جسر بوريس جونسون قد يتحول نفقا بين إيرلندا الشمالية واسكتلندا

وزير من حزب رئيس الوزراء يفضّل الطريق تحت الأرض

منظر من أحد شوارع العاصمة الاسكتلندية أدنبره (رويترز) 

كشف وزيرٌ في حزب المحافظين، أنّ حُلم رئيس الوزراء بوريس جونسون بناء جسر يربط بين إيرلندا الشمالية واسكتلندا، قد يتحوّل حفراً لنفقٍ يمر تحت البحر الإيرلندي.

إذ ذكر وزير اسكتلندا في الحكومة البريطانية آليستر جاك، إنه يفضّل إنشاء قناة بين قرية "بورتباتريك" الاسكتلندية في البرّ الرئيسي البريطاني ومدينة "لارن" الصناعية الواقعة على ساحل إيرلندا الشمالية، وأصرّ جاك على تأكيد أن رئيس الوزراء "على الموجة نفسها" من التفكير.

وكذلك بيّن آليستر لأعضاء في البرلمان الاسكتلندي، أن فكرة الجسر كانت "تعبيراً لفظياً" عن الصلة التي تربط بين البلدين، ملاحظاً أن إنشاء نفق بينهما سيسهم في تجنّب مسألة إخراج ذخائر الحرب العالمية الثانية الموجودة في خندق طبيعي يسمّى "بوفورت دايك" في البحر الإيرلندي.

وفي المقابل، اعترفت أوساط رئاسة الحكومة البريطانية في "10 داوننغ ستريت" بأن الفكرة كانت قيد النظر بعدما أمر رئيس الوزراء بوريس جونسون المسؤولين بفحص إمكانية المُضي في تنفيذ خطة الجسر التي تُقدّر تكلفتها بمليارات الجنيهات الإسترلينية.

وطرح جونسون فكرة إنشاء الجسر للمرّة الأولى خلال حملته الانتخابية للوصول إلى قيادة حزب المحافظين، لكنه قوبل بشكوك واسعة النطاق من قِبل خبراء وفنيين.

وفي كلمةٍ أمام لجنة هوليرود في برلمان اسكتلندا، ذكر الوزير آليستر جاك أنّه "حريصٌ جدّاً على هذا المشروع الآن، لكن ما أحرص عليه لن يكون جسراً بل نفق. ولا يختلف ذلك عن الأنفاق التي تربط بين جزر أرخبيل فارو في شمال غربي اسكتلندا، أو تلك الموجودة في قعر المضائق البحرية، إضافة إلى أنه يتعامل مع مشكلة ذخائر من الحرب العالمية الثانية ملقاة في عمق المياه في خندق (بوفورت دايك) البحري (الطبيعي). الجسر بالنسبة إليّ يشكّل تعبيراً لفظياً عن رابطٍ مع إيرلندا الشمالية، الذي سيكون نفقاً".

وتحدّث وزير اسكتلندا في الحكومة البريطانية مع الصحافيّين بعد ذلك، مشيراً إلى أنّ المعبر الذي يمتد على مسافة 20 ميلاً يمكن أن يتكوّن من أجزاء تشمل جسراً ونفقاً في الوقت نفسه، لكنه أضاف، "أعتقد أنّ أفضل حلّ لدينا إذا أردنا الربط بين اسكتلندا وإيرلندا الشمالية يكون بإنشاء نفق، وأجريتُ محادثات في إطار هذه الأفكار مع رئيس الوزراء".

وحرص المسؤول البارز في حزب المحافظين على الإشارة إلى أن جونسون يكون "تماماً على الموجة نفسها" من التفكير عندما يتعلّق الأمر بفكرة إنشاء ممر عبور تحت الماء، الذي ستكون تكلفته أرخص من الجسر.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي أوقات سابقة، رسم خبراء علامات استفهام حول جدوى إقامة جسر يمر فوق منطقة مائية عاصفة يبلغ عمق مياهها أكثر من ألف قدم (305 أمتار) في بعض الأحيان، وتضمّ في أعماقها أكثر من مليون طن من الذخائر التي تعود إلى زمن الحرب.

وردّاً على سؤال عن احتمال استحداث نفق، أوضح متحدّث رسمي باسم رئيس الوزراء أنّ "جونسون متحمّسٌ لتحسين الترابط بين أنحاء المملكة المتّحدة جميعها، والعمل جارٍ على النظر في هذا المشروع".

وأشار الناطق الرسمي إلى أنّ "رئيس الوزراء كان واضحاً في القول إننا يجب أن نكون طموحين في خططنا للبنية التحتية في جميع أنحاء البلاد، ونحن ننظر في مجموعة واسعة من المخطّطات التي يمكن أن تعزز الترابط".

ولدى سؤاله عن مدى تفضيل بوريس جونسون النفق حاضراً، أشار المتحدّث إلى "أن هدفه (جونسون) طوال الوقت يتمثّل في تحسين الترابط، وكلّفنا العمل على بلورة أفضل السبل لتحقيق ذلك".

وفي وقت سابق، كتب وزيرا النقل في اسكتلندا وإيرلندا الشمالية إلى رئيس الوزراء بعيد إعلان الخطط الأولية لمشروع الجسر، وطالبا رئاسة الوزراء بتوجيه أموال المشروع المقدّرة بنحو 20 مليار جنيه إسترليني (26 مليار دولار) إلى الإدارات المتهاوية، بهدف تحسين البنية التحتية.

ورفض وزير النقل الاسكتلندي مايكل ماثيسون الفكرة برمّتها، واصفاً إياها بأنها "مشروع مفاخرة زائفة بقيمة 20 مليار جنيه إسترليني، يسعى حزب المحافظين لتنفيذه"، ورأى أنه من الأجدى إنفاق تلك الأموال على مشاريع أخرى.

© The Independent

المزيد من تحلیل