Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

وقف إطلاق النار في إدلب... دوريات روسية - تركية مشتركة

بوتين وأردوغان يجدان "أرضية مشتركة" لـ"منع تفاقم الأزمة الإنسانية"

انفرجت بين موسكو وأنقرة، ودخل اتفاقهما في شأن وقف إطلاق النار في محافظة إدلب بشمال غربي سوريا حيز التنفيذ، فجر الجمعة 6 فبراير (شباط).

فقد أعلن الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان، الخميس، التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار من شأنه وضع حدّ لأسابيع من أعمال العنف في محافظة إدلب السورية وإبعاد مخاطر التصعيد بين موسكو وأنقرة.

وبعد مفاوضات استمرت أكثر من ست ساعات في الكرملين، أعلن الرئيس التركي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي أنّه سيعمل ومضيفه ليكون الاتفاق "مستداماً".

وقتل الخميس 15 مدنياً بينهم طفل بضربات جوية في إدلب، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقبل ساعات من بدء سريان وقف النار، أعلنت أنقرة مقتل جنديين بنيران قوات النظام السوري في إدلب.

"لم نكن دوماً متفقين"

وأمل بوتين في أن يشكّل نص الاتفاق "أساساً صلباً لوضع حد للمعارك في منطقة خفض التصعيد في إدلب" و"لوقف معاناة المدنيين".

أضاف الرئيس الروسي "لم نكن دوماً متفقين مع شركائنا الأتراك. لكن في كل مرة في ظل اللحظات الحساسة، وعلى أساس المحادثات الثنائية، نجحنا في التوصل إلى أرضية مشتركة".

وقدّم بوتين في بداية القمة تعازيه لأردوغان بمقتل الجنود الأتراك، مضيفاً "يجب أن نتحدث عن كل شيء، كي لا تتكرر أمور كهذه وكي لا تتدهور العلاقات الروسية التركية".

وأعلن أردوغان أنّ الهدف هو "منع تفاقم الأزمة الإنسانية في إدلب"، محذراً في الوقت نفسه من أنّ أنقرة تحتفظ "بحق الرد بكل قوتها وفي كل مكان على أي هجوم" تشنه دمشق.

"ممر آمن"

ووفق نص الاتفاق ستُسيّر الدولتان دوريات مشتركة، بدءاً من 15 مارس (آذار)، على مسافة واسعة في محيط طريق "أم فور" السريع التي تشكّل محوراً استراتيجياً يمرّ بمحافظة إدلب.

ويتطلع الطرفان إلى إنشاء "ممر آمن" بمسافة ستة كيلومترات من جانبي الطريق، ما يعني ضمناً منطقة عازلة بطول 12 كيلومتراً. ويوضح النص أنّ محددات هذه المنطقة ستعرّفها أنقرة وموسكو في غضون سبعة أيام.

وتأتي هذه التطورات بعدما كاد التصعيد ينسف ما جرى التوصل إليه بين الرئيسين في سوتشي عام 2018 بهدف وقف المعارك في تلك المنطقة وإنشاء منطقة منزوعة السلاح.

غير أنّ الاتفاق الذي جرى التوصل إليه الخميس يثير غموضاً حول مصير نقاط المراقبة التركية الـ12 في إدلب.

تبادل اتهامات

ويُرتقب أن يضع هذا الاتفاق حداً لأسابيع عدة من المعارك العنيفة في نطاق محافظة إدلب، آخر معقل لفصائل المعارضة والجهاديين في شمال غربي البلاد وحيث تدخلت تركيا عسكرياً ضدّ قوات نظام الرئيس بشار الأسد المدعوم روسياً. وتسبب ذلك بكارثة إنسانية مع نزوح حوالى مليون شخص نحو الحدود التركية، كما أسفر عن خسائر تركية كبيرة، تشمل مقتل عشرات الجنود الأتراك.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ونجم عن التصعيد تبادل اتهامات بين موسكو وأنقرة اللتين عززتا تعاونهما في السنوات الماضية في شأن الملف السوري على الرغم من تعارض مصالحهما.

وأدى التصعيد في إدلب إلى توتر دبلوماسي بين موسكو، حليفة النظام السوري، وأنقرة التي تدعم فصائل معارضة في سوريا. ما أثار مخاوف من مواجهة مباشرة بين البلدين.

غوتيريش "أخذ علماً"

أمل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الخميس، في أن يؤدي الاتفاق التركي الروسي إلى "وقف فوري ودائم للعمليات القتالية" يصب في مصلحة السكان.

وقال غوتيريش في بيان إنه "أخذ علماً" بالاتفاق، مشيراً إلى أن سكان شمال غربي سوريا "تحملوا معاناة هائلة". كما دعا للعودة إلى العملية السياسية في سوريا بهدف وضع حد للحرب.

اللاجئون
وطالبت تركيا التي تستضيف نحو 3.6 مليون لاجئ سوري على أراضيها دعماً أوروبياً "للحلول السياسية والإنسانية التركية"، وهو ما ترى فيه أنقرة أمراً لا بدّ منه للتوصل إلى هدنة وحلّ أزمة الهجرة. ورفض الاتحاد الأوروبي "بشدة" ما وصفه بالمساومة التركية.

وكان أردوغان أمر أخيراً بفتح حدود بلاده مع اليونان أمام اللاجئين. ما أدى إلى تدفق عشرات الآلاف في اتجاه الأراضي اليونانية وأسفر عن وقوع صدامات بينهم وبين الشرطة اليونانية.

وكشف جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أن حكومات التكتل ستبحث، الجمعة، تخصيص مزيد من الأموال للمهاجرين في تركيا لكنها لن تقبل استخدام اللاجئين كأداة مساومة.

وتابع، في العاصمة الكرواتية زغرب قبل رئاسة اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، "تركيا تتحمل عبئاً كبيراً... علينا أن نتفهم ذلك. لكن في الوقت نفسه لا يمكننا قبول استخدام اللاجئين كمصدر ضغط"، في إشارة إلى قرار أنقرة فتح حدودها مع اليونان.

المزيد من دوليات