Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

وزير الخارجية السوداني: الجيش قادر على الحسم بفترة قصيرة

الجيش: لا وجود لـ"الدعم السريع" بمحيط "السلاح الطبي" ومصدر عسكري يؤكد أن البشير وقادة نظامه تحت حراسة مشددة

ملخص

ذكر مصدر عسكري أن الجيش "أنهى وجود الدعم السريع في منطقة الموردة ويحاصر الآن مقر الإذاعة والتلفزيون حيث توجد تلك القوات"

قال وزير الخارجية السوداني المكلف علي الصادق علي، إن الجيش السوداني لا يرغب في انتهاج سياسة الأرض المحروقة، مضيفاً أن الجيش قادر على حسم ما وصفه بـ"التمرد" في مدة زمنية قصيرة.

واعتبر أن وجود "قوات الدعم السريع" داخل المرافق الحكومية والمنازل يؤخر الحسم العسكري.

وكان وزير الخارجية السوداني قد اتهم، أول من أمس الأربعاء، "قوات الدعم السريع" باستهداف "هدم الدولة في عدوان عسكري شامل".

وقال إن "قوات الدعم السريع" استغلت الهُدن والترتيبات الإنسانية التي وقعت في جدة لشن مزيد من الاعتداءات الممنهجة، معتبراً أن السودان يشهد تداعيات محاولة انقلابية فاشلة قامت بها "قوات الدعم السريع" بعد تمردها في أبريل (نيسان) الماضي.

من جانبها، قالت "قوات الدعم السريع" في بيان، إن مجموعة من أفراد الجيش انضموا لها، مشيرة إلى أنها لا ترغب أن تكون بديلاً للقوات المسلحة.

ميدانياً، حلقت طائرات حربية تابعة للجيش السوداني في سماء العاصمة الخرطوم الخميس، بينما سُمعت أصوات المضادات الأرضية التابعة لقوات الدعم السريع وهي تطلق نيرانها صوبها.

وندد مسؤولون بارزون في الأمم المتحدة، الأربعاء، بزيادة العنف، خصوصاً الجنسي، بحق النساء والفتيات في السودان حيث يتواصل القتال منذ شهرين ونصف الشهر.

وصدرت هذه الإدانة في بيان مشترك وقعه رؤساء عدد من وكالات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان واللاجئين (مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) والأطفال (يونيسف) والنساء (هيئة الأمم المتحدة للمرأة) والصحة (منظمة الصحة العالمية).

وقال المسؤولون الأمميون إنهم "مصدومون وينددون بالتقارير التي تفيد بتزايد العنف الجنساني في السودان، بما فيه عنف جنسي مرتبط بالنزاع، في حق النساء والنازحات واللاجئات".

وأكد منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة مارتن غريفيث "من غير المقبول أن تتعرض النساء والأطفال في السودان الذين انقلبت حياتهم رأساً على عقب بسبب هذا الصراع لصدمة أكبر بهذه الطريقة"، وأضاف "ما نراه ليس أزمة إنسانية فحسب، بل أزمة بشرية".

بدوره، اعتبر المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أنه "نتيجة هذه القسوة والوحشية، لا تحصل النساء على الدعم الطبي والنفسي إلا بشكل ضئيل أو معدوم".

وتلقت وكالته منذ بداية القتال "معلومات موثقة عن 21 واقعة عنف جنسي مرتبطة بالنزاع في حق 57 امرأة وفتاة في الأقل"، وفق البيان الذي أشار إلى أنه في إحدى الحالات "اغتصبت 20 امرأة في الأقل خلال الهجوم نفسه"، مضيفاً أنه نظراً إلى ندرة الإبلاغ عن هذا النوع من الهجمات بسبب "العار والخوف من الانتقام"، فإن "العدد الحقيقي للحالات أعلى من دون أي شك".

وقبل بدء الصراع بين الجنرالين اللذين يتنافسان على السلطة في أبريل (نيسان) "كانت أكثر من 3 ملايين امرأة وفتاة عرضة للعنف الجنساني بما في ذلك من شركائهن"، وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة.

ويقدر هذه العدد الآن بـ4.2 مليون وفق البيان الذي أكد أن هذا الخطر مرتفع، خصوصاً بين النساء والفتيات الهاربات من الحرب.

من جهته، قال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي إن "فرقنا في المنطقة تصف المحنة المروعة التي تعيشها النساء والفتيات النازحات عندما يهربن من السودان".

وأضاف "يجب أن تتوقف هذه السلسلة المروعة من انتهاكات حقوق الإنسان. هناك حاجة ملحة إلى مساعدة الناجين والمعرضين للخطر، لكن حتى الآن، ما زال التمويل بعيداً من أن يكون كافياً" مع وجود 2.8 مليون نازح ولاجئ بسبب الصراع.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

عمليات نوعية

وفي وقت لا يزال القتال مستعراً في مناطق العاصمة السودانية الخرطوم وغيرها من الأقاليم بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع"، أفاد مصدر عسكري لـ"اندبندنت عربية" بأن "قوات الدعم السريع حاولت الوصول إلى منطقة سلاح المهندسين ومستشفى السلاح الطبي أكثر من مرة في الأيام الأولى للحرب وفشلت في ذلك"، مشيراً إلى أن تلك القوات "لا تحاصر السلاح الطبي ولا وجود لها على محيط المستشفى، وأقرب وجود لها يقع على الناحية الأخرى من النيل قرب القصر الجمهوري".

وأشار المتحدث العسكري إلى أن "الجيش انتشر ووضع عدداً من نقاط الارتكاز من مستشفى السلاح الطبي مروراً بمنطقة بانت والمهندسين حتى الفتيحاب، ومن الناحية الأخرى أنهى وجود القوات المتمردة  (الدعم السريع) في منطقة الموردة ويحاصر الآن مقر الإذاعة والتلفزيون حيث توجد تلك القوات".

وتابع أن "قوات العمل الخاص ظلت تقوم بعمليات نوعية منذ أيام في مدينة أم درمان تكللت جميعها بالنجاح، وتحولت قوات ’الدعم السريع‘ من الهجوم على بعض المعسكرات إلى حال الدفاع، وظلت تتراجع دوماً متكبدة خسائر كبيرة في العتاد والأرواح".

ولفت المتحدث العسكري إلى أن الرئيس السابق عمر "البشير وبكري حسن صالح ويوسف عبدالفتاح وغيرهم من قادة النظام السابق موجودون داخل مستشفى السلاح الطبي ويتلقون العلاج تحت حراسة مشددة من الجيش منذ ما قبل بدء الحرب".

معارك أم درمان

وكانت معارك ضارية اندلعت الثلاثاء في أنحاء أم درمان ضمن الجزء الغربي من العاصمة السودانية، في وقت يسعى الجيش إلى قطع طرق الإمداد التي تحاول قوات "الدعم السريع" من خلالها إدخال تعزيزات إلى المدينة.

وقال شهود إن الجيش شن ضربات جوية وقصفاً بالمدفعية الثقيلة، فيما وقعت معارك برية في أجزاء عدة من أم درمان، وأعلنت قوات "الدعم السريع" أنها أسقطت طائرة مقاتلة، ولم يصدر تعليق من الجيش حتى الآن.

واندلع الصراع بين الجيش وقوات "الدعم السريع" في الـ15 من أبريل الماضي، مما أدى إلى معارك يومية في العاصمة وأجج عمليات القتل بدوافع عرقية في إقليم دارفور غرب البلاد وهدد بجر السودان إلى حرب أهلية طويلة الأمد.

وسرعان ما سيطرت قوات "الدعم السريع" على مساحات من العاصمة واستدعت عناصر إضافيين من دارفور وكردفان مع تصاعد الصراع ونقلتهم عبر الجسور من أم درمان إلى بحري والخرطوم، إذ تشكل هذه المناطق الثلاث معاً العاصمة الأوسع عبر ملتقى نهر النيل.

وقال سكان محليون إن الاشتباكات في أم درمان كانت الأعنف منذ أسابيع، وإن الجيش حاول كسب مساحات من الأرض، كما حاول صد هجوم لقوات "الدعم السريع" على قاعدة للشرطة.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار