Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ما حقيقة طرح المصريين عقد لقاء بين حماس والإسرائيليين؟

الحركة تؤكّد وقف السفر إلى إيران بسبب فيروس كورونا

رفضت حماس طلب إسرائيلي بواسطة القاهرة بعقد لقاء مباشر بينهم (اندبندنت عربية)

في أكثر من مكان، تجري وفود حركة حماس حوارات مكثفة مع وساطات إقليمية ودولية بهدف تحسين وضعها في قطاع غزّة، وضمان استقرار الحالة الأمنية فيه، إضافة إلى تحسين مستوى حياة السكان، ووفقاً لمراقبين سياسيين فإنّ الهدف من هذه اللقاءات هو ضمان استقرار وضع الحركة في غزّة، بالإضافة إلى كسب مزيد من الدعم، وصد الخطة الأميركية للسلام.

قبل أيّام، عقد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية اجتماعاً مطولاً مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو، وعلى صعيدٍ آخر يجري أعضاء من المكتب السياسي لقاءات مكثفة مع جهاز المخابرات المصرية، لبحث ملفات عدة هناك.

يذكر الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم أنّ المخابرات المصرية وجهت دعوة إليهم لزيارة القاهرة، من أجل مناقشة ملفات سياسية وخدماتية، منها استمرار الهدوء في غزة وعدم السماح للمنطقة بالانجرار إلى تصعيد عسكري مفتوح، وكذلك بحث دور القاهرة في التخفيف من الأزمة الإنسانية الناتجة من الحصار المستمر قرابة 14 عاماً.

وبحسب المسؤول الحمساوي، فإنّ الوفد سيناقش مخاطر الخطوة الإسرائيلية في ضم أجزاء من الضفة الغربية، ومن المقرر أيضاً فتح ملف ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، وعقد سلسلة لقاءات وطنية في قطاع غزّة من أجل تحقيق الوحدة الوطنية.

التسلل إلى سيناء

وعلى الجانب الخدماتي، ناقش الوفد مع المصريين، كيفية رفع كفاءة الوضع الصحي في القطاع لمواجهة انتشار فيروس كورونا، وكذلك ملف الأمن على الحدود المشتركة، ووقف حالات التسلل إلى سيناء.

ووفق المعلومات الواردة لـ "اندبندنت عربية" فإنّه تزامن وجود وفد حماس في القاهرة، مع وجود وفد إسرائيلي أمني هناك، ومن المقرر أنّ يجري المسؤولون المصريون مع الوفدين حواراً لبحث آليات تطبيق التهدئة الطويلة الأمد في غزّة، وتثبيت وقف إطلاق النار وعدم السماح بانجرار المنطقة إلى تصعيد عسكري مفتوح.

وتأتي هذه الجهود، بعد قتل إسرائيل عنصرين من الجهاد الإسلامي، وإثر ذلك أطلقت الحركة رشقات صاروخية صوب مستوطنات غلاف غزة على مدار يومين، وكذلك بعد سلسلة تهديدات من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بالتحضير لضربة عسكرية قوية ضد حماس في غزّة.

وتشير المعلومات التي حصلنا عليها إلى أن المسؤولين المصريين بذلوا دوراً مميزاً في التوصل إلى الكثير من البنود المتفق عليها بين حركة حماس وإسرائيل تفضي إلى تثبيت وقف إطلاق النار.

يؤكّد قاسم أنّ القاهرة كانت وسيطاً قوياً بين حماس وإسرائيل، ولعبت دوراً مهماً في إجراء حوار غير مباشر عبر واسطتها، من أجل تثبيت العديد من الملفات وبحث آليات تطبيقها وموعد تنفيذها.

لكن ثمّة معلومات حصلت عليها "اندبندنت عربية" تشير إلى أنّ مسؤولاً أمنياً إسرائيلياً كبيراً كان في القاهرة، وطلب من الوسطاء المصريين، العرض على أعضاء المكتب السياسي الموجودين هناك، إمكانية عقد لقاء مباشر معه لتسهيل إجراء الحوار.

طلبات إسرائيل

يقول مصدر مطلع على لقاءات القاهرة إنّ المصريين حملوا طلبات إسرائيلية بشأن ترتيب لقاءات رفيعة المستوى بين مسؤولين إسرائيليين، وقيادات من حركة حماس، على أن تكون على الأراضي المصرية بأي تمثيل سياسي وليس رأس الحركة وأعضاء مجلس الشورى الخاص فيها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

يوضح المصدر أنّ حماس رفضت مثل تلك اللقاءات المباشرة مع أيّ إسرائيلي بغض النظر عن منصبه والملفات التي يديرها، مؤكدة قبولها التفاوض غير المباشر، بالطريقة ذاتها التي يجريها جهاز المخابرات المصرية. واعتبرت قيادات الحركة أنّ هذه الطريقة غير المباشرة في التفاوض مبدأ ثابت، وتغييرها يحتاج إلى قرار مؤسسي تشارك فيه مؤسسة الحركة الشورية.

وعلى الصعيد الرسمي، أصدر المكتب الإعلامي لحركة حماس بياناً نفى فيه عقد أيّ لقاء مباشر مع الإسرائيليين، وأكد أن موقفها من إسرائيل هو أنّها عدو مغتصب وغير شرعي، وكذلك تجرم التطبيع معه.

نفي مصري

في المقابل، نفى عضو مجلس النواب في البرلمان المصري سمير غطاس أن تكون مصر عرضت على الوفد الحمساوي في القاهرة، عقد لقاء مباشر مع الإسرائيليين لبحث ملفات التهدئة.

وقال غطاس "الدليل على أنّ مصر لم تعرض على الوفد الحمساوي عقد لقاء مباشر مع الإسرائيليين، أنّ الوفد الممثل لهم الموجود في القاهرة منخفض المستوى، وهو برئاسة روحي مشتهى، ولا يوجد عضو مكتب سياسي آخر مهم، ومن الغريب أن يأتي وفد منخفض المستوى للقاء، ولا يمكن أن تطلب القاهرة ذلك بهذا التمثيل".

وأشار إلى أنه بالتزامن مع وجود وفد حماس في مصر، كانت إسرائيل تُجري انتخاباتها، ولم يُعرف بعد من الذي سيشكل الحكومة العتيدة لديها، سائلاً "كيف يمكن أن تعرض مصر على حماس أن تجلس مع الجانب الإسرائيلي، والأخيرة نفسها لا توجد فيها حكومة".

ووفق المعلومات جرى توافق بين الطرفين الفلسطيني والمصري على وقف السفر إلى إيران، استناداً إلى تعليمات داخلية مشددة بعدم السفر إلى طهران في الفترة المقبلة، لحين انتهاء أزمة فيروس كورونا. ومن المقرر أنّ يزور وفد طبي مصري قطاع غزة للوقوف على الوضع الصحي ومراجعة إجراءات الحجر الصحي في معبر رفح من الجانب الفلسطيني.

المزيد من الشرق الأوسط