أو تلك.

لكن، الكوادر التعليمية بدأت بمناقشة أفضل السُّبل للحد من تعطيل العام الدراسي، ومواصلة العمل لإنجاز البرامج التعليمية، وإعداد الطلبة للامتحانات في حالة إغلاق المدارس على نطاق واسع لاحتواء انتشار الفيروس.

تأتي هذه الخطوة بعد إعلان إيطاليا أنها ستغلق جميع المدارس والجامعات مدة أسبوع ونصف الأسبوع، في محاولة لإبطاء انتشار فيروس كورونا، إذ ارتفع عدد القتلى في البلاد إلى 107 أشخاص.

بدورها تقيم إحدى المدارس في المملكة المتحدة يوماً تدريبياً لضمان قدرة الموظفين على تعليم التلاميذ عن بُعد من خلال "التعليم الافتراضي"، كما يُجرى إنتاج كتيبات تحتوي على مواد دراسية يمكن إرسالها إلى المنزل مع الأطفال.

في هذه الأثناء، تقوم مدارس أخرى باختبار ما إذا كانت أنظمة البريد الإلكتروني تعمل، وتقييم ما إذا كان يمكن للطلاب الدراسة من المنزل كجزء من الاستعدادات لعمليات الإغلاق المحتملة.

وقام ريتشارد كيرنز، مدير كلية برايتون، التي تدير ثلاث مدارس، بالكتابة لأولياء الأمور  لوضعهم في أجواء الخُطط المُعدة لاستخدام منصات التدريس عبر الإنترنت، إذا كانت المدارس مُجبرة على الإغلاق فترة زمنية طويلة.

وفي حديثه إلى "اندبندنت"، قال كيرنز: "آمل أن لا تضطر المدرسة إلى الإغلاق، لكنني أفهم لماذا تفكّر الحكومة في ذلك، لأن الأطفال ينشرون المرض بشكل كبير (...) اهتمامي الرئيس هو الدروس المتعلقة بالامتحانات العامة، لأنه قد يكون من المزعج جداً من الناحية النفسية، أن يُطلب من تلميذ على وشك التقدّم لامتحان الشهادة الإعدادية أو الثانوية أن يغادر المدرسة بشكل مفاجئ (...) يجب على جميع المدارس أن تقوم بهذا الآن من باب الاحتياط فقط. ويتعين على مديري المدارس التأكد من أنه يمكنهم القول إن اليوم الدراسي سيستمر كالمعتاد من المنزل في غضون ساعة من الإغلاق".

كما اتخذت هذه الكلية قراراً هذا الأسبوع بإلغاء الفعاليات الرياضية مع مدارس أخرى في المملكة المتحدة في المستقبل القريب وسط مخاوف من فيروس كورونا، وتدرس إلغاء بعض الرحلات المدرسية المبرمجة للطلبة إلى خارج البلاد.

وأضاف كيرنز: "إذا انتشرت العدوى في المدارس بشدة، وأصيب الأطفال بفيروس كورونا، فقد يعدون والديهم ثم أجدادهم"، وقال "أعتقدُ أنه يترتب علينا التزام اجتماعي بالحد من السفر والاجتماعات الكبيرة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

بالتوازي، قال إيان فيليبس، رئيس المجموعة الاستراتيجية الرقمية التابعة لمجلس المدارس المستقلة، "إنّ عدداً من مديري المدارس في المملكة المتحدة بدؤوا يتحدثون عن كيفية ضمان قدرتهم على التدريس إذا توجّب عليهم الإغلاق".

وقال فيليبس، مدير إدارة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مدرسة "هابردشرز أسكي للبنين": "هذا وضع مقلق، والجميع يتحدثون عنه (...) المدارس تتحدّث عمّا يمكن أن يكون واقعياً".

وأضاف: "بعض المدارس ينظر في تقديم الدروس عبر الإنترنت، واستخدام مقاطع الفيديو، في حين يقوم الموظفون بتقييم الأجهزة التي يمتلكها الطلاب لمعرفة ما إذا كان التعليم المنزلي ممكناً".

يشار إلى أنه جرى إغلاق المدارس في هونغ كونغ، والصين، واليابان منذ أسابيع بسبب الفيروس.

يقوم مارك ستيد، مدير مدرسة كيليت، وهي مدرسة بريطانية دولية في هونغ كونغ، بتعليم التلاميذ عن بعد منذ إغلاق المدرسة في يناير (كانون الثاني)، واتصل به رؤساء المدارس البريطانية للحصول على المشورة.

وقال، متحدثاً إلى "اندبندنت"، "مديرو المدارس يدرسون أفضل الممارسات المتاحة حول كيفية إعداد منصات التعليم عبر الإنترنت. إذ يحاول الناس التعلّم من التجربة التي مررنا بها في هونغ كونغ. أعتقد أنّ الأمر الذي لم يفكّر فيه الناس هو قضايا السلامة الاجتماعية والضغط المترتب على الكوادر فترة زمنية طويلة. إن الوضع ماراثوني حقاً. ليس مشابهاً لإغلاق المدارس مدة يومين بسبب الثلوج".

وبالنسبة إلى التحديات الأخرى التي يطرحها التعليم المنزلي، أضاف ستيد: "لقد أظهر هذا الوضع أنك بحاجة إلى التكنولوجيا. لقد اضطررنا إلى إقراض أجهزة الكمبيوتر المحمولة للناس. في بعض الحالات، يتوفّر جهازان أو ثلاثة من أجهزة الكمبيوتر المحمولة في المنزل، لكن يوجد شخصان بالغان وثلاثة أطفال يحاولان استخدامها للعمل. ويتشاجر الأطفال للحصول على الجهاز".

ومِن المحتمل أن يكون الوضع أسوأ بالنسبة إلى تلاميذ المدارس الحكومية في المملكة المتحدة الذين قد يكافحون للوصول إلى أي أجهزة رقمية في المنزل من أجل دراستهم، حسبما حذّر مديرو المدارس.

وقال جيف بارتون، الأمين العام لرابطة مديري المدارس والكليات: "إن الإغلاق العام للمدارس سيكون خطوة غير مسبوقة، وستحتاج المدارس إلى التوجيه والدعم من الحكومة. يجب أن تكون الأولوية للحد من اضطراب تعلم الطلاب. يوجد عدد من الطرق التي يمكن بها تحقيق ذلك من خلال استخدام دعم التعليم عبر الإنترنت، الموارد والتقييم والتعليقات، إضافة إلى الموارد المُعدة مسبقاً مثل الفيديوهات التعليمية. ومع ذلك، يجب النظر بعناية إلى الجوانب العملية. على سبيل المثال، يتطلب هذا النوع من الدعم التعليمي أن يمتلك الطلاب التكنولوجيا اللازمة، وأي برامج عبر الإنترنت تتطلب الوصول إلى الشبكة. وهذا يتطلب تخطيطاً وتوفيراً للموارد".

وأضاف: "سننتظر من وزارة التعليم أن تتحدث معنا حول التخطيط المفصّل للطوارئ حتى نتمكّن من تقديم وجهة نظر مديري المدارس والكليات".

يذكر أن وزير الصحة مات هانكوك، لم يوصِ في وقت سابق من هذا الأسبوع بـ"إلغاء الفعاليات الجماهيرية"، وحثّ المدارس على أن تظل مفتوحة ما لم تكن هناك حالة إصابة بفيروس كورونا.

لكن، عشر مدارس أغلقت أبوابها في المملكة المتحدة حتى الآن، وطلبت مدارس أخرى من التلاميذ عزل أنفسهم.

وقالت وزارة التعليم، إن هيئة الصحة العامة في إنجلترا أصدرت توجيهات لمساعدة المدارس على تقديم المشورة للطلاب والموظفين وأولياء الأمور أو مقدمي الرعاية، كما جرى تخصيص خط مساعدة هاتفي لوزارة التعليم للتعامل مع الاستفسارات المتزايدة.

وقال متحدث باسم الحكومة، "تحدد خطة عملنا تدابير للرد على تفشي فيروس كوفيد 19، وهي معقولة ومتناسبة، وتستند إلى أحدث الأدلة العلمية. وسيجرى إبقاؤها قيد المراجعة باستمرار، وسيُنظر بعناية في تأثير جميع التدابير".

© The Independent

المزيد من اتصالات