Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خفض آخر متوقع لسعر الفائدة الأميركية هذا الشهر 

كفة التخفيض بـ25 نقطة أساس مرجحة... ومخاوف كورونا لا تزال تثير القلق

محافظ البنك المركزي الأميركي جيروم باول (أ.ف.ب)

في خطوة مفاجئة، أقدم الفيدرالي الأميركي على تخفيض أسعار الفائدة بـ 50 نقطة أساس، الثلاثاء 3 مارس (آذار) 2020، في أول قرار من البنك خارج الاجتماعات الدورية المجدولة، وأول خفض طارئ لسعر الفائدة منذ الأزمة المالية العالمية في 2008.

وفي نفس يوم التخفيض، توقعت أسواق "الفيوتشرز" تثبيت سعر الفائدة خلال الاجتماع المقبل للفيدرالي عند المعدل الحالي 100 في المئة -1.25 في المئة، ولكن سرعان ما تغيرت هذه التوقعات أمس الخميس إلى خفض بـ25 نقطة أساس إضافية عندما يجتمع الفيدرالي 18 مارس المقبل. هذا التوقع الآن نسبته هي 52.5 في المئة، بينما الذين يتوقعون تخفيضاً مماثلاً بـ50 نقطة أساس نسبتهم 47.5 في المئة.

هذه التوقعات مهمة في أسواق المال، حيث ثبت تاريخياً تطابق التوقعات عندما تتجاوز النسبة 50 في المئة.

وإذا كان تاريخ التوقعات وسلوك الأسعار هو ما نعتمد عليه في توقع الخطوة المقبلة لاجتماع الفيدرالي يمكن أن نقول إن كفة التخفيض بـ25 نقطة أساس مرجحة ويمكن حدوث ذلك.

وبحسب تحديث التوقعات لسعر الفائدة الذي تقوم به نشرة CME، وبالنسبة لاجتماع الفيدرالي الأميركي في 29 أبريل (نيسان) المقبل، تشير التوقعات إلى أن سعر الفائدة في أميركا سيصبح (0.50 في المئة -0.75 في المئة)، مقارنة مع 1.00 في المئة - 1.25 في المئة، هذا يعني أنه ربما نحصل على تخفيض بـ25 نقطة أساس هذا الشهر وتخفيض آخر بـ25 نقطة أساس في أبريل المقبل. 

الفيدرالي الأميركي علل هذا التحرك بالتحضير لدعم الاقتصاد من التداعيات الاقتصادية لفيروس كورونا. وهذا الخفض يأتي متسقاً مع استعداد مجموعة السبعة للتحرك، ومع تحرك كل من البنك المركزي الأسترالي والماليزي والكندي (هذه البنوك خفّضت أسعار الفائدة)، أيضا أعلن البنك الدولي استعداده لتقديم مساعدات للدول المتضررة من فيروس كورونا، وقال إنه سيرصد نحو 12 مليار دولار لذلك، ونتوقع أن يحدث تحرك جماعي من البنوك المركزية إذا استمر تهديد انتشار كورونا للاقتصاد العالمي. 

انتشار كورونا لا يزال يثير القلق

لا تزال مخاوف انتشار كورونا تلقي بظلالها على الأسواق وعلى الإعلام، حيث قالت منظمة الصحة العالمية إن معدل الوفيات بسبب "كوفيد -19" ارتفع إلى 3.4 في المئة من إجمالي الإصابات المسجلة رسمياً، مرتفعاً من 2.00 في المئة. وأشار تيدروس ادهانوم، مدير منظمة الصحة العالمية، الذي تحدث في مؤتمر صحافي من جنيف، الثلاثاء الماضي، إلى أن الإنفلونزا الموسمية تقتل نحو %1.00 من إجمالي الذين تصيبهم. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وارتفعت حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا في ألمانيا إلى 240 حالة حتى الأربعاء 4 مارس، بينما تم تسجيل أول حالة إصابة في النمسا بمكاتب الاتحاد الأوروبي.

وحتى مساء أمس الخميس، بلغ عدد الإصابات الإجمالية المسجلة بفيروس كورونا 96.224 حالة إصابة، وبلغ إجمالي حالات الوفاة 3.307 حالات. 

تفاعل الأسهم والسندات مع خفض الفائدة 

تخلصت الأسهم الأميركية من ضغوط البيع بعد الخفض المفاجئ لسعر الفائدة، وذلك بعد إعلان فوز نائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن في انتخابات "الثلاثاء الكبير" الخاصة بالحزب الديمقراطي، حيث فاز في 10 ولايات من أصل 14. وبعد تراجع حظوظ بيرني ساندرز الاشتراكي الديمقراطي، ارتفع مؤشر داو جونز بأكثر من 1.100 نقطة أو 4.5 في المئة، ليعاود الارتفاع فوق مستوى 27.000.00، وكذلك عاود مؤشر ستاندرد آند بورز الارتفاع فوق مستوى 3.130.00 بمكاسب تجاوزت الـ4.2 في المئة خلال جلسة أول من أمس الأربعاء.

يذكر أن مؤشر الإس أند بي 500 تفاعل تاريخياً بسلوك سعري شبيه بالذي يحدث هذه الأيام مع التخفيض الطارئ لسعر الفائدة من الفيدرالي الأميركي، ففي 2001 هبط المؤشر بـ - 4.9 في المئة بعد خفض الفائدة الطارئ، وبدرجة أقل في 2008، حيث هبط المؤشر بـ - 1.1 في المئة، وفي 3 مارس 2020 هبط المؤشر بـ - 2.8 في المئة في نفس يوم التخفيض الطارئ للفائدة.

وعلى صعيد تحرك الأصول، تراجع العائد على سندات الـ10 سنوات الأميركية للمرة الأولى في التاريخ لما دون الـ 1.00 في المئة، وذلك لارتفاع الطلب على سندات الخزانة بغرض التحوط. وعلى نفس الصعيد، استمر الطلب على السندات الحكومية اليابانية ذات العائد السالب للأسبوع السادس على التوالي أيضا، بغرض التحوط من مخاطر تداعيات انتشار كورونا على الاقتصاد.