Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"هيومن رايتس" تحمل تركيا مسؤولية الانتهاكات في شمال سوريا

اتهمت عناصر أتراك وآخرين من الفصائل السورية المرتبطة بأنقرة بارتكاب تجاوزات

جانب من التدريبات العسكرية لفصيل سوري مدعوم من تركيا في عفرين شمال سوريا (تقرير هيومن رايتس ووتش/ رويترز)

ملخص

قالت المنظمة إن "المسؤولين الأتراك كانوا في بعض الحالات، متورطين مباشرة في جرائم حرب مفترضة في ما تسميه تركيا منطقة آمنة"

حملت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الخميس تركيا المسؤولية عن "انتهاكات جسيمة" في المناطق التي تسيطر عليها مباشرة أو عبر فصائل مسلحة مرتبطة بها في شمال سوريا.
ومنذ عام 2016 نفذت تركيا ثلاث عمليات عسكرية واسعة النطاق في سوريا استهدفت بشكل رئيس المقاتلين الأكراد، الذين لطالما أعلنت أنقرة سعيها إلى إبعادهم عن حدودها، وباتت القوات التركية وفصائل سورية موالية تسيطر على شريط حدودي واسع في سوريا.

سلطة احتلال

وقالت المنظمة في تقرير الخميس إن "تركيا تتحمل المسؤولية عن الانتهاكات الجسيمة وجرائم الحرب المحتملة التي ترتكبها قواتها والجماعات المسلحة المحلية التي تدعمها في الأراضي التي تحتلها" في شمال سوريا، وأضافت أن "المسؤولين الأتراك ليسوا مجرد متفرجين على الانتهاكات، بل يتحملون المسؤولية باعتبارهم سلطة الاحتلال، وفي بعض الحالات كانوا متورطين مباشرة في جرائم حرب مفترضة في ما تسميه تركيا منطقة آمنة".
وتابعت "تحمل السكان الأكراد وطأة الانتهاكات، إذ ينظر إليهم بخلفية علاقاتهم المفترضة مع القوات التي يقودها الأكراد التي تسيطر على مساحات شاسعة من شمال شرقي سوريا".
ونقل التقرير عن نساء كرديات محتجزات "تعرضهن للعنف الجنسي، بما فيه الاغتصاب"، متحدثاً عن احتجاز "أطفال لا تتجاوز أعمارهم ستة أشهر مع أمهاتهم".
وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية، وهي عماد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، بمثابة الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني الذي تصنفه منظمة "إرهابية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


تعسف وتجاوزات

وأكدت "هيومن رايتس ووتش" أن "الجيش الوطني السوري" و"الشرطة العسكرية" المدعومين من تركيا، ارتكبا "الاعتقال والاحتجاز التعسفيين والإخفاء القسري والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة"، وأخضعا عشرات "لمحاكمات عسكرية جائرة في ظل إفلات من العقاب".
ونقل التقرير عن شخص كان يقيم في مناطق سيطرة "الجيش الوطني"، إن كل ما فيها يتم "بقوة السلاح".

ترحيل قسري

واتهمت المنظمة تركيا بالترحيل القسري للاجئين السوريين من أراضيها إلى مناطق تسيطر عليها في سوريا، مشيرة إلى أن أكثر من 1700 شخص أعيدوا إلى منطقة تل أبيض في يوليو (تموز) 2023 وحده.
وقالت إن فصائل "الجيش الوطني" ارتكبت عمليات "نهب وسلب واستيلاء على الممتلكات على نطاق واسع"، وغالبية المتضررين لم يستردوا "ممتلكاتهم أو يتلقوا تعويضاً مناسباً".
ونقل التقرير عن رجل إيزيدي نازح من منطقة رأس العين قوله إن "أصعب شيء بالنسبة إلي كان أن أقف أمام بيتي ولا أتمكن من دخوله".
وطالبت المنظمة تركيا بـ"منح هيئات التحقيق المستقلة إمكان الوصول الفوري ومن دون عوائق إلى الأراضي الخاضعة لسيطرتها".
وتشهد سوريا منذ عام 2011 نزاعاً دامياً تسبب في مقتل أكثر من نصف مليون شخص، وألحق دماراً واسعاً بالبنى التحتية وشرد وهجر أكثر من نصف عدد السكان داخل البلاد وخارجها.

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات