من كبرى السرقات إلى أغربها: حكايات لا تصدق 

بعض السرقات تبدو أشبه بأفلام الجريمة، أو لعل خيال هذه الأفلام لم يأت سوى من عمليات سطو واقعية نفذها لصوص بجرأة ودقة وأحياناً غرابة لا تصدق. من سرقة الأموال إلى سرقة المجوهرات وصولاً إلى سرقات لم تخطر على البال، إليكم بعضاً من أشهر وأغرب السرقات في العالم.  

 الجرم: سرقة الموناليزا 
التاريخ:
21 أغسطس 1911 
المتهم:
فينتشنزو بيروجيا 

 الجرم: سرقة الموناليزا 
التاريخ:
21 أغسطس 1911 
المتهم:
فينتشنزو بيروجيا 

في يوم الإثنين ذاك كان متحف اللوفر مغلقاً أمام الزوار كالعادة لأعمال التنظيف والصيانة. بين العمال الداخلين إليه، تسلل رجل إيطالي يدعى فينتشنزو بيروجيا، مرتدياً ثياب العمال ومستغلاً معرفته بتفاصيل المكان وروتين العمل فيه كونه موظفاً سابقاً في المتحف. 

وصل فينتشنزو إلى نقطة عرض لوحة الموناليزا، انتظر حتى فرغ المكان، أزال اللوحة، واتجه بها إلى غرفة خدمة تحت الدرج. هناك، أزالها من الإطار، لفها ووضعها تحت معطفه، وغادر بها من دون أن يدري أحد به.  

لم يلاحظ أحد فقدان اللوحة حتى أبلغ أحد الزوار في اليوم التالي عن غيابها، لتبدأ بذلك رحلة بحث مضنية استغرقت أكثر من عامين. بدأت الشرطة تحقيقاتها المكثفة، استجوبت العمال والقائمين على المكان، وصولاً حتى إلى بابلو بيكاسو نفسه، فالرسام الإسباني سبق أن ارتبط اسمه بسرقة سابقة من اللوفر لكنه برئ منها.  

على رغم الجهود المبذولة، بقيت خيوط السرقة مجهولة. وكلما تقدم الوقت استحوذت القضية على اهتمام الإعلام العالمي، حتى اكتسبت الموناليزا شهرة واسعة وأصبحت أكثر اللوحات شهرة في العالم.  

وفيما كانت الأنظار متجهة إلى فرنسا، لم تأت الأنباء السارة سوى من إيطاليا. في الـ12 من ديسمبر (كانون الأول) 1913، قبضت الشرطة الإيطالية على فينتشنزو بيروجيا بعدما أبلغها تاجر فنون أن السارق أتى عارضاً اللوحة عليه. 

للمفارقة، خلال محاكمته في إيطاليا، ادعى فينتشنزو أنه سرق اللوحة لدوافع وطنية بغية إعادتها إلى موطنها الأصلي، فاستحصل على حكم مخفض اقتصر على السجن سبعة أشهر فحسب، على رغم أن بعض مذكراته أظهرت طموحه بالحصول على ثروة. 

عقب ذلك، عرضت لوحة ليوناردو دافينشي في إيطاليا وقتاً قصيراً ثم أعيدت إلى فرنسا، هذه المرة مع شهرة غير مسبوقة حققتها بفضل تعرضها للسرقة.  

الجرم: سرقة البريد الملكي 
التاريخ:
8 أغسطس 1963 
المتهم:
عصابة بقيادة بروس رينولدز 

الجرم: سرقة البريد الملكي 
التاريخ:
8 أغسطس 1963 
المتهم:
عصابة بقيادة بروس رينولدز 

في الخميس، الثامن من أغسطس (آب) 1963، كان قطار البريد الملكي يقوم برحلة من غلاسغو إلى لندن عشية عطلة رسمية تمتد خلال نهاية الأسبوع. وبسبب تلك العطلة، ارتفعت قيمة الأموال التي كان القطار ينقلها من نحو 300 ألف جنيه استرليني في الأيام العادية، إلى نحو 2.3 مليون.  

ليدبيرن في باكينغهامشير

ليدبيرن في باكينغهامشير

عندما وصل القطار إلى منطقة ليدبيرن في باكينغهامشير، لاحظ السائق إشارة مرور حمراء، فتوقف ووقع في الفخ. الإشارة الضوئية كان متلاعباً بها من قبل عصابة لصوص. ما إن توقف القطار حتى هاجمه نحو 15 شخصاً مرتدين خوذات وأقنعة. فكوا عربة القيادة والعربتين الأوليين حيث الأموال النقدية عن باقي العربات الـ10، وأجبروا السائق على متابعة القيادة لنحو ميل إضافي حتى وصل القطار إلى جسر خططوا لنقل الأموال عبره.

في تلك النقطة، شكل اللصوص سلسلة بشرية أخرجوا من خلالها نحو 120 حقيبة تحوي نحو 2.3 مليون جنيه استرليني، وهو ما يعادل نحو 40 مليون جنيه استرليني اليوم. حصل كل ذلك من دون أن يصاب أحد بأذى خلال العملية، ومن دون أن يدرك أفراد طاقم القطار في العربات الـ10 الأخرى بأن شيئاً ما يحدث.  

موقع المزرعه

موقع المزرعه

أفراد العصابة التي قادها بروس رينولدز، اتجهوا بالأموال إلى مزرعة قريبة خططوا للاختباء فيها بهدوء لبضعة أسابيع حتى يتسنى لهم الخروج بأمان، لكن مخططهم لم يكتمل. فقبل مغادرتهم القطار عقب عملية السرقة، أمر أحد أفراد العصابة موظفي البريد بالبقاء في أماكنهم لمدة 30 دقيقة قبل الاتصال بالشرطة، وهو ما أعطى دليلاً للمحققين بأن اللصوص موجودون في مخبأ لا يبعد عن موقع الحادثة سوى 30 دقيقة كحد أقصى. وفيما كانت التحقيقات تتسارع، كان اللصوص في المزرعة يشعرون بالذعر بسبب تحليق منخفض لطائرات سلاح الجو الملكي البريطاني، غير مدركين أنها في الواقع طلعات تدريبية لا علاقة لها بحملة المطاردة التي تلاحقهم. على الأثر، قسم الأفراد الأموال في ما بينهم وغادروا مخبأهم. في الأثناء، أبلغ أحد السكان الشرطة عن حركة مريبة داخل المزرعة، فحضر الشرطيون وعثروا في المكان على كميات كبيرة من الطعام والمؤن المهجورة، وأكياس نوم وأغطية في الغرف العلوية وفي القبو، إضافة إلى أغلفة أوراق نقدية وأكياس البريد وطرود البريد المسجل. وبواسطة الفحوص التي أجريت للبصمات التي عثر عليها على المقتنيات، بما فيها لوحة لعبة "مونوبولي"، تمكنت الشرطة من تحديد هويات أفراد العصابة وإلقاء القبض عليهم واحداً تلو الآخر، حتى وإن استغرق الأمر خمسة أعوام لتعقب العقل المدبر للعملية بروس رينولدز. 

عام 1964، صدرت أحكام بسجن أفراد العصابة أعواماً وصلت في مجموعها إلى 307 أعوام. ولم تقف شهرة العملية على حجم السرقة فحسب، بل اتسعت أكثر بعدما تمكن اثنان من أفراد العصابة من الفرار من السجن، وهما تشارلز ويلسون الذي أعيد اعتقاله لاحقاً، ورونالد بيغز الذي عاش أعواماً متخفياً ومتنقلاً بين دول عدة حتى استقر في البرازيل، قبل أن يعود ويسلم نفسه للسلطات البريطانية عام 2001. أودع بيغز السجن لكن أفرج عنه عام 2009 لدواع إنسانية عقب إصابته بالتهاب رئوي. 

الجرم: سرقة لوفتانزا 
التاريخ: 11
ديسمبر 1978 
المتهم:
عصابة بقيادة جيمي بيرك 

الجرم: سرقة لوفتانزا 
التاريخ: 11
ديسمبر 1978 
المتهم:
عصابة بقيادة جيمي بيرك 

لويس فيرنر كان رجلاً مدمناً للعب الميسر ومثقلاً بالديون، وبحكم وظيفته في مبنى الشحن التابع لشركة طيران "لوفتانزا" في مطار جون أف كينيدي في نيويورك، كان مطلعاً على طريقة شحن وتخزين الأموال التي تنقلها الشركة من أوروبا إلى الولايات المتحدة. عندما تصل الدولارات إلى المطار تنقلها سيارات مخصصة إلى وجهاتها، لكن إذا وصلت الطائرة بعد انتهاء دوام عمل السائقين، فهذا يعني أن الأموال ستبيت ليلاً في مبنى "لوفتانزا" حتى الصباح. معلومة ثمينة، وصلت من فيرنز عبر وسطاء إلى جيمي بيرك، رجل العصابات الضليع في الجريمة المنظمة. 

انتظرت العصابة الوقت المناسب، الذي حل في الـ11 من ديسمبر 1978، فقد وصلت كمية ضخمة من الأموال السبت، ونقلت إلى خزنة "لوفتانزا" لتبقى فيها خلال عطلة نهاية الأسبوع. وفي الثالثة من فجر الأحد، وصل عدد من المسلحين المقنعين إلى مبنى "لوفتانزا" في مطار كينيدي، احتجزوا الموظفين في المكان، وأجبروا أحد المسؤولين على فتح الخزنة، ثم بدأوا نقل صناديق الأموال إلى الشاحنة التي وصلوا فيها، ليخرجوا بغنيمة بلغت نحو 5 ملايين دولار نقداً، ومجوهرات بنحو 875 ألف دولار.  

العملية التي استغرقت نحو ساعة فحسب، لم تسفر عن أي ضحايا لكنها انتهت بخطأ كبير. فبارنيل إدواردز، الذي كان يفترض أن ينتقل في الشاحنة نيوجيرسي ويتخلص منها هناك حتى لا تعثر عليها الشرطة، فشل في القيام بذلك وركن الشاحنة في شارع قرب منزل صديقته. وبعد يومين، عثرت عليها الشرطة وبدأت تجمع الأدلة ضد أفراد العصابة. 

لكن مسار التحقيق لم يكن سهلاً، فبعد ضبط الشاحنة، بدأت سلسلة من جرائم القتل والاختفاءات، فبهدف منع الشرطة من الوصول إلى أي شخص يعرف تفاصيل العملية، راح الأشخاص المرتبطون بالسرقة يختفون أو يموتون واحداً تلو الآخر، بمن فيهم بارنيل إدواردز.  

وبالفعل، عجزت الشرطة عن توقيف أفراد العصابة ومحاكمتهم، ولم يمثل أمام المحكمة سوى لويس فيرنر الذي زود اللصوص بالمعلومات. حكم عليه بالسجن ثم خفضت مدة عقوبته بعد تعاونه مع السلطات. أما جيمي بيرك الذي يعتقد أنه العقل المدبر للعملية، فلم يدن بسرقة "لوفتانزا" على الإطلاق، فيما اختفت معظم الأموال والمجوهرات من دون أن تتمكن السلطات من استعادتها.  

وبعد أكثر من 35 عاماً على السرقة، أوقفت السلطات الأميركية عام 2014 رجلاً يدعى فينسنت أسارو بتهمة المشاركة في العملية، لكن في 2015 برأته هيئة المحلفين من التهم المتعلقة بسرقة "لوفتانزا". وبذلك، أصبحت هذه العملية واحدة من أشهر عمليات السطو في تاريخ الولايات المتحدة، إذ أدت إلى سلسلة من جرائم القتل والاختفاءات، بينما بقيت معظم الأموال المسروقة مفقودة حتى اليوم ولم يدن أو يحبس أي من المشاركين فيها باستثناء لويس فيرنر.  

 

الجرم: سرقة متحف إيزابيلا ستيوارت غاردنر  
التاريخ:
18 مارس 1990 
المتهم:
سارقان مجهولان

الجرم: سرقة متحف إيزابيلا ستيوارت غاردنر  
التاريخ:
18 مارس 1990 
المتهم:
سارقان مجهولان

في الساعات الأولى من الـ18 من مارس (آذار) 1990، شهدت مدينة بوسطن الأميركية واحدة من كبرى السرقات الفنية في العالم، كان مسرحها متحف إيزابيلا ستيوارت غاردنر. 

متحف إيزابيلا ستيوارت غاردنر

متحف إيزابيلا ستيوارت غاردنر

نحو الساعة 1:24 من فجر ذلك الأحد، وصل رجلان يرتديان زي شرطة إلى المتحف، قرعا الجرس وزعما أنهما يستجيبان لبلاغ عن حادثة. على الأثر، كسر الحارس المناوب قواعد الأمن المتبعة وسمح لهما بالدخول من باب الموظفين، فاحتجزاه برفقة حارس آخر واقتاداهما إلى القبو حيث كبلاهما.  

وعلى مدى 81 دقيقة تجول اللصان في المتحف وانتزعا 13 لوحة فنية من إطاراتها تعود لفنانين كبار بينهم رامبرانت، ويوهانس فيرمير، وإدغار ديغا، وإدوارد مانيه. وعند الساعة 2:45 فجراً، غادرا المكان بعدما نقلا المسروقات إلى السيارة في رحلتين. أما الحارسان، فبقيا مكبلين في القبو حتى وصول الشرطة في الـ8:15 من صباح اليوم التالي.  

تقدر قيمة الأعمال الفنية الـ13 المسروقة اليوم بأكثر من 500 مليون دولار، لكن المفارقة أن اللصين تركا خلفهما لوحات ذات قيمة كبيرة جداً، مما يوحي بأنهما ربما كانا يسرقان أعمالاً وفق قائمة محددة. 

حتى اليوم، لم يتم استرجاع أي من اللوحات المسروقة ولم يدن أحد في هذه الجريمة، فيما لا يزال متحف إيزابيلا ستيوارت غاردنر يعرض إطارات الأعمال المنهوبة فارغة فضلاً عن مكافأة مالية ضخمة مقابل أي معلومة تقود إلى أحد المسروقات. بدوره يواصل مكتب التحقيقات الفيدرالي البحث عن السارقين في جريمة أصبحت أكبر سرقة فنية غامضة في التاريخ.  

  

الجرم: سرقة الألماس في أنتويرب  
التاريخ:
15-16 فبراير 2003 
المتهم:
عصابة بقيادة ليورناردو نوتاربارتولو  

الجرم: سرقة الألماس في أنتويرب  
التاريخ:
15-16 فبراير 2003 
المتهم:
عصابة بقيادة ليورناردو نوتاربارتولو  

تعرف أيضاً بـ"سرقة القرن"، فهي واحدة من كبرى عمليات سرقة الألماس والمجوهرات في التاريخ. العقل المدبر للعملية هو الإيطالي ليوناردو نورتاربارتولو، الذي قضى أشهراً في التخطيط للعملية، إذ ادعى أنه تاجر ألماس واستأجر مكتباً في مركز أنتويرب العالمي للألماس في بلجيكا، مما أتاح له الولوج إلى المكان بحرية والوصول إلى خزنة صغيرة في خزائن المبنى المحمية في الطابق السفلي. وبفضل ذلك، أمضى نحو عامين في دراسة أنظمة الحراسة الشديدة في المكان، ليضع مخططاً محكماً لسرقته. 

شكل نورتاربارتولو مجموعة متخصصين، كل منهم في مسألة محددة ليتمكنوا من تجاوز أنظمة الإنذار المتعددة. وبالفعل، نفذت العصابة مخططها ليل السبت/ الأحد 15-16 فبراير (شباط) 2003. دخلوا المبنى واتجهوا نحو الخزائن المحمية، ونجحوا بتجاوز جميع الأنظمة، بما في ذلك أجهزة استشعار الأشعة تحت الحمراء، وأجهزة الإنذار المغناطيسية، والأقفال ذات الأرقام السرية، وجهاز استشعار الزلازل، وباب الخزنة المتطور والمعقد. دخلوا الغرفة وتمكنوا من فتح 125 خزنة من أصل 189، وخرجوا بهدوء وفي حوزتهم ألماس ومجوهرات تقول بعض التقديرات إن قيمتها بلغت نحو 100 مليون دولار. 

عاد اللصوص إلى منزل نورتاربارتولو ومضى كل شيء بنجاح كما هو مخطط له، وكأنها جريمة مثالية، إلا أن خطأ واحداً فادحاً كان كفيلاً بالإيقاع بأفراد العصابة، وهو كيس قمامة رماه نورتاربارتولو نفسه في منطقة حرجية قرب طريق يربط أنتويرب ببروكسل. في صباح اليوم التالي، وجد صاحب الأرض القمامة واتصل بالشرطة، فحضر محققوها إلى المكان وعثروا على عبوات طعام ووثائق ومواد أخرى شكلت أدلة ارتبطت باللصوص، بما في ذلك بالرأس المدبر مباشرة.  

بعد خمسة أيام على السرقة، عاد نورتاربارتولو إلى مركز أنتويرب، غافلاً الأدلة التي حصل عليها المحققون، ومنها بقايا شطيرة سلامي كشفت فحوص الـ"دي أن أي" ارتباطها به. وعند وصوله إلى المبنى، اعتقل الشرطيون نورتاربارتولو وتمكنوا تباعاً من توقيف عدد من معاونيه ومحاكمتهم جميعاً. دين نورتاربارتولو وحكم عليه بالسجن 10 أعوام، لكن للمفارقة ظلت الكمية الكبرى من الألماس والمسروقات مفقودة، ولم تتمكن الشرطة من استعادتها إطلاقاً.  

 

الجرم: سرقة البنك المركزي في البرازيل  
التاريخ:
6-7 أغسطس 2005
المتهم:
عصابة لصوص 

الجرم: سرقة البنك المركزي في البرازيل  
التاريخ:
6-7 أغسطس 2005
المتهم:
عصابة لصوص 

في أغسطس عام 2005، وقعت واحدة من أكثر عمليات السطو على البنوك إثارة في التاريخ، إذ بدلاً من اقتحام المصرف، وضعت العصابة خطة استغرقت أشهراً عدة ونفذت بلا عنف أو مواجهة.  

حصل ذلك في البرازيل، تحديداً في مدينة فورتاليزا شمال شرقي البلاد، حيث استأجر أفراد العصابة منزلاً يقع على بعد نحو 80 متراً من فرع للبنك المركزي، وأنشأوا فيه شركة وهمية لبيع العشب الصناعي، فيما كانوا في الواقع يحفرون نفقاً تحت الأرض باتجاه المصرف.  

استغرق حفر النفق نحو ثلاثة أشهر، وبلغ طوله نحو 80 متراً، وزودوه بالكهرباء والتهوية. وفي ليلة السبت - الأحد 6-7 أغسطس 2005، تمكن أفراد العصابة من اختراق أرضية خزنة البنك والوصول إلى الأموال من دون تشغيل أنظمة الإنذار. استولوا على أموال نقدية مستخدمة بقيمة 164.7 مليون ريال برازيلي، أي ما كان يعادل حينها نحو 70 مليون دولار، وبزنة نحو 3.5 طن. نقلوا النقود عبر النفق، ثم استخدموا سيارات للفرار من المكان.  

لم تكتشف إدارة البنك السرقة إلا عندما عاد الموظفون إلى العمل واكتشفوا اختفاء كمية ضخمة من الأموال. أطلقت الشرطة تحقيقاً واسعاً تمكنت عبره من تحديد واعتقال عدد من أفراد العصابة، من دون أن تتمكن من استرجاع سوى قسم صغير من الأموال. ولم تنته المسألة عند عملية السطو، بل تطورت إلى سلسلة عمليات خطف أو قتل طاولت عدداً من الأشخاص المرتبطين بالسرقة، وسط تقارير عن خلافات في ما بينهم حول الأموال المسروقة. 

أغرب من الخيال 

قد تكون العمليات الخمس التي جئنا على ذكرها بعضاً من أكبر وأشهر عمليات السطو التي عرفها العالم، إلا أن عالم السرقات لا يتوقف عند الأموال والمجوهرات والأعمال الفنية، وليس آخرها سرقة متحف اللوفر في باريس في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، حين استولى أربعة لصوص تنكروا بزي عمال بناء على ثماني قطع من مجوهرات التاج الفرنسي التاريخية. فبعض السرقات تبدو وكأنها خرجت من فيلم كوميدي، على سبيل السرقات التالية:  

- جامايكا، 2008: اختفاء جزء كبير من شاطئ كورال سبرينغز بعدما سرق لصوص نحو 500 شاحنة من الرمال، مما أدى فعلياً إلى انخساف الشاطئ. 

- كندا، 2011: اختفاء كميات كبيرة من شراب القيقب من مخزون استراتيجي بقيمة قاربت 18 مليون دولار، في عملية استمرت على مدى أشهر من دون أن تنكشف.  

- ألمانيا، 2017: سرقة شاحنة تنقل نحو 20 طناً من منتجات النوتيلا وبيض شوكولاتة "كيندر سربرايز"، بقيمة نحو 59 ألف دولار.  

- هونغ كونغ، 2020: في ذروة الخوف من نقص المستلزمات خلال جائحة كورونا، تعرضت شحنة من ورق المرحاض للسرقة.  

كلما ظننا أننا سمعنا عن أغرب سرقة ممكنة، تظهر قصة جديدة لتثبت أن الواقع أحياناً أغرب من الخيال.  

كتابة وإعداد
إيليانا داغر

التنفيذ والغرافيك
مريم الرويغ

رئيس التحرير
عضوان الأحمري